مقاطعة الانتخابات القادمة هو أضعف الإيمان لرد الظلم والعدوان
وإسقاط لشرعية الحكم
إن من الحكمة وما هو أطهر لقلوبنا وخير إمتحان لصدق إيماننا بثوابت ديننا الحنيف أن نهتدي بمكارم الأخلاق التي بعث المصطفي عليه أفضل السلام ليتممها . وأن من كمال العقل وصدق الهداية والرشاد والصلاح في عقيدتنا السعي لتغيير المنكر بأيدينا فإن عز علينا ذلك لشدة الظلم ووطأته أبدلنا ديننا بالقول وسيلة ثم قلوبنا إذا عزت تلك وهذا اضعف إيماننا ..وإن من الشهامة والرجولة والنخوة أن لا ننسي شهداء قدموا أرواحهم فداءاً ليوم عزتنا وإنتشار العدل في الأرض بعد أن ملئت جوراُ بفعل هذه العصبة الحاكمة ولا أجد من العدل أن نلوذ بالصمت حيال الظلم والجبروت والطغيان ثم لا نبذل أدني جهدنا لمقاومة الأمر ودفعه عن أمة الإسلام وإن أبينا ذلك فلا عذر لنا بالقول أننا كنا مستضعفين في الأرض لأن أرض الله واسعة وتأمرنا عقيدتنا أن نهاجر فيها : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) ولو عزت علينا الهجرة في أرض الله وضاقت علينا الأرض بما رحبت من ظلم وجور هذه العصبة الحاكمة أليس إعتزال هذه الدولة ومحاولاتها الدءوبة لجعلنا شركاء في الفساد في الأرض والقتل وهتك الأعراض هو أجر لنا ؟؟وقد أوصي نبينا الكريم حذيفة بن اليمان إذا أقبلت الفتن كقطع الليل إعتزال الأمر وأن يعض بالنواجذ علي جذع شجرة ليأمن الفتنة وبوائقها ؟؟
ثم أليس من التقوي وكمال ديننا مقاطعة الإنتخابات القادمة وجعل مراكز الإنتخاب خاوية علي عروشها حتي نقي أنفسنا إثم تنوء بحمله الجبال الراسيات إذا شاركنا في عودة أمير ظالم ليحكم بيننا فنبوء بإثم من يقتل في سنين قادمة ..ولست ألوم من يري المشاركة لإسقاط أظلم من ظلم ولكن من الذي يقف نداً لمن ترشح وحده ؟؟ أو يسابق عداءاً يجري وحده ويعينه جيش من الظالمين من أصحاب الضمائر الفانية من أزمان لتمكينه من رقاب المؤمنين الصابرين؟؟
وحق القول علانية أن الزمان القادم لا يسع إلا فسطاط للظلم والظالمين وآخر للباحثين عن الإنسانية وقيم العدالة الإجتماعية والمساواة بين الناس وطن يسود فيه العدالة الإجتماعية التي هي في ثوابت ديننا الكامل وعقيدتنا الرشيدة الذي لا فرق فيه بين أميرٍ وفقيرٍ وراعٍ ورعيةٍ وينام بين جدران عدالته أميرنا تحت الشجرة نوم قريراً هانئاً ويسير فيه كل مسلمٍ في الأرض لا يخشي إلا الله والذئب علي غنمه .. وحتي نحلم بوطنٍ عزيزٍ لا تغتصب بيضته ويؤكل من أطرافه من قبل كل من هب ودب وكل من يمشي علي بطنه وحكامنا في إنكسارٍ ينظرون وليت شعري من يرضي أن يعين هذه العصبة الظالمة ويمكنها لتعيث في الأرض فساداً وظلماً ولا يخشي عواقب ذلك في دنياه وعاقبة أمره وما يدريه أن الله يملي له حتي إذا أخذه لم يفلته ويحبط عمله يوم الوعيد ويكن فيه من الخاسرين .
ومن الحكمة وسداد الرأي القول أن مقاطعة الإنتخابات القادمة والإمتناع عنها هو بمثابة إسقاط لشرعية البشير وتعريته أمام المجتمع الدولي وفضح نظامه علي رؤوس الأشهاد وعلي النقيض من ذلك فإن الولوغ في إنتخابات الكذب والنفاق هو منح النظام تذكرة التمادي في الظلم والفساد وإهدار لما تبقي من كرامتنا وعزتنا وآية علي إرتضائنا للظلم والهوان ومنح النظام صكوك عبوديتنا الأزلية لإخوان الشياطين .
ليكن شعارنا منذ هذا اليوم وأنا معكم مقاطعة الإنتخابات القادمة وجعل المراكز الإنتخابات في المدن والأحياء والقري والبوادي والنجوع علي إمتداد هذا الوطن العزيز أطلالاً تنعق الغربان بين أطلالها ولنجعل رئيس العصبة يهرول في الإنتخابات وحده ويفوز وحده وصدقوني لن يتجاوز مريديه والمنتفعين والمخذلين وشذاذ الآفاق بضع آلافٍ ..دعوه يبحث عن الشرعية فلا يجد لها أثراً ويضنيه البحث عن علة وجوده علي سدة الحكم أميراً للبلاد فيلقاها أثراً بعد عين لا تكونوا للظالمين ظهيراً وتعينوهم علي الظلم والفساد وسفك الدماء والإجتراء علي حدود الله فإن ذلك كان عند الله عظيماً ويوم القيامة خزي وندامة ولو فعلتم ذلك لعريتم النظام كفاحاً وكان أجر ذلك عند الله لايدانيه أجر بإذن الله ..قاطعوا إنتخابات الخزي والندامة وخيانة الوطن حتي تسقطوا شرعية هذا الرئيس ونظامه ويعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ سينقلبون ..والله المستعان وغالب علي أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون .
omaradvo@hotmail.com
///////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم