يا للهول .. ملعب للكرة مكان مستشفى؟! … بقلم: كمال الهِدي


تأملات

hosamkam@hotmail.com    
 
•      عجبت لمن دعا والي الخرطوم لتبني اقتراح يعتبره حيوياً ومهماً.
 
•      صحافي كبير السن وطويل التجربة يطلب من والي الخرطوم أن يساعدهم في تدمير مستشفى حمد النيل للأمراض الصدرية بمدينة أمدرمان لكي يشيدوا مكانه ملعباً لكرة القدم.. تخيلوا!
 
•      قال إيه!.. المستشفى مساحته كبيرة وقد أحاطت به الأحياء السكنية.
 
•      والأنكى من ذلك تلك الحجة الواهية التي طرحها حضرته حيث ذكر أن بعض الأطباء قالوا له أن الأمراض الصدرية عندنا لم تعد بدرجة كبيرة تستحق أن تكون ليها مستشفى!
 
•      التقول كورتنا خلاص يا ها المتطورة وبتحقق في النجاحات الكبيرة التي تستوجب أن نضاعف من أعداد ملاعبها ولو على حساب المستشفيات.
 
•      طبعاً الكلام يبدو في منتهى الغرابة، لكن من يطالعه ضمن السياق الذي وضعه فيه الكاتب قد يجد ما يزيل تعجبه واستغرابه.
 
•      فالكاتب طرح هذا المقترح على سيادة الوالي بعد أسهب في الإشادة به وبأعماله الجليلة ودعمه واحترامه للرياضيين كافة.
 
•      كما اقترح صاحب الفكرة الغريبة أن يحمل الملعب الجديد اسم السيد رئيس الجمهورية!
 
•      لم تعد هناك مشكلة في أن يسبح أي كائن بحمد من يشاء في سودان اليوم الذي صار فيه المديح هو سيد الموقف.
 
•      لكن العيب كل العيب والحرج كل الحرج ( مع الاعتذار لطاغية مصر المخلوع) أن نطالب بإزالة مستشفى لنقيم على أنقاضه ملعب كرة.
 
•      الغريب في الأمر أن الكاتب الذي يطالب بهدم المستشفى لبناء ملعب الكرة كان قبل أيام يستهزئ بكرة القدم السودانية ويحقر منتخبنا ولاعبيه.
 
•      لكننا لا نستبعد ممن عودنا على التأرجح في المواقف أن يخرج علينا صبيحة الغد بمقال حول القدرات الفذة للاعبي السودان ومضاهاتهم لنجوم برشلونة وريال مدريد، هذا بالطبع إن تغيرت بعض الظروف!
 
•      وحتى إشادته بوالي الخرطوم  والمؤتمر الوطني الذي سبق أن أكد فخره واعتزازه بالانتماء له جاءت بعد مقال سابق تساءل فيه عن جدوى هذا الحزب الذي ينتمي له طالما أنه لم يساعده في علاجه بقاهرة المعز قبل عدة أشهر.
 
•      حينذاك استوجب الظرف الإشادة برجال دعموه، فحشد كلما جاد به القاموس من عبارات المديح والثناء في حقهم،  وفي ذات الوقت تساءل عن جدوى انتمائه للمؤتمر الوطني طالما أنه لم يقف معه في محنته!
 
•      صحيح أننا نسعد بأن تكون لدينا بنى تحتية رياضية متطورة، لكن قبل أن يطالب بعضنا الولاة والحكام بدعم مقترحات تبدو غريبة وعجيبة، يفترض أن نسألهم عما جرى وتم في تنفيذ مشروعات بدأ العمل فيها قبل سنوات طويلة.
 
•      قبل التفكير في هدم مستشفى حمد النيل وبناء ملعب كرة جديداً حوله، دعهم يكملون إستاد العيلفون والمدينة الرياضية التي لا أشك في أن مساحتها تضاعف مساحة مستشفى حمد النيل مرات ومرات.
 
•      كم مرة وعد المسئولون بتكملة هذا المشروع الكبير دون أن نرى جديداً فيه!
 
•      آخر الوعود كان قبل بدء بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين الحالية، لكن ما الذي حدث؟ لا شيء طبعاً.
 
•      فأين الاهتمام بالرياضة وأين دعم الرياضيين واحترام الوالي لهم الذي يحدثنا عنها الكاتب الذي أعني؟!
 
•      ثم ما هو عمل والي الخرطوم إن لم يقف على العمل تحديث إستاد الخرطوم أو أي مشروع آخر؟!
 
•      ألا يكسب هذا الوالي  ما يفيض عن قوت يومه من هذه الوظيفة! لذلك لا أرى داعياً لكل هذا الشكر والثناء.
 
•      لكنني أرى أن من حق أي رياضي أن يسأل الوالي وبقية المسئولين عن سبب عدم تكملة مشروع المدينة الرياضية طوال كل هذه السنوات.
 
• ليس معنى أن موقع المستشفى لم يعد مناسباً أن يفتح باب جديد للـ (مأكلة)،  والأموال التي من الممكن تخصيصها لمشروع استاد جديد يفضل استثمارها في تكملة المدينة الرياضية.
 
 
 
 

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً