في مشفى المعلم (3) .. بقلم: د. إيمان المازري
بعد مرور واحد وعشرون يوماً على وجود أمي في العناية المكثفة، جاءنا اتصال هاتفي من العناية، عن حضور الاختصاصي، (وطبعا) ذلك الاتصال جاء بناء على توجيهات نائب مدير مشفى المعلم بعد تظلمنا اليه الذي كان رده وقتها (عاوزين بالاخصائي شنو)!، قابلنا الاخصائي ببشاشة وأخبرنا عن حاله أمي الصحية، وعن الخطة للأيام القادمة، طمأننا على أمل التنسيق مع اصطاف العناية الدائم. وعلمنا منه بإنتكاسة أمي من جديد بعد مرور (21) يوماً على وجودها بالمشفى، عاودها الالتهاب بعد مرور خمسة عشر يوماً من اكمالها جرعة المضادات الحيوية، ولم نكن لنعلم بذلك لولاه، (وطبعا) لم يكلف اصطاف العناية الدائم نفسه ابلاغنا، عاودها الالتهاب من جديد وستلزم المضادات الحيوية مرة أخرى فمن المسؤول عن ذلك؟ أمي تكابد الحياة بشق الأنفس وهم ينالون نصيب الأسد من التشجيع على يدٌ مديرهم (بخدموا امكم مفروض تشكروهم)، نسى الطبيب أو لعله تعمد التناسي أن اصطاف التمريض في المشفى يؤدي واجبة، وأن القسم الذي اداه يسلتزم عليه القيام بواجباتة على أكمل وجه من (غير تميز بين عرق ولا لون)، ولكن اصطافكم المبجل، يضع الموازين بحسب (غبنه) من مرافقي المريضة، الذين تجرأوا على شكوى زميلهم، فتكالبت الأكف وتزرعت القلوب بالقسم وصارت مهنة التمريض السامية في ميزان عدالة (بشر) كما قال مديرهم! ولن نجمع الكل بجريرة البعض، ولن نظلم أو نتظلم لادارة (ما فاضية لحل مشاكل المرضى)، سنرفع شكوانا الى (الحي القيوم) سنرفع أكفنا ب(حسبي الله ونعم الوكيل) لكل من ظلم وطغى وتجبر، وسنرى عدالة السماء، فلمن تشكو ومدينة المعلم يحكمها من يقف مع عاملية بقوة، يرى دموع خوفي على أمي ويبتسم ليقول (الزيارة ممنوعة بالقانون)، الطبيب المناوب يسمح لك بالزيارة، الحرس يمنع الزيارة، الممرض يمنع الزيارة، أقوال متضاربة، وإدارة (بلوي الضراع) كل يعمل (على كيفة)، والسؤال من هو الذي يقرر السماح برؤية المريض مع معرفة حالتة الصحيه (الطبيب أم الحرس أم الممرض)؟، والواقع أن هناك عدم تجانس في المنظومة، والضحية لتلك الامزجة، المريض ومرافقوة والسؤال من الذي وضع القانون؟ أهو كتاب مُنزل؟ وهل وضع القانون تم مع مراعاة الحالة النفسية للمرضى؟ والاجابة من نائب المدير تمثلت (عدم الزيارة حفاظاً على صحة المرضى المنومين، والزوار الجايين ما بنقدر نعرف حاملين شنو في ملابسهم واياديهم)، وبواقع الحال يا طبيب يا حصيف، فان اصطافك بالعناية يرتدي الاسكرب والمعطف الابيض (وشبشبه الفليني او البلاستيكي الابيض) (وحايم بيه) في ردهات المشفى، والبعض في الشارع والكافتيريا، فأرجو أن تزور عنايتك لتتفقد احوال مرضاكم المنومين واصطافكم (وأسأل صحن البوش)!
داخل الاطار:
خارج الاطار:
لا توجد تعليقات
