السودان.. سؤال الثقافة (2): السياسة تأثير لا هيمنة .. بقلم: غسان علي عثمان
مع تكاثر الرؤى حول مسألة الهوية الثقافية للسودان، وتعدد النزعات النقدية لفهم هذه المعنى من وجودنا الحضاري، فإن الوقت قد حان للخروج من نفق الثنائية المغلقة تلك التي تُسمي حضورنا وفق (عربنة/أفرقة) أي أننا مزيج ثنائي لهويتين عربية وإفريقية، نفعل ذلك أو يُفعل بنا، لا فرق دون التحقق من المقصد الأساس من التعريف بالعرب وإفريقيا، فالأمر لا يعدو كونه توفيق مضطرب ومرتبط النطق، وكنا في سابق قد ناقشنا في كتابنا الصادر هذه المشكلات المتعلقة بسؤال الهوية (راجع كتابنا الهوية السودانية – تفكيك المقولات الفاسدة – 2015م)، إذ كان تركيزنا ينصب لفهم جملة المعوقات النظرية في الإجابة عن سؤال الهوية، ولكن نقاشنا هنا يتعلق باقتراح معنى جديد للهوية، معنى يعمل على المزاوجة بين المحلي والعالمي، نفعل ذلك لأجل الخروج من هذه المحلية المؤذية والمعطلة لنا ولمنجزاتنا الإبداعية.
لا توجد تعليقات
