علي محمود حسنين: جبال النوبة ستظل جزء من السودان إلى يوم الدين، نحن ضد تقرير المصير، ودعوة تقرير المصير هذه نوع من الإضحوكة والسذاجة والجهاله، وعندما تكون هناك سلطة إتحادية فعن أي تقرير مصير سيتكلمون؟
القانوني على محمود حسنين في كرسي ساخن يرد على أخطر القضايا المسكوت عنها (2/3)
الاستاذ علي محمود حسنين القانوني و القاضي و المحامي الوطني المتصوف الزاهد العابد البسيط المتواضع السوداني الأصيل كالنخيل المرتوي من مياه النيل لهذا أضحى شغله الشاغل السودان الديمقراطي الحر الأبي و قضيته الرئيسية عودة الحريات و الديمقراطية و محاربة الديكتاتورية الفاشستية الإستبدادية و القضاء على الفساد و الإستبداد.
عذراً أستاذ حسنين و لكن فيما يتعلق بموضوع المساءلة السيد الإمام و حزب الأمة قاموا بطرح مقترح مساءلة قانونية لجميع من مارسوا العمل السياسي في السودان منذ الإستقلال 1956 و حتي الآن، و لكن في نفس الوقت السيد الإمام يرى أن مسألة المحاكمة الجنائية تزيد من تشبث النظام بالسلطة كوسيلة لحمايته لذا يتوجب إسقاط المساءلة الجنائية، فأنتم باعتباركم قانوني ضليع أفتونا في ذلك ؟ كلام السيد الإمام هذا كلام من يريد أن يتعايش مع النظام و حديثه هذا هو حديث من يركض و يسعى لمصالحة النظام و يريد أن يحسن صورة النظام بما يتوافق مع مصالحه الشخصية، أما الإنسان الصادق فعلاً و يريد إسقاط النظام لا يبحث له عن مبررات لعدم مسألته قانونياً و جنائياً.
عذراً، و لكن أنتم كمعارضة كيف ستتمكنون من تذويب هذه النعرات بينما عصا الإتهام تشير إلى أن بعض قادة المعارضة يستخدمون خطاب تأجيج العنصرية للكسب الجمهوري و يتعمدون في خطابهم الحديث عن جانب واحد للعنصرية و هي عنصرية ابن الشمال و الوسط تجاه الهامش و يتجاهلون عمداً الحديث عن العنصرية المضادة لها حتى تكتمل الصورة للعالم الدولي و الخارجي ،و في نفس الوقت الشعب السوداني يتهم المعارضين بأنهم أصبحوا تجار سياسة و يبحثون عن الترويج للسلعة التي تجد قبولاً و رواجاً دولياً لذلك يعتمدون على الترويج لعنصرية ابن الشمال العروبية و المركز ضد الهامش بينما العنصرية المضادة لها تبقي مسكوتاً عنها إلى أن أصبح الشعب يلقى باللوم على بعض المعارضين في تفخيم الأزمة و عدم عكس صورة الازمة السودانية الصحيحه بكل مصداقية و من جميع النواحي الأمر الذي عرقل الوصول إلى حلول جذرية أو جزئية، فما ردكم على ذلك؟ كلام صحيح و أنا أفهمهم، لكن نحن طبعاً من ناحية تنظير قلنا يجرم و يحرم إستغلال العرق و الدين في السياسة و المتاجرة بهما، و يحرم و يجرم و ركزى معاي نحن لا نحرم فقط بل و نجرم هذه الأفعال ومن يدعو لنزعة عنصرية من أجل مكاسب و مصالح سياسية أو أجندة خاصة، هذا يحرم و يجرم و يحاسب عليه جنائياً و في برنامجنا موجود هذا و مكتوب و كذلك في دستورنا و فكرنا موجود ،و نحن نعلم أن أي عنصرية تقابلها عنصرية مضادة و هذا من طبيعة الأشياء، فاليوم إذا كان هنالك عنصرية عروبية دينية أكيد ستقوم ضدها عنصرية غير عروبية و غير دينية و هلمجرا، فهذه الأشياء موجودة بطبيعة الأمور و نحن ضد أي نوع من العنصرية إذا كانت عنصرية أو عنصرية مضادة لها.
جيد جداً أطروحاتكم في تقسيم السلطة ،و لكن كمعارضة ما هي أطروحاتكم للقضاء على السياسات الإرضائية التي يتهم الشعب نظام الإنقاذ في إبتداعها و إتباعها لإرضاء أبناء مناطق الهامش في تقسيم مناصب قيادية مهمة و وزارات بناءاً على الإنتماء لمناطق الهامش و ليس اعتماداً على الكفاءات و القدرات المهنية و الأكاديمية الأمر الذي نتج عنه تضجر و تزمر و تظلم ، و الأصوات الشعبية علا صوتها احتجاجاً على السياسات الارضائية التي وصفوها بالظالمة و غير العادلة و فئات أخرى صارت ترى أن الحكومة تحترم لغة السلاح و حملته، و تهمش الفئات َ المظلومة و لكن صامتة في نفس الوقت، فأنتم كقانوني كيف تقيمون الموضوع من جانب ميزان العدالة؟ و كمعارضة ما هي أطروحاتكم لحل هذه الأزمة التي ولدتها السياسات الارضائية بين أبناء الشعب الواحد؟ نعم صحيح، حتى الولايات قامت على أساس قبلي في ظل هذا الحكم ،و لكن في هذه المرحلة ستكون هناك عدالة في توزيع السلطة نحن قلنا رئاسة الجمهورية تأتي دورياً في الأقاليم المختلفة كما ذكرت لك و لكن هذا لا يعني أن كل الشعب السوداني عليه يصوت لهذا المرشح هو موضوع إختياري، و كل ستة سنة يتم التجديد و تنتقل الرئاسة من إقليم إلى أخر و بالتالي تكون العدالة موجودة، و لكن فكرة أن مواطن الإقليم هو الذي سكن في الإقليم منذ عشر سنوات أو أكثر هذا سيعمل بقدر الإمكان على تذويب الأزمات، و نحن لم نتحدث عن السلطة فحسب و لكن السلطة أيضاً لأنها من أسباب التهميش، و نحن قلنا الآن في الدستور الذي أعدته الجبهة الوطنية العريضة :
و لكن عذراً سيد حسنين الشعب يهمه الوضع الحالي لأنه هو الذي يعايش الأزمة و بإعتبار أن جبال النوبة جزء أصيل و لا يتجزأ من السودان فلماذا التحفظ في الحديث إذن؟ أكيد طبعاً جبال النوبة جزء من السودان و ستظل جزء من السودان إلى يوم الدين، هي جزء من فواصل الأمة السودانية لكن عبدالعزيز الحلو و أمثاله عندهم وجهة نظر ،و يرون أن الواقع عليهم بسبب الإنقاذ، لكن بالطرح الذي تقدمنا به نحن في الجبهة الوطنية العريضة لن يكون هناك ظلم لا في جبال النوبة و لا اي إقليم أخر، جميع السودانيون مواطنون متساوون في الحقوق و الواجبات، و ليس هناك أي سبب يدعوا أي إقليم بالمطالبة بتقرير المصير.
لا توجد تعليقات
