21 أكتوبر . بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

writerahmed1963@hotmail.com

     

    وطن عاش في عزة وامان لم يستقطع منه شبر ولم يرأسه رقاص ولا منان ولكن عندم استلم (الجماعة ديل ) السلطة لعبوا فيهو لعبة المصالح حيث باعوا الوطن واستقطعوه الى اجزاء تارة انفصال الجنوب واخرى مسالة حلايب وشلاتين ثم اخيرا مناوشات الفشقة ودافور في الطريق ولا زالت الدماء تنزف يوميا بسبب التهميش ولكن السلطان دون ذلك.
    عند 21 اكتوبر كان الوطن كبير ومتسع ويسع الجميع بجميع قبائلهم وسحناتهم ولم  يباع اي من ممتلكاته بل كان وطنا عزيزا وشامخا باهله ومافيه، والان نعيش وضع يرثى له من ضيم وتنازع وخصام ما بين الاخوان في الاسرة الواحدة ناهيك عن ابناء الوطن الكبير الذين اتخذوا التمرد وسيلة لتحقيق اهدافهم ولو على حساب الوطن الكبير وكل ذلك السلطان لا يابى باي شيء (وكان الوطن ملك له لوحده) ولكن يبقى الوطن شعلة وهامة في جبين الكل ( وطن واحد وطن حداد مدادي …. وطن نعمل ليهو ليوم بكرة)  والسلطان يبيع في ممتلكاته كل فجر جديد لا يعبى باهله من شيء فكانه ملك له
    اليوم الثلاثاء 21 اكتوبر الحالي، ذكري قيام “ثورة الشعب” ضد نظام 17 نوفمبر 1958 العسكري ، وهي الثورة العارمة التي اجتاحت البلاد من اقصاها الي اقصاها ..شبرآ شبر، وعمت المظاهرات الشعبية في كل مكان، ولم تبارح المظاهرات الشوارع الا بعد نجاح مقصدها وانهيار النظام…  تمر ذكري ثورة اكتوبر المجيدة ، فلا ضجيج لها ولا تذكرى ايضا زكان الامر يوم من الايام العادية  (مع الأسف الشديد) فالبلاد تعيش ومنذ 25 عامآ حالة من الاحباط والياس الكبيرين فالاوضاع السياسة والاقتصادية والثقافية المتردية يومآ بعد يوم ومصادرة الصحف اليومية .  وتخويف الصحفيين… , وترويعهم وتعذيبهم
    ومنع المواطنيين اجباريآ من ممارسة حقهم في التعبير…  او ابداء الرأي…  وقمع التظاهرات بعنف وقسوة … ومنع التجمعات . ,ومنع الاحزاب من ممارسة حقها السياسي ..  وحق السلطات الحاكمة في تطبيق سياسات الاغتيالات بدون مسألات…  والاعتقالات التعسفية التي تتم بتنظيم من الحكومة ومؤسساتها الاخرى ضد كل المعارضين بلا هوادة ولا رافه ( اكسح … اقتل ما تجيبوه حي ) هذا هو القانون السائد في البر والبحر.… فالكتابة عن “ثورة الشعب” ممنوعة منعا باتا  الا في حدود مرضاه السلطان ، فالسلطة الحاكمة تقف للجميع بالمرصاد
    وصرت اردد مع الاستاذ محمد الامين نشيده الرائع الملحمه …..
  

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً