وسط انعدام المبادئ ومكالمة الوالي .. بقلم: كمال الهدي

تأمُلات

kamalalhidai@hotmail.com

•       طالما أن الوسط الرياضي يعيش في معظمه بلا مبادئ أو قيم، فلا تتوقعوا تقدماً سواءً في كرة القدم أو أي مجال رياضي آخر.
•       الإداريون يتقلبون في المواقف.
•       المسئولون يفعلون ذات الشيء.
•       والصحفيون هم أس البلاء في هذا الشأن.
•       والجماهير نفسها تقول قولها في هذا اليوم، لتبدله غداً.
•       ورغم كل ذلك نتطلع ونحلم بالفوز على الآخرين والتقدم في البطولات القارية!
•       هذا عبث وإهدار للمال والوقت والطاقات.
•       فليس من المعقول أن نهلل لإداري اليوم، وصبيحة الغد نمسح به الأرض.
•       وليس مقبولاً أن نرفع مدرباً للسماء خلال معسكر إعدادي أو بعد فوز يتحقق، قبل أن نلقي بها أرضاً بسرعة البرق مع أول هزيمة.
•       ولا منطقياً أن نشيد بكاتب المقال وفقاً للتعامل بمبدأ القطعة اليوم، لننتقده نقداً لاذعاً غداً عندما ينتقد هو من لا نحب أن نسمع أو نقرأ فيهم نقداً.
•       أشعر بقرف شديد لما يتم تداوله هذه الأيام من تصريحات ولقاءات صحفية لمدرب الهلال المقال غارزيتو.
•       والعجيب أن من يطاردون  غارزيتو للحصول على  التصريحات التي تشعل الأزمات في الهلال، هم أنفسهم من كانوا يحاربونه بالأمس ويصفونه بالجاهل ومتواضع القدرات.
•       نفس من ركضوا وراء هيثم مصطفى وساندوه  إبان معركته الوهمية ومن نقلوا عن هيثم قوله عن مدربه بكل استخفاف بالعقول أنه مجرد أنبوبة غاز يتم ملؤها للتفريغ وقت الحاجة، هم من يصرون على الحصول على تصريحات من غارزيتو الآن بعد أن أقاله مجلس الهلال.
•       ولو أنهم يفعلون ذلك من أجل عكس الحقيقة وتقديم خدمة صحفية احترافية للقراء لما قلنا شيئاً.
•       لكن المؤسف هو أن الأمر لا يعدو أن يكون خدمة أجندة خاصة.
•       يحدثون الناس عن صورة هيثم والوالي في منزل  غارزيتو.
•       وهذا وضع يشبه إلى الحد البعيد الابتذال الشديد في نقل الأخبار عبر معظم وسائل إعلامنا.
•       غارزيتو نفسه لن يكون مبدئياً إن تعامل فعلاً مع من كانوا سبباً في توسيع الخلاف بينه وبين هيثم في وقت سابق، إن جلس معهم ليكرر نفس خطأ هيثم، ويمنحهم الفرصة للاصطياد في المياه العكرة.
•       مهما حدث بينه وبين مجلس الهلال، يفترض أن يتعامل غارزيتو كبير السن والخبرات باحترافية ويتجه للجهات المناط بها إعادة حقوقه له كاملة، دون الخوض في التصريحات الصحفية المبتذلة.
•       فمثل هذا الكلام فارغ المضمون يخصم من رصيده كمدرب محترف لو كان يعلم.
•       مجلس الهلال بدوره يخطئ كثيراً عندما يفتح المجال لتبادل التصريحات حول قضية مدرب أقالوه لأسباب رأوا أنها كافية لإقالته.
•       لا يفترض أن نطالع لأي مسئول في المجلس تصريحاً بأي وسيلة إعلامية حول هذا الموضوع لو كانوا يفهمون عملهم جيداً.
•       إن كانوا على حق فسوف يظهر ذلك وإن كان غارزيتو هو المحق فيما يتصل بحقوقه فسيتضح ذلك أيضاً بعد النظر في الموضوع من الجهات المعنية.
•       فلماذا يفتحون المجال للتكهنات والتصريحات المستفزة لمشاعر الجماهير، لو أن هناك حكمة في هذا المجلس؟!
•       أعجبني جداً حديث البرير حين قال أن الكثير من الصحفيين لا ينظرون سوى لجيوب الإداريين.
•       هذه حقيقة لا ينكرها إلا مكابر.
•       ومعلوم جداً أن الكثير من الصحفيين الرياضيين يفعلون ما قاله رئيس الهلال.
•       ولو لا ذلك لما كان البرير اليوم أفضل رؤساء الهلال، ليصبح غداً الأسوأ.
•       فالمبادئ لا تتغير والإمكانيات لا تتشكل أو تنقص بين عشية وضحاها.
•       فإما أن الرجل غير كفء منذ يوم توليه رئاسة نادي الهلال، أو أنه مؤهل لشغل المنصب.
•       أما أن يبدأ بعضنا بالتطبيل له ووصفه بكل ما من شأنه أن يرفع أسهمه وسط جماهير النادي، ثم يتحولون فجأة للجانب الآخر ويخوضون ضده معارك صحفية مستمرة، فهذا يؤكد أن الأمر يتعلق بمدى استجابة الإدارية أو رفضه للابتزاز.
•       من مشاكل البرير ومجلس المريخ المستقيل هي أنهم لم يكن لديهم الكثير الذي يمكن أن يقدمونه لبعض الصحفيين، لذلك ثاروا ضدهم وأوسعوهم نقداً وسباً وتجريحاً.
•       أما المجالس التي يقدم أفرادها الكثير من المال لبعض ضعاف النفوس من الصحفيين فيجد أصحابها التهليل والتطبيل أينما حلوا ومهما فعلوا.
•       لكن مشكلة البرير وعصام الحاج وبقية أفراد المجلسين أنهم لم يعرفوا كيف يتعاملون مع هؤلاء الصحفيين.
•       البرير الذي فهم أن الأمر يتعلق بجيب الإداري ما زال يصرح ويقبل بالاستضافة في القنوات الفضائية للخوض في أمور يجب أن تحسم بعيداً عن أجهزة الإعلام.
•       ولو أن مجلسي الهلال والمريخ عرفا كيف يتعاملان مع بعض الصحفيين لأسهما في إنهاء الأزمة التي تعاني منها صحافتنا الرياضية.
•       فطالما أن البرير وعصام الحاج يدركان أن الصحف تريد أن تبيع ولذلك ( تشتل) الأخبار، كان بالإمكان أن يتفق المجلسان على استراتيجية واضحة للتعامل مع الصحافة الرياضية.
•       لكن المشكلة أن الإداريين أنفسهم ليسوا أفضل حالاً في مسألة الالتزام بالمبادئ والقيم كما أسلفت.
•       وهم يفرحون عندما تهلل لهم الصحف وتعظم انجازاتهم.
•       ويجأرون بالشكوى حين تدور عليهم الدوائر وتفشل أنديتهم داخل الميادين.
•       فوقتها طبعاً لابد أن نتقلب عليهم الصحف حتى لا تفقد قراءها.
•       ومع استمرار الدوران في هذه الدائرة المفرغة لن نتقدم قيد أنملة.
مكالمة جمال الوالي:
•       تابعت الجزء الأكبر من حديث جمال الوالي خلال حلقة البحث عن هدف الأخيرة.
•       لم يقنعني الوالي في الكثير من المحاور التي تناولها خلال محادثته الهاتفية الطويلة.
•       تحدث عن عدم جدوى التشكيك في مصادر أموال من يتصدون للعمل في أنديتنا، والشاهد أن معظم مصادر الأموال في سودان اليوم صارت مشبوهة ولذلك نجد العذر لكل من يشكك في هذه المصادر.
•       ولو أن الوالي تابع في عقود ماضية، لما وجد هناك من يشكك في مصادر أموال أي إداري في مجالس الهلال والمريخ.
•       قال الوالي أن معظم الأندية في العالم يتولاها رجال المال.
•       وضرب لنا أمثلة بمانشيستر سيتي وباريس سان جيرمان.
•       وهي أمثلة أعتبرها ( أوف بوينت) كما يقول الخواجات.
•       فتلك الأندية لرجال المال هؤلاء يا سيد جمال.
•       لكنكم في السودان تتولون رئاسة الأندية وتحظون بالشهرة والصيت وتعكون إدارياً لتدخلوا الأندية في مشاكل مالية لا حصر لها.
•       فشتان ما بينكم وبين من ذكرت.
•       لو أن الواحد منكم امتلك النادي من حر ماله، وتصرف كما يفعل رؤساء تلك الأندية الأوروبية الكبيرة، لما تجرأ أحد بنقدكم.
•       أما أن يأتي الواحد منكم ويتعاقد مع لاعبين يكلف الواحد منهم كل دخل النادي، كما ذكرت بنفسك، وبعد ذهاب مجلسه لا يجد الناس بيانات مالية، ويكتفي البعض بترديد أن الرئيس الفلاني دفع كذا وكذا، فهذا وضع شاذ وغير مقبول.
•       فمثلما يدفع هذا الرئيس أو ذاك، هناك مداخيل مختلفة لهذه الأندية، فكيف يتم التصرف مع هذه المداخيل؟!
•       هل من المنطقي أن تتعاقدوا مع لاعب أجنبي بقيمة 19 لاعباً محلياً ويزيد، دون أن يحقق هذا الأجنبي شيئاً! وتريدون الناس في النهاية أن يشيدوا بانجازاتكم؟!
•       بالطبع لا وألف لا.
•       ومليون لا أيضاً للإساءات والتجريح والتشهير بهؤلاء الإداريين أو أسرهم.
•       لكن النقد البناء والموضوعي مطلوب مهما كان قاسياً ولاذعاً ومباشراً.
•       تحدث الوالي عن إيمانهم بالشفافية وفتح المجال لم يريدون العمل في النادي، مع العلم أن التعاقدات مع الكثير من اللاعبين الأجانب كانت تتم بعيداً عن معرفة بقية أعضاء المجلس.
•       فكيف لرئيس يخفي  عن بقية أعضاء مجلسه تفاصيل التعاقدات مع بعض لاعبي النادي، أن يحدثنا عن الشفافية والوضوح؟!
•       قال جمال الوالي أيضاً أن مشجعي الأندية الكبيرة لا ينفضون عنها بعد الهزائم.
•       وضرب مثلاً بنادي ريال مدريد قائلاً أنه رغم المكانة الكبيرة، والمجهود المبذول إلا أنه لم يحقق بطولة قارية!!!
•       والمعلوم أن ريال مدريد حقق الكثير جداً من البطولات القارية، لكن الصحيح أنه عجز في العقد الأخير عن الوصول لنهائي أو حتى دور الأربعة من بطولة أوروبا الأولى.
•       خلاصة القول أن ما قاله الوالي خلال برنامج البحث عن هدف يصلح كحديث عاطفي لتلميع الصورة، لكن لا علاقة له بالمفاهيم الإدارية والأفكار الواضحة التي تحدث عنها.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً