يا عمر البشير: تتحدث عن فقه الزكاة وأنتم أكلتم ناقة الله وسقياها! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه/ لندن

بسم الله الرحمن الرحيم
يا عمر البشير تحدثت عن محاكم الثراء الحرام وقانون من أين لك هذا ؟
أنت أول من يسأل من أين لك كل هذه الدور والقصور ومزرعة تدر الملايين بينما المساكين يملكون الملاليم!
تتحدث عن فقه الزكاة وأنتم أكلتم ناقة الله وسقياها!
بقلم الكاتب الصحفى
عثمان الطاهر المجمر طه / لندن
{ رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى }
{ رب زدنى علما }
فى عام 1990 كنت فى المملكة العربية السعودية وغزا صدام الكويت فأصدرت كتابى { صدام عدو الإسلام والسلام } دفاعا عن الكويت وحسب صداقتى مع سفيرها الراحل المقيم عبد الله السريع الملقب بعبد الله جوبا والذى حكى لى ما قدمته الكويت للسودان وجنوب السودان من أيادى بيضاء كان حرى بنا أن لا نعض التى قدمت الجميل وكذلك دفاعا عن المملكة العربية السعودية ومسجد الملك فيصل بالعرضة فى أم دررمان شاهد على طبيعة العلاقات التى تجمع بين البلدين وقد حكى لى أحد السودانيين المغتربين فى الكويت أنه أقنع إبن وزير الخارجية الكويتى بعمل إستثمار كبير فى السودان ثم ذهبا سويا إلى الخرطوم وكان المفترض أن يقيم من ضمن المشروعات الإستثمارية التى أتفق عليها مصنعا الألمنيوم والأسمنت وقد قابلا يومها المسؤول من الإقتصاد السودانى العميد صلاح كرار ووافق على كل التسهيلات ولم يتبق إلا التنفيذ ولكن فى اليوم التالى لإحتلال صدام الكويت خرجت مظاهرات الخرطوم العارمة وهى تهتف بالكيماوى ياصدام تنفيذا لتوجيهات عراب النظام يومها الدكتور حسن الترابى الذى آثر إن ينحاز السودان إلى صدام وليس للكويت فخسرنا الخليج بأكمله وليس الكويت وحدها وحسب معلوماتى  أن السفير عبدالله السريع نتيجة لحبه للسودان أقنع أمير الكويت يومها الأمير جابر الصباح أن تكون حكومة المنفى فى الخرطوم ووافق الأمير على ذلك لكن خروج المظاهرات نهى كل شئ نتيجة للغباء السياسى فصارت حكومة المنفى فى الطائف بدلا من الخرطوم التى كانت ستسجل موقفا تأريخا فى الوفاء وكما قال الشاعر :
وترى الشوك فى الورود  وتعمى أن ترى فوقها الندى إكليلا
هذه المرة نحمد للنظام وقوفه إلى جانب المملكة العربية السعودية أرض الحرمين الشريفين ومهبط الوحى وهروبهم من المجوس النجوس فى إيران نقول هذا حتى لا نبخس الناس أشيائهم وكنت أظن أن رأس النظام بدأ يعود للحق وكما إتخذ الملك سلمان بن عبد العزيز قرارا ت جريئة كنت أظن أن الرئيس عمر البشير بعد أن طاف بالبيت الحرام عاد إليه رشده وبالتالى سيصحح كثير من القرارات الحزينة ولكن للأسف عادت ريمه لعادتها القديمه تابعت الحوار الذى أجرته معه صحيفة الشرق الأوسط بالعدد رقم13268 الصادر يوم الجمعة بتأريخ27 / 3 / 2015 وللأسف فى معظمه مغالطات وغلوطيات فظيعه لاتحترم عقل القارئ السودانى وحتى لا أقول البشير مالم يقله أنقل بالحرف الواحد ما جاء على لسانه فى هذا العدد سأله الصحفى فتح الرحمن يوسف عن حرية الصحافة قائلا :
هناك من يقول أن الصحافة السودانية مكبلة تعانى شحا من الحرية لضيق الهامش الممنوح لها ما ردكم ؟
رد الرئيس البشير قائلا : الصحافة السودانية لا تتمتع فقط بهامش من الحرية وإنما تتمتع بحرية كاملة وهذا ليس بشهادة الحكومة وإنما بشهادة أخرين من خارج السودان ولم يقل لنا من هم هؤلاء الخارجين ولم يتحدث عن تقارير مراسلون بلا حدود كما لم يتكلم عن إعتقالات الصحفيين التى تتم يوميا وإعتداءات جهاز الأمن اليومى على الصحفيين وعلى الصحف ومصادرتها لكن صحيح الإختشوا ماتوا .
ونماذج المغالطات فى هذا الحوار كثر منها عندما حاصره الصحفى مقاطعا فى رده عن قضايا الفساد قال له الصحفى :
ولكن لماذا لا يطلع الرأى العام على شكل من أشكال إصدار حكم محدد حينما تثار قضية فساد ما ؟
أجاب البشير قائلا : أى قضية لا يطلع عليها الرأى العام فهى من المؤكد من حكم القضية التى لا تستند على أى دليل ومستندات ووثائق محققة أو نسبة لغياب المعلومات الكافية لدى الجهات المعنية يا سبحان الله هذا الرجل يحسب فى رؤوسنا قنابير معقول أين ذهبت قصة الفساد الشهيرة فى شركة الأقطان والتى كشفها عثمان ميرغنى وقضية الفساد فى مشروع الجزيرة وقضية الفساد فى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والخاصة بالحج والعمرة والتى بموجبها خرج الوزير أزهرى من الوزارة وفساد أخوته وغيره وغيره
يعنى الشعب السودانى عايش بلا ذاكرة .
وأخيرا إكتفى بهذه المفارقة سأله الصحفى قائلا :
هل يمكن أن يطلع الرأى العام على مجريات تجاوزات الزكاة؟
رد البشير قائلا : حقيقة فإن تقرير المراجع العام أبرز أن هناك تجاوزا فى الزكاة تحديدا فى بند الفقراء والمساكين فإذا بالصحافة شنت هجوما كاسحا على الحكومة وقالت إن الحكومة تعدت على أموال الفقراء والمساكين غير إن التجاوز الذى قصده المراجع الذى راجع ديوان الزكاة بكل أسف لا يعرف فقه الزكاة .
المراجع معذور لأنه لايعرف فقه الزكاة فما عذرك أنت ياريس يامن أكلت ناقة الله وسقياها .
يا أخى الرئيس أنت قلت بعضمة لسانك فى هذا اللقاء ومن هذا المنبر أقول لك لدينا قانون غير موجود فى أى دولة وهو قانون الثراء الحرام لأنه فى أى قانون فى الدنيا المتهم برئ حتى تثبت إدانته ولكن فى قانون الثراء الحرام المتهم مدان حتى تثبت براءته لأن هناك قانون من أين لك هذا ؟
ونحن بدورنا نقول لك أنت مدان فمن أين لك كل هذه الدور والقصور والمزرعة التى تدر الملايين بينما المساكين المظلومين لايملكون سوى الملاليم .
بقلم الكاتب الصحفى
عثمان الطاهر المجمر طه / لندن

elmugamar11@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً