الخرطوم – (الديمقراطي)
قتل 6 أشخاص وإصيب العشرات، اليوم السبت، في تجدد الاشتباكات القبلية بولاية النيل الأزرق، وسط موجة نزوح للمواطنين من مدينة الروصيرص إلى الدمازين.
وقال شهود عيان لـ (الديمقراطي) إن الاشتباكات تجددت في مدينة الروصيرص ووصلت إلى بعض أحياء “الدمازين” عاصمة ولاية النيل الأزرق، موضحين أن القوات الأمنية اكتفت بإجلاء القتلى والمصابين من مواقع الاشتباكات إلى المستشفيات.
وقال الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني بولاية النيل الأزرق، باسل الأمين طه، لـ (الديمقراطي) إن مستشفى الدمازين استقبلت اليوم 6 قتلى إضافة إلى عشرات الإصابات، جراء تجدد الاشتباكات في الروصيرص والدمازين.
وأشار طه إلى رفض واسع من مكونات الولاية للأحداث، رغم حالات التحشيد من الطرفين، موضحاً أن مئات المتطوعين من أبناء الولاية ظلوا مرابطين في المستشفى منذ الصباح لتقديم ما يحتاجه الأطباء لإسعاف الجرحى.
وأوضح أن مجموعة من المتطوعين يجرون حالياً تواصلا مع طرفي الاشتباكات لحثهما على وقف التحشيد وإنهاء القتال، مشيراً إلى أنهم تواصلوا مع أحد القيادات الأهلية البارزة لأحد الطرفين، بيد أنهم تفاجأوا بتعرض أحد أبنائه للإصابة.
حريق الانقلاب
وقالت قوى الحرية والتغيير، إن أحداث ولاية النيل الأزرق ما هي إلا نتيجة حريق الانقلاب، الذي يهدد كافة أراضي البلاد في وحدة أراضيها ونسيجها الاجتماعي.
وناشدت قوى الحرية والتغيير في بيان، السبت، المواطنين بضبط النفس وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن البلاد ووحدتها، داعية إلى إعلاء قيم التسامح بين المكونات الاجتماعية المتعايشة منذ الأزل في الولاية.
وأكدت أن “التحشيد القبلي والجهوي، الذي بدر قبل أيام من رأس الانقلاب، والقائم على كراهية وعداء الآخر، تجلى الآن في ولاية النيل الأزرق، وسيقود لتغذية الضغائن والمرارات بشكل تترتب عليه زيادة التوترات والاحتقانات وإشعال حرب أهلية في أطراف البلاد وأواسطها”.
وقال البيان إن قوات الشرطة وغيرها من القوات النظامية واصلت فقدان هيبتها وثقتها لدى المواطنين في كافة ربوع البلاد، حيث شكلت غياباً تاماً عن مناطق الأحداث، وتماطلاً في الاستجابة لنداءات المواطنين في المنطقة للتحرك المسبق لحفظ الأمن، موضحاً أنها “بدلت دورها من حفظ الأمن إلى مطاردة الثوار السلميين العزل”.
وشدد البيان على أن “الأوضاع الأمنية المتردية هي نتيجة حتمية لفشل السلطة الانقلابية في توفير الأمن للمواطنين وفرض هيبة الدولة”.
وأكد أنه لا مناص من معالجة الأوضاع المتأزمة إلا بإسقاط الانقلاب، واقامة سلطة الحرية والسلام والعدالة.
من جهتها ناشدت لجان مقاومة الدمازين، المواطنين بالتوجه إلى بنك الدم المركزي بمستشفى الدمازين التعليمي للتبرع بالدم، بعد تواجد وتوافد عدد كبير من الإصابات.
كما دعت إلى المساهمة في سد الحوجة الغذائية “طعام ومياه الشرب” داخل مستشفى الدمازين ومركز صحي الشافعي للمصابين وذويهم والكوادر الطبية الصحية التي تشرف على تقديم الخدمات الإسعافية والعلاجية، إضافة إلى مساعدة وإيواء الأسر النازحة والمتضررة.
////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم