11 سبتمبر عيد للمسلمين وليس للإرهابيين!
4 سبتمبر, 2010
فيصل علي سليمان الدابي, منبر الرأي
31 زيارة
من المؤكد أن أول أيام عيد الفطر في هذا العام سيحل في بعض الدول الإسلامية في يوم 11 سبتمبر الذي سيصادف ثاني أيام عيد الفطر في بعض الدول الإسلامية أي أن 11 سبتمبر سيكون في هذا العام عيداً للمسلمين في كل الأحوال ، ولعل تنامي مشاعر الإسلاموفوبيا في أمريكا وفي الغرب ستجعل الأغلبية الغربية الجاهلة تعتقد اعتقاداً جازماً أن المسلمين قد وقتوا عيدهم هذا العام في 11 سبتمبر لشيء في نفس يعقوب لأنهم يعتبرون الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية تذكيراً مستمراً بأبشع اعتداء إسلامي على أعظم رموز الحضارة الغربية المسيحية! مع العلم أن أيام الله كلها واحدة وأن عيد الفطر ليس حراً في اختيار توقيته وأنه يحل في اليوم الذي تقرره الرؤية البصرية أو تحدده حسابات فلكية لا شأن لها بأي أحداث إرهابية أياً كان توقيتها أو محل وقوعها!
وعلى الرغم من أن الأغلبية العظمى من المسلمين المعتدلين قد أدانت هجمات 11 سبتمبر ، التي قُتل خلالها مسلمون ومسيحيون كثيرون ولم يقتل خلالها يهودي واحد ، إلا أن الآلة الإعلامية الضخمة التي يسيطر عليها اليمين الأمريكي المتصهين قد نجحت في أن تنسب تلك الحادثة الإرهابية للإسلام وللمسلمين بدليل أن أكبر جدل يدور في أمريكا حالياً هو هل يجوز بناء مسجد بالقرب من موقع البرجين اللذين دمرتهما هجمات 11 سبتمبر؟! وهل الرئيس باراك حسين أوباما مسلم؟! وإذا لم يكن كذلك فلماذا أيد بناء المسجد المثير للجدل بالقرب من المكان المثير للأوجاع التاريخية المسيحية؟! والمؤكد أن شعور الإسلاموفوبيا قد انتقل إلى الغرب بدليل أن دعاة الحرية في النمسا ، التي لا تُوجد فيها سوى ثلاث مآذن ، قد اخترعوا لعبة إلكترونية يفوز بجائزتها من يقصف أكبر عدد من المآذن ويقتل أكبر عدد من المؤذنين!
ليعلم كل الغربيين أن التعايش السلمي بين الشعوب الإسلامية والمسيحية ممكن التحقق إذا شاعت في العالم ثقافة تقبل الآخر وساد التسامح الديني وتوقفت الاعتداءات المستمرة منذ أجيال على المسلمين وعلى مقدساتهم في فلسطين وفي غيرها من بقاع العالم فلا أحد سواء أكان مسلماً أم مسيحياً يقبل باستفزاز المشاعر الدينية واحتلال الأوطان وتدنيس الرموز والمقدسات ولا يملك المرء إلا أن يقول كل عام والأمة الإسلامية بألف خير وعيد سعيد لكل المسلمين حتى لو اشتم فيه الآخرون رائحة سياسية نفاذة فالعيب في انوفهم وليس في التزامن التاريخي بين المناسبتين اللتين لا رابط بينهما والعيب كل العيب في الأفكار المسبقة المسكونة بالعداء لكل من هو مسلم وكل ما هو إسلامي مهما بلغت درجة اعتداله وبعده من التطرف الديني الذي تتبرأ منه الأغلبية العاقلة في كل زمان ومكان!
فيصل علي سليمان الدابي/المحامي
fsuliman1@gmail.com