وزارة العدل .. لماذا .. ؟؟ .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة
* وزير العدل صمت دهرا ونطق كفراً ، فيما يخص استبعاد وزارته لسبعة من ذوي الإحتياجات الخاصة من وظيفة مساعد مستشار بعد إجتيازهم المعاينات ، وقال الوزير ان الاستبعاد لم يكن بسبب الإعاقة ( فقط ) كما اثير في الاعﻻم  ولم يكمل الوزير الجملة المفيدة ويورد باقي الاسباب التي ادت الى الاستبعاد ،  و هذا اعتراف  ضمني بأن الإعاقة كانت احد الاسباب وهنا مربط الفرس ، فهذا السبب كافي لاثبات التمييز الذي لحق بذوي الإحتياجات الخاصة بسبب الإعاقة ، وهذه مجرد وظائف دعك من باقي الحقوق والواجبات .. !!
* لم يتوقف الأمر عند الاستبعاد بسبب الإعاقة ومعها اسباب اخرى لم يتكرم بها الوزير ، بل ذهب اكثر وقال ان نسبة ال 2% المخصصة لذوي الإحتياجات قانونياً في الوظائف الحكومية ﻻ تشمل وزارة العدل ، وهذا تصريح خطير جداً وفطير جداً وغريب جداً رغم انه كﻻم غير صحيح وغير قانوني ، وهذا على مستوى وزير العدل المفترض انه ﻻ ينطق عن الهوى كباقي قيادات الإنقاذ وإنما يتحدث وفق نصوص القانون ، كيف ﻻ تشمل النسبة وزارة العدل ؟ اليست وزارة العدل جهة حكومية والتوظيف فيها يتم عبر طرح الوظائف للجميع دون محاباة او تخصيص بالواسطة ، وبهذا يحق للجميع التقديم لها بما فيهم ذوي الإحتياجات الخاصة ، حقيقي ﻻ ندري ماذا يريد ان يقول وزير العدل فمعروف عنه انه يتراجع عن التصريحات أحياناً ونتمنى ان يتراجع أيضا ويصحح هذا التصريح باي حجة حتى ولو بالحجة المعروفة ( الصحافيين لم يفهموا قصدي ) أما الحديث عن أن وزارة العدل ﻻ توظف ذوي الإعاقة هو حديث خطير وغير صحيح ، وعلى حسب كﻻم وزير العدل  الوزارة ﻻ يدخلها اصحاب الإعاقة ولذلك لم تخصص لهم مواقف خاصة امام الوزارة ولم تصمم لهم مصاعد خاصة في المبنى الجديد وفي كل وزارات العدل في السودان ، وهذا ما سبق وكتبنا عنه تحت عنوان ظلم أهل القانون ..!!
*  المهم في خاتمة تصريحاته في اليوم العالمي لذوي الإعاقة ، وعد وزير العدل في اعادة النظر في الالتماس الذي تقدم به المبعدين السبعة من الوظائف ، وقال انهم سيخضعون لمعاينات وسيتم اسيعاب الناجحيين منهم ، وللوزير نقول ، الأمر ليس كما تظن شفقة ورحمة والتماس ، ﻻ المسألة اكبر من ابعاد سبعة فقط في ظل عدم وجود حقوق كاملة للمعاق ، وأولها في وزارتك التى ﻻ توظف أصحاب الإعاقة ، حتى ولو تم استيعاب السبعة أو تم استبعادهم ستظل المشكلة قائمة والقضية ليست فقط توظيف ونسبة 2% ووعود شخصية وخطابات سياسية القضية اكبر بكثير .. والله المستعان .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
manasathuraa@gmail.com
////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً