يا دوب عرفتوا يا زيكو؟! .. بقلم: كمال الهِدي
9 مارس, 2017
كمال الهدي
51 زيارة
تأمُلات
kamalalhidai@hotmail.com
• زيكو كان يعجبني كلاعب.
• كما استهواني أيضاً زيكو المحلل حين تابعته في مرات قليلة على بعض قنواتنا الفضائية.
• أما زيكو المدير الإداري لمنتخب الشباب فقد صعقني حقيقة.
• فقد توقعت منه تصريحاً أكثر شجاعة وعقلانية.
• إلا أن كلامه بعد خروج منتخب الشباب الكارثي من نهائيات أمم أفريقيا بزامبيا لم يكن أقل كارثية من تلك النتائج غير الغريبة من منتخب يشرف عليه اتحاد الفشل.
• قال المدير الإداري ” صحيح أننا ودعنا البطولة من الدور الأول، لكن الفائدة الحقيقية في أننا وبعد الواقع الذي عشناه خلال المباريات تمكنا من التعرف على حقيقة أين تقف الكرة السودانية وما الذي تحتاجه”.
• معقول يا زيكو!
• يا دوب وبعد كل هذه السنوات الطويلة تعرفتم على مكانة الكرة السودانية أفريقياً!!
• يا راجل قول حاجة غير كده.
• فهذه معلومة توصل لها القاصي والداني في هذا البلد الشاسع منذ زمن بعيد.
• فلا يعقل أن تكونوا آخر من يعلم.
• ليتكم لم تتكبدوا مشاق السفر طالما أنكم تبحثون عن المكان الذي تقف فيه كرة القدم السودانية.
• فلو أنكم وفرتم المال والوقت والمجهود لوصلتكم هذه المعرفة ( الكنز) وأنتم في أماكنكم.
• لو سألتم أبسط مشجع كرة ( حايم) في شوارع الخرطوم لأجابكم سريعاً وبلا أدنى تردد.
• المشجع البسيط كان سيقول لكم أن كرة القدم السودانية وصلت الحضيض في هذا الزمن الرديء.
• كان سيؤكد لكم أن الاتحاد الفاشل الذي يُدار عبر المجاملات ومحاباة الأصدقاء لا يمكن أن ينتج إلا فشلاً على كافة الصعد.
• ما كان المشجع البسيط ليخفي عنكم حقيقة أن الشلة الواحدة التي تستأثر بكل ما له علاقة بالجوانب الفنية في اتحاد الكرة هي من أوردتنا الهلاك.
• وإن أردتم المزيد لقال لكم هذا المشجع البسيط بلا تردد أن رحلتكم الأخيرة إلى زامبيا لن تأتي بجديد والأفضل لنا ولكم أن تبقوا في بيوتكم.
• كان سيبين لكم ( الواضح) وهو أن (كورتنا) تحتاج لإدارة راشدة وتخطيط وانضباط ووقف عاجل وتام للعب المصالح الذي أضر بها كثيراً.
• المشجع البسيط ما كان سيفوت عليه إفادتكم بأن التجديد أمر واجب ومحمود في كرة القدم، لكن ضباط اتحاد الكرة ظلوا مهمومين بإرضاء أصدقائهم.
• وكان سيقول لكم أنه ليس منطقياً ولا معقولاً أو مقبولاً ألا يجد ضباط الاتحاد مشرفاً على جميع منتخباتنا سوى مازدا رغم فشله المتكرر منذ سنوات في إضافة أي جديد.
• فقد ظلننا على مدى سنوات طويلة ندور في فلك مازدا وبعض أصدقائه من المدربين، وهذا أحد أهم أسباب تراجع منتخباتنا.
• حتى منتخب الشباب الذي عول عليه البعض متوهمين أنه مختلف عاد بخفي حنين من زامبيا، ثم تأتي أنت يا زيكو لتقول أنكم عرفتم مكانة (كورتنا) وما تحتاجه!!
• هذا هراء يا عزيزي وذر للرماد فوق عيون أصابها المرض من كثرة ما ذُر عليها من رماد.
• كنت أرى فيك محللاً موضوعياً، لكنك خذلتني بتصريحاتك الأخيرة.
• يبدو واضحاً أن كل من ينضم لشلة الإنس في اتحاد الكرة يفقد موضوعيته ومصداقيته.
• فهي شلة صارت جلود أفرادها (تخينة).
• ولم يعد يهمهم أي شيء سوى أن يظلوا في الأضواء ويستفيدوا من نثريات السفر وفرص تغيير الأجواء.
• أما أن تفوز منتخباتنا أو تخسر فهذا لا يهم كثيراً.
• ولو كان الأمر يتعلق باحتياجات ومتطلبات لأبلى منتخب الشباب تحديداً بلاءً حسناً.
• فقد وجد هذا المنتخب بعض الدعم.
• وهلل بعض الحالمين للاهتمام الذي وجدته بعثتكم واجتماع نائب الرئيس ( ورئيس مجلس الوزراء لاحقاً) بها.
• وكُتب الكثير عن انتصارات وهمية حققتموها خلال معسكر تركيا.
• لكن عندما حانت ساعة الجد تعرضتم لهزائم لم نألف غيرها مع المشرف الفني لمنتخباتنا الوطنية.
• ما تريده كرة القدم السودانية يا زيكو هو الوضوح والصراحة في التعاطي مع المشكلات والكف عن تخدير الناس بمثل هذا الكلام عديم النكهة.
• وما تريده (كورتنا) المغادرة السريعة وغير المأسوف عليها لضباط اتحاد الكرة الذين ( كرهونا الكورة زاتا).
• استحوا يا قوم وقدموا استقالات جماعية.
• فكل منتخبات وفرق الدنيا عندما تتعرض للهزائم المتتالية بهذا الشكل يستقيل مسئولوها، إلا عندنا.
• ففي سودان العز والكرامة يكفي فقط أن تصدر تصريحاً أو تصريحين من شاكلة ما أطلقته يا زيكو لتستمر عجلة الفشل.
• وإن قُدر لكم أن تستمروا في مناصبكم – وهو المتوقع – فسوف نسمع منكم نفس هذا الكلام ربما بعد سنوات من الآن.
• التغيير الجذري والشامل على كافة المستويات هو ما تحتاجه كرة القدم السودانية.
• وبدون ذلك لن نحلم بعالم سعيد.