باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 30 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

وصية أستاذ على فراش الموت.. حين تتحول الحرب في السودان إلى “المحاضرة الأخيرة”

اخر تحديث: 3 يناير, 2026 1:07 مساءً
شارك

بقلم . ا.محمد سنهوري الفكي الامين
m.sanhory@yahoo.com

في سبتمبر 2007، وقف الأستاذ الجامعي الأمريكي راندي باوش (Randy Pausch)، أستاذ علوم الحاسوب بجامعة كارنيجي ميلون، ليلقي ما كان يُعرف تقليدياً بـ “المحاضرة الأخيرة” التي يلقيها الاستاذ الجامعي ويختم بها مسيرته في التدريس الجامعي ، بسبب التقاعد للمعاش او المرض او الموت المحتمل كما في حالة راندي باوش .

. لكن هذه المحاضرة، التي حملت عنوان “تحقيق أحلام طفولتك” (Really Achieving Your Childhood Dreams)، لم تكن تقليدية على الإطلاق، بل كانت وصية رجل يواجه الموت. فبعد تشخيص إصابته بسرطان البنكرياس الميؤوس من شفائه، لم يختر باوش أن يلقي محاضرة عن الفناء، بل اختار أن يجعلها احتفالاً صاخباً بـ الحياة. تحولت المحاضرة، التي انتشر تسجيلها كالنار في الهشيم، إلى كتاب عالمي نُشر عام 2008، يجمع بين الفكاهة والعمق في سرد قصة حياة مليئة بالأحلام والطموحات. إنها رسالة مفادها أن العزة الحقيقية تكمن في الطريقة التي نختار بها أن نعيش، لا في الطريقة التي نموت بها، وأن الهدف الأسمى هو ترك إرث إيجابي لأبنائه وللعالم، مؤكداً أن العوائق التي تواجهنا هي “الجدران الطوبية” التي توضع في طريقنا لا لتعيقنا، بل لترغمنا على إظهار مدى رغبتنا في تحقيق أحلامنا.

لكن مفهوم “المحاضرة الأخيرة” يأخذ بُعداً آخر أكثر قسوة ووطنية حين يُسقط على واقع أمة. ففي السودان، حيث تدور رحى “الحرب ”، تبدو الأمة بأسرها وكأنها تتلقى “محاضرتها الأخيرة” على مسرح من الدماء والدمار. هذه الحرب، التي اندلعت في أبريل 2023، ليست مجرد صراع مسلح على السلطة ووجود الدولة السودانية ، بل هي لحظة اختبار وجودي، ودرس قاسٍ يُلقى على الشعب السوداني حول قيمة الوطن، وثمن السيادة، ومعنى العزة الوطنية التي طالما تغنى بها. لقد تحولت ساحات المعارك إلى فصول دراسية، والمنازل المهدمة إلى صفحات من كتاب مؤلم، يروي كيف يمكن أن تضيع أحلام أجيال بأكملها في لحظة غياب الوعي الوطني.

الربط بين وصية باوش وقضية السودان ليس ربطاً سطحياً، بل هو ربط في العمق الإنساني. فكما أن باوش حوّل محنته الشخصية إلى منبع للإلهام، فإن الشعب السوداني مدعو اليوم لتحويل محنته الوطنية إلى منبع لإعادة البناء والتعريف بالذات. المحاضرة الأخيرة لباوش كانت عن “الجدران والمتاريس ” التي توضع في طريقنا لا لتعيقنا، بل لترغمنا على إظهار مدى رغبتنا في تحقيق أحلامنا. وفي السودان، فإن الحرب هي “الجدار الطوبي” الأعظم، الذي يختبر إرادة الشعب في استعادة دولته، وإعادة بناء عزته التي أهدرتها سنوات من الصراع الداخلي والفساد.

إن العزة في سياق باوش هي عزة الفرد في مواجهة قدره، أما في سياق السودان، فهي عزة الأمة في مواجهة مصيرها. كلاهما يدور حول الإرث: باوش أراد أن يترك إرثاً لأطفاله وللعالم عن كيفية العيش، والسودان اليوم يقاتل ليترك إرثاً لأجياله القادمة يتمثل في وطن موحد، آمن، ومستقل. هذه الحرب، بمآسيها وتضحياتها، هي المحاضرة التي يجب أن يتعلم منها الجميع أن الوطن ليس مجرد حدود جغرافية، بل هو الحلم المشترك الذي يستحق أن يُقاتل من أجله حتى الرمق الأخير. وعندما تضع الحرب أوزارها، سيكون الدرس الذي تعلمه السودان هو خلاصة “المحاضرة الأخيرة ”: أن لا شيء يعلو فوق وحدة الصف، وأن تحقيق الحلم الوطني هو الهدف الأسمى الذي يجب أن يتجاوز كل خلاف. إنها دعوة أخيرة للنهوض، ليعود السودان، بعد هذا الدرس القاسي، أكثر قوة وعزة وكرامة .

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الصحوة الماركسية.. (الحلقة الأخيرة) … بقلم: د. حيدر إبراهيم
منبر الرأي
إرساليات الحكومة والمسيحيين التبشيرية في السودان الإنجليزي – المصري بين عامي 1899- 1914م (1/2) .. ترجمة وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي
تقارير
هيومان رايتس ووتش: محتجون يصفون التعذيب على أيدي عناصر ضباط جهاز الأمن
منبر الرأي
وجه في الزحام: رحيل بكري مطر .. بقلم: صديق محيسي
منبر الرأي
التفكير الايجابي: تعريفه ومهاراته وأنماطه .. بقلم: د.صبري محمد خليل

مقالات ذات صلة

الأخبار

وثائق «القاعـدة»: الجزيرة تكتمت عـلى اعتقـال إيـران أحد مصوريها

طارق الجزولي
منبر الرأي

سلطة القضاء في الإشراف على الإعتقال: القضاء والنيابة من يراجع من؟ .. بقلم: نبيل أديب عبدالله

نبيل أديب عبدالله
منبر الرأي

غير نادم !! .. بقلم: الفاتح جبرا

طارق الجزولي
منبر الرأي

برغم تراكم الأحزان نبارك العيد! .. بقلم: موسى بشرى محمود على

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss