يوبيل بربر الثانوية للبنين – أنشودة معلقة وعيد يوافق عيد .. بقلم: د عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي – لندن – المملكة المتحدة
تحتفل في الأسبوع الاول من أكتوبر ٢٠١٤  مدينة بربر وضواحيها من الباوقة إلي شندي رابع أيام عيد الأضحي المبارك بإذن الله بعيد اليوبيل الذهبي  لمدرسة بربر الثانوية للبنين. لقد تهيأت كل بربر والمدرسة لتظهر بفضل همة وصدق  أبنائها الخريجين في ثوب جديد قشيب يتناسب مع فرحة العيدين . من حسن الطالع أن يصادف هذا الإحتفال الكبير  قدوم عيد الأضحي والكثير من أهل بربر وخريجي المدرسة قد انتهوا من أداء شعائر مناسك الحج والعمرة  التي قد تغيبهم عن الحضور والمشاركة تقبل الله حجهم ودعاءهم ونسأله أن يعودوا إلي أهلهم سالمين غانمين.  
الإحتفال ليس تجمعا للرقص والطرب وإنما الهدف منه تجديد مسيرة التطور والحياة وسبل البقاء . وفيه ذكري وتذكر لتاريخ مضي كان حافلا بالإنجازات والنجاحات وحاضر معلوم مليئ بالمعاناة والفقر والمرض والكدر وقصر العمر. وفيه كذلك الإعداد لمستقبل قريب سيأتي بإذن الله وأمال  وأماني عريضة يتم زرع شتيلاتها تحسبا لقدوم خريف ماطر نسال الله أن تجود به السماء قريبا،  ميسورا سهلا مدرارا ، ليكون ذلك المستقبل واعدا بكل جميل.  يعم خيره علي كل البلاد والمواطن السوداني التائه في الوطن الكبير السودان وأقطار الكون البعيدة ، يبحث كل صباح عن لقمة تقوت زغبا وآخرين  ينتظرونه علي أحر من الجمر.
أولاً الحمد والشكر لله ثم التهنئة والشكر والعرفان للجنة الإعداد للإحتفال، الموقرة ، والتي تكونت من فرعين : الأول بمدينة بربر والثاني بالعاصمة القومية. هم من خيرة الخريجين من هذه المدرسة وهم من الكفاءات التي حملت هم الوطن الكبير السودان وقد عملوا بنزاهة وشفافية في أعلي المناصب :  في التعليم والإقتصاد والزراعة والطب والهندسة والقانون والقوات المسلحة والفنون الجميلة والتجارة العامة والبيطرة والطيران والدبلوماسية الحقيقية. لهم أسمي آيات الشكر والتقدير. وأسمي آيات الشكر لكل من ساهم برأي وإقتراح جميل أو بمال أو تجديد طلاء جدران المدرسة وأثاثها. فكلهم جنود مجهولون كانوا يعملون في جد وصمت ليل نهار طيلة السنة الماضية والحالية لكي يصير هذا الإحتفال حقيقة ملموسة ولكي يكون له العائد الملموس من برنامج إصلاحي ينفع المنطقة وبالتالي يعود نفعه علي كل البلاد، إن لم يكن اليوم فإن غداً لقريب.
سيتخلل الإحتفال كما علمت العديد من النشاطات الإحتفالية من مسيرات وأناشيد وندوات ومعارض فنية وورش عمل ومشاورات في مناحي مختلفة تهم المنطقة وتطويرها. نرجو من الله أن يكلل هذا الإحتفال بالنجاح الباهر ويحقق الهدف المنشود  حتي يكون أنموذجا حياً يحتذي به في كل مدن السودان الأخري. ولا ننسي أن وراء كل إنجاز أو نجاح مجهود رجال لا تعجزهم المصاعب وضمور الإمكانات وقصر ذات اليد وهذا ينطبق علي معلمينا الأجلاء الذين علي أيديهم البيضاء وسريرتهم السمحة (أيام الزمن الجميل) تم إفتتاح هذه المدرسة المميزة . أذكر منهم إن لم تخني الذاكرة الأحياء منهم  حفظهم الله:  الاستاذ حمزة مدثر الحجاز، الأستاذ عباس المعتصم الشيخ ، الأستاذ عبدالمحمود عبدالرحمن، الأستاذ سيف الدولة علي عكير، الأستاذ عبد الباسط عبدالرحمن ، الأستاذ الدرديري البيلي ، الأستاذ أحمد عثمان مدرس الفنون،  الأستاذة كارول زوجة بروفيسورو بيتر وودورد ومحضر مختبر العلوم عبدالله يوسف محمد  
أترحم علي الذين رحلوا عنا: الأستاذ ابراهيم عبدالله أول ناظر مؤسس للمدرسة ، لأستاذ فوزي جمال الدين الذي أعقب الناظر المؤسس ، الأستاذ حسب الرسول خير السيد ، الأستاذ محي الدين فارس ، الأستاذ وراق أحمد وراق ، الأستاذ التيجاني مصطفي المكي ، الأستاذ نصر الدين أبو ضامر ، أساتذة الفنون الجميلة  كمال حسن بشير وعمر راسخ ، الأستاذة مارغريت ، الصول حسن محمد زين وأمين المدرسة عمر بيتيك غفر الله لهم جميعا وأسكنهم أعلي الجنان .
التحية والإعزاز للفراشين ابراهيم وفضل الله وفخرالدين وعوض نسمة. والتحية والشكر للسيد ناظر المدرسة الحالي وطاقمه من المعلمين والمعلمات وصول المدرسة و كل الطلاب والفراشين علي مشاركتهم القوية في الاستعداد والإعداد لهذا الإحتفال فجهدهم مقدر. وتحية خاصة لمواطني  وتجار مدينة بربر علي دعمهم المادي والمعنوي.
للأسف الشديد سيفوتني شرف حضور تلك المناسبة في وطن وبقعة نحبها ووجوه سمراء يشدنا الحنين دوما إلي رؤيتها وتراب وجروف ونخيل ومدرسة لن ننسي أياما مضت فيها مرحا قضيناها وأبدا سنظل لا ننسي ذكراها. من علي البعد عبر المسافات الشواسع أمد يدي مصافحا وملوحا للبلد البعيد وللجميع بأطيب تحية …. أنشودة أحمّلها حمامات السلام علها تصل وتحط بسلام علي ديار الربع الحبيب وكل عام والجميع بخير
طير يا حمام يا محمل الخير والبركات
طير طول الليل والصباح
نحو الشمال لا  تقف ولا تفتر
أطوي الزمن الطويل والبر
للمحطة والبوستة العتيقة 
هناك قف  عندما تصل
أهلا وسهلا  فأنت في بربر
حي  الأزقة و البيوت القديمة
إرتاح وانتظر 
أدخلها  من الباب الكبير  
وصِّلْ السلام  وأحلي خبر
مسكا يفوح عبير وعطر
و الحب الأصيل الكل يوم يكبر
بلغ أشواقنا
آمالنا وأحلامنا 
زرعناها منذ الصغر 
في حديقة الأفراح
جنة حنان وصبر
جنة حبور وزهر
لا ننسي أيامك 
كم كانت جميلة يا بربر
أندلسية المظهر
ذهبية الجوهر
في المدارس والبندر
كانت لنا صولات
كانت لنا جولات 
و كانت لنا رحلات
إلي جبل مرة في ثوبه الأخضر 
وعطبرة الحديد  والنار الحرة
في الباوقة والقدواب
في الدكة والقيقر
في عنيبس الخضراء
ونقزو الفيها الجمال يكثر
الله يحفظكم يا هلنا في بربر
ويحفظك يا الدوحة الفيحاء يابربر
ومدرستنا يا قبلة السعداء
فيك النهي يكبر 
و خير الكلام يكثر  
و بحر العلوم يهدر
ملؤه الكنوز و الدرر
سلام اليك مدرسة مميزة 
كنتي  لنا وطنا 
يسع الجميع ويبر
بمعلمين أوفياء كانوا كثر
لإنجاحنا  أفنوه أغلي عمر
سلام وأشواق  إليك يا البندر
يالمحطة والبوستة
والمركز العتيق يا سنتر بربر
سلام زملاء الدرب الأخضر
و دموع أشجان لكم  تنهمر تكثر  
و يا بربرالكبري إليك  مرة أخري 
سلام وأشواق وأماني تتجدد تتكرر
د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
drabdelmoneim@yahoo.com

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً