عبد الجبار أبوراس / الأناضول
تسارعت وتيرة عمليات إجلاء البعثات الدبلوماسية والرعايا الأجانب من السودان، في غضون أيام قليلة، وسط تواصل المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، رغم هدنة إنسانية معلنة بين الطرفين.
وبينما أنعشت الهدنة المعلنة آمال حلحلة الصراع وسط دعوات وضغوط عالمية على أطراف النزاع للاحتكام إلى صوت العقل، تتواصل اشتباكات متقطعة في محيط العاصمة الخرطوم، لتسارع الدول تباعا للتحرك وإجلاء دبلوماسييها ومواطنيها.
وحتى ظهر الثلاثاء، أعلنت 35 دولة من بينها قوى كبرى، بدء إجلاء رعاياها من السودان، إما برا عبر مصر وإثيوبيا، أو بحرا عبر ميناء بورتسودان، أو جوا.
على رأس تلك الدول الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وتركيا والسعودية وعدد من الدول العربية والأجنبية.
وأمس الاثنين، اتهم الجيش السوداني قوات “الدعم السريع” شبه العسكرية بارتكاب عدة “اعتداءات” على بعثات دبلوماسية أجنبية أثناء القيام بعمليات إجلاء من العاصمة الخرطوم.
** الدول العربية
السعودية
الخارجية السعودية، أعلنت الاثنين، أن “إجمالي من أجلتهم من السودان منذ بدء عمليات الإجلاء وصل نحو 356 شخصا، 101 مواطن سعودي، و255 شخصا ينتمون لـ26 جنسية”.
قطر
كذلك، أعلنت قطر إجلاء جميع مواطنيها المتواجدين في السودان على خلفية الاشتباكات العسكرية الجارية هناك.
وقال متحدث الخارجية ماجد الأنصاري: “تم إجلاء كافة المواطنين القطريين المتواجدين في السودان”، دون ذكر عدد محدد.
الكويت
الكويت أعلنت مساء السبت، تنفيذ “عملية طارئة” لإجلاء مواطنيها العالقين في السودان، مشيرة إلى “وصولهم مدينة جدة السعودية وجار نقلهم لبلادهم”.
فلسطين
كما قالت فلسطين السبت، إنها بدأت استعداداتها لإجلاء رعاياها من السودان، على خلفية احتدام الاشتباكات العسكرية المستمرة منذ نحو أسبوع.
الأردن
وأعلن الأردن الأحد، إجلاء 343 أردنيا وفلسطينيا وعراقيا وسوريا وألمانيا من السودان على متن 4 طائرات عسكرية أقلعت من مطار بورتسودان الدولي، متّجهة إلى مطار ماركا العسكري في العاصمة عمّان.
العراق
أعلن العراق السبت، نجاح إجلاء دبلوماسييه من مبنى سفارته في العاصمة السودانية الخرطوم.
وقال متحدث الخارجية أحمد الصحاف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية: “تم نجاح إجلاء الكادر الدبلوماسي العراقي من مبنى السفارة في الخرطوم بعملية نوعية”، دون مزيد من التفاصيل.
لبنان
من جانبه، أعلن وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب، الأحد، إتمام المرحلة الأولى من عملية إجلاء رعايا بلاده من السودان.
موريتانيا
كما بدأت موريتانيا الأحد، إجلاء رعاياها من السودان عبر البحر وذلك بالتعاون مع السلطات السعودية.
اليمن
وأعلنت الحكومة اليمنية الثلاثاء، بدء عملية إجلاء المئات من رعاياها في السودان، ووصولهم إلى مناطق آمنة تمهيدا لنقلهم إلى بلادهم.
وأفادت الخارجية اليمنية “بوصول قرابة 200 مواطن ومواطنة إلى مدينة بورتسودان بعد مغادرتهم بأمان من العاصمة الخرطوم، وأنها تتابع وصول مجموعات أخرى إلى المدينة ذاتها”.
مصر
مصر، أعلنت هي الأخرى مساء الاثنين، ارتفاع عدد رعاياها الذين تم إجلاؤهم من السودان إلى 904، في ثاني أيام عمليات الإجلاء.
وأفادت الخارجية المصرية في بيان الأحد، بأنها “بدأت إجراءات إجلاء عدد من المواطنين المصريين من المناطق الآمنة بالسودان، بالتنسيق مع السلطات السودانية”، دون تحديد عددهم.
والأحد، كشف متحدث الخارجية أحمد أبو زيد، في بيان، أن عدد أفراد جالية بلاده بالسودان تتجاوز “10 اَلاف مواطن”.
تونس
وأعلنت تونس الأحد، أنها ستبدأ الاثنين عملية إجلاء رعاياها من السودان، وذلك نظرا لتواصل الاشتباكات المسلحة في الخرطوم.
المغرب
وانضم المغرب أيضا للجهود الدولية الرامية إلى إجلاء الرعايا الأجانب من السودان.
فقد أعلنت الخارجية المغربية في بيان، الاثنين، بدء عمليات إجلاء مواطنيها من السودان.
وقال البيان، إن “مصالح سفارة المملكة بالسودان قامت في مرحلة أولى بتنظيم قافلة برية (تضم مواطنين مغاربة) انطلاقا من الخرطوم في اتجاه مدينة بورتسودان (شرق السودان)”.
** الدول الأجنبية
تركيا
وأمس الاثنين، أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، انطلاق حافلات إجلاء 1380 مواطنا تركيا (إضافة إلى 110 أشخاص من 13 بلدًا) من السودان بسبب المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع.
الولايات المتحدة
كذلك، أعلنت الولايات المتحدة صباح الأحد، أنها أوقفت مؤقتا عمل سفارتها في السودان، وذلك بعد إجلاء رعاياها الدبلوماسيين وعائلاتهم.
روسيا
بدوره، قال السفير الروسي في السودان أندريه تشيرنوفول، إنه تم تقريبا إجلاء جميع الروس الذين كانوا في منطقة القتال بالخرطوم إلى مبنى سفارة موسكو، لكنه أوضح أنه لا يمكن في الوقت الراهن الحديث عن تنفيذ عمليات إجلاء جوية من الخرطوم لأن القتال يدور حاليا في المطار.
فرنسا
فرنسا هي الأخرى انضمت للجهود الدولية المبذولة لإجلاء الرعايا، وقالت وزارة الخارجية، في بيان الأحد، إن العملية ستشمل أيضًا مواطنين أوروبيين وآخرين من “دول شريكة حليفة”، دون أن تقدّم تفاصيل إضافية.
بريطانيا
والثلاثاء، أعلنت الحكومة البريطانية بدء عملية إجلاء رعاياها من السودان جوا، على متن رحلات عسكرية، بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة.
ألمانيا
وانضمت السلطات الألمانية، الثلاثاء، لقافلة الدول الساعية لإجلاء موظفيها الدبلوماسيين ورعايا نتيجة المعارك الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
كندا
الحكومة الكندية أيضا، أعلنت الأحد تعليق النشاط الدبلوماسي في السودان “بشكل مؤقت”، مؤكدا أن بعثتها ستعمل من مكان آمن خارج البلاد.
إيطاليا
وعلى غرار هذه الدول، بدأت إيطاليا عملية إجلاء رعاياها من السودان، ورعايا من سويسرا وأعضاء في سفارة الكرسي الرسولي في السودان.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، في تصريحات نقلتها شبكة “يورو نيوز” الأوروبية: “قمنا بالتواصل مع 140 إيطاليا في السودان، ونقوم بكل ما هو ممكن لضمان سلامتهم”.
هولندا
ووفق وزير الخارجية الهولندي فوبكه هوكسترا، فإن بلاده انضمت إلى الجهود الدولية المبذولة لإجلاء الرعايا من السودان.
بلجيكا
وزيرة الخارجية البلجيكية حجة لحبيب، كتبت على تويتر أن بلادها تجري عمليات بالتعاون مع فرنسا وهولندا لإجلاء المواطنين الأوروبيين “في أسرع وقت ممكن”.
كما دعت لحبيب مواطني بلادها في السودان الذين لم يتصلوا بعد بخدماتهم الدبلوماسية إلى القيام بذلك بسرعة، قائلة: “يتم تعبئة جميع خدماتنا لمساعدتهم”.
إسبانيا
كذلك، أعلنت الحكومة الإسبانية الأحد، أنها نقلت حوالي مئة شخص من السودان، بينهم 30 إسبانياً و70 آخرون من الأرجنتين وكولومبيا وإيرلندا وإيطاليا والبرتغال وبولندا والمكسيك وفنزويلا.
وقال بيان لوزارة الخارجية إن طائرة عسكرية غادرت الخرطوم قبل الساعة 11 مساء (21:00 تغ) متجهة إلى جيبوتي.
السويد
ووافقت الحكومة السويدية على إرسال وحدة قوامها 400 جندي مسلح لدعم جهود الإجلاء في السودان.
سويسرا
وأعلنت الخارجية السويسرية، عبر تويتر، أمس، أنها أغلقت سفارة بلادها في الخرطوم وأجلت الموظفين وأسرهم “لأسباب تتعلق بأمنهم”.
اليابان
والخميس، أصدرت الحكومة اليابانية أوامر لقوات الدفاع الذاتي الجوية بإرسال طائرة لإجلاء مواطنيها من السودان، حيث تتصاعد الاشتباكات العسكرية منذ أيام.
كوريا الجنوبية
والجمعة، قالت كوريا الجنوبية إنها سترسل طائرة عسكرية لإجلاء 25 من مواطنيها من السودان.
الصين
وبدأت الصين، صباح الاثنين، إجلاء رعاياها من السودان وسط مواصلة الاشتباكات بين قوات الجيش و”قوات الدعم السريع”.
ونقل التلفزيون الصيني عن وزارة الخارجية تأكيدها أن بكين بدأت عملية إجلاء مواطنيها من الدولة الإفريقية، دون ذكر عدد المواطنين الذين تريد إجلاءهم.
الهند
وأمس، قال متحدث الخارجية الهندية، على تويتر، إن حكومة بلاده “نقلت طائرتين عسكريتين إلى السعودية ووصلت سفينة تابعة للبحرية إلى بورتسودان”، من أجل عملية إجلاء مواطنيه.
وأضاف: “ننسق مع مختلف الشركاء لضمان التحرك الآمن للهنود العالقين في السودان والذين يرغبون في أن يتم إجلاؤهم”.
الصومال وجيبوتي وكينيا
وبدأ الصومال وجيبوتي وكينيا إجلاء مواطنيها أيضا من السودان.
وقد أعلن مسؤول في الخارجية الصومالية، لوسائل إعلام محلية، أمس الاثنين، وصول أول دفعة من المواطنين، بما فيهم طلاب، ونساء إثيوبيا بعد عبورهم المعبر الحدودي في بلدة المتمة الإثيوبية، الجمعة.
كما بدأت جيبوتي إجلاء موظفيها الدبلوماسيين ومواطنيها، بما فيهم السفير عيسى خيري، الذي وصل العاصمة جيبوتي، الاثنين، وفق ما أكد وزير خارجية البلاد محمد علي يوسف.
في غضون ذلك، أكدت كينيا أيضا نقل 29 من طلابها الذين تقطعت بهم السبل في السودان بسبب الاشتباكات العنيفة الدائرة بالبلاد.
وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ألفريد موتوا، في بيان صدر في نيروبي، الاثنين، إنه تم نقل الطلاب الآن إلى أديس أبابا، ومنها إلى نيروبي.
وأضاف أن كينيا تعمل على إجلاء نحو 400 طالب من السودان.
أوغندا
كما أكدت أوغندا، الاثنين، أن أربع حافلات تقل 208 أوغنديين بدأت رحلتها لمسافة 768 كيلومترا من سفارتها في الخرطوم إلى إثيوبيا.
وقال السفير الأوغندي لدى الخرطوم، رشيد يحيى سيمودو، في بيان، إنه من المتوقع أن يتوجه مواطنوه من موقعهم المؤقت في مطار غاندور، في غربي إثيوبيا إلى مطار إنتيبي الدولي في أوغندا.
تشاد
وزير الاتصال التشادي عزيز محمد صالح، بدوره، قال إن الحكومة رتبت لإجلاء 438 من رعاياها من العاصمة الخرطوم إلى ميناء بورتسودان، لنقلهم إلى بلادهم جوا في رحلة خاصة.
نيجيريا
وتخطط نيجيريا لبدء إجلاء نحو 3 آلاف من مواطنيها في السودان، معظمهم من الطلاب، عبر قافلة تنقلهم إلى مصر هذا الأسبوع، بحسب ما نقلت صحيفة “غارديان نيجيريا نيوز”.
ومنذ 15 أبريل/ نيسان الجاري، اندلعت في عدد من ولايات السودان اشتباكات واسعة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، راح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح معظمهم من المدنيين.
وعام 2013، تشكلت “الدعم السريع” لمساندة القوات الحكومية في قتالها ضد الحركات المتمردة بإقليم دارفور (غرب)، ثم تولت مهام منها مكافحة الهجرة غير النظامية وحفظ الأمن، قبل أن يصفها الجيش بأنها “متمردة” عقب اندلاع الاشتباكات.
///////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم