خَجْل .. بقلم: عادل سيد أحمد
13 يوليو, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
26 زيارة
في المرّة الثانية قصدت التلصُّص، كُنتُ الوحيد برفقتها عند الطبيب… بنت خالتي، التي تعيش معنا في البيت وقعت مغشيّاً عليها، و حملناها أنا و بعض الآخرين للطبيب… و لكنِّي كُنتُ الوحيد معها في غرفة الكشف…
و مع أن الموقف كان عصيباً، و مأساويّاً وجدتني أتلصَّص، و أختلس النظر إلى نهديها الغريرين… مكوَّرين كالخُوخ … و لونهما لون المِشْمِشْ… و تطل منهما، من مركزيهما، بالذات، تلك البذرة الإلهيّة الطروب… يا إلهي! و خجلتُ…
و لكن، في المرّة الأولى التي أراهما فيها: لم أخجل، و إنما كانت، هي، مَنْ خجل.
رأيتهما حين دخلتُ غرفة البنات، على غير العادة: بلا استئذان… و لكن ببراءة، و دون قصد… و كانت، هي، قد نست حذر البنات المعهود، و خلعت البلوزة دون أن توصد الباب… فأنساب صدرها… و انطلق، و ملأ عيني…و فاض! و تراجعتُ، و أنا أتصبب عرقا، و أغوص في دواخلي من التوتر.
و تحدينا بعضنا، من الذي خجل فينا أكثر؟ هي أم أنا؟ بعد انتهاء مراسم الإحتفال بزواجنا… و نيلنا: الأذن الإجتماعي، بالشروع في: (الدُّخلة!)…
و بان لي، عندها، إنّ خجلها: كانَ أكبر!
amsidahmed@outlook.com