في قبايل العيد الخمسين لتأسيس أبادماك أنشر هنا ذكرى أيام محورية في تكوين التنظيم ونشاطه.
النشأة والاحتجاج
نشأ ابادماك حول مذكرة للرأي العام في شتاء 1968 استنكرنا فيها اعتداء الإتجاه الإسلامي بجامعة الخرطوم على حفل جماعة الثقافة الوطنية. وهي الحادثة المعروفة بواقعة العجكو. والعجكو رقصة من غرب السودان. فما أن صعدت راقصاتها الطالبات على المسرح حتى أفسد الإخوان الحفل وفرتقوه. ومات طالب في المعركة.
في إجتماعنا الأول العاشر من يناير 1969 أجزنا قرارين. واحد يشجب اعتداء الإخوان المسلمين على حفل جمعية الثقافة الوطنية. أما القرار الآخر فقد شجبنا فيه حكم الردة الذي صدر بحق المرحوم محمود محمد طه. وهذا نصه:
يستنكر إجتماع الكتاب والفنانين التقدميين التضييق الذي تمارسه بعض الجهات علي العقل باسم الدين. إن الحرج الذي تعرض له العقل والوجدان بوقوف فكر ومنهج الأستاذ محمود محمد طه أمام القضاء الشرعي لهو حرج في افئدة كل الذين يريدون لبلادنا أن تستظل بالحوار وأن تسترشد بالحجة والبيان وأن يصان العقل من الاستعلاء والاستعداء. وإننا لنؤكد بالقطع مسئولية الفكر في خلق سودان معاصر في التاريخ والزمان والمكان. لن ننثني أمام محاكم الردة وما أشبه . . ففي عمق رؤانا يعيش شعبنا وتراثه وبإسمه نستشرف آفاق المعاصرة والبهاء.
اجتماعات هامة لأبادماك
إجتماع جمعية الصاقة الإلمانية (جهة سينما كلوزيوم) (10 يناير 1969) (أو أنقص أو زد عليه قليلا)
1) “دوار” عوض جاد الرب ومحمد تاج السر
كان هذا فاتحة الاجتماعات ورتبناه لإجازة المانفستو المقدم للاجتماع (ننشره لاحقاً). وزيناه ببرنامج فني جاذب. فقد استمعنا الي اغنية من الأستاذ عوض جادالرب من كلمات المهندس محمد تاج السر اسمها “دوار”. ومما يؤسف له أن ليس بيدنا ارشيفاً للأغنية وهي التي اسكرت (واقعاً ومجازاً) الجيل. وكان عوض مغنياً مجيدا وكان محمد تاج السر شاعراً مجيداً. ولا تزال طلاوة الأغنية مما اتذكره. كانت محاولة لإشهار غناء جديد. فهل تكرم من له سجل بها كأغنية أو قصيدة بنشرها علينا. . . يكسب ثواب.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم