كيف يسرقون ثرواتنا ويخضعون رؤساءنا؟! .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد
وبمجيء العام 1968، بدا واضحا لأمريكا أنها إذا أرادت أن تهزم الاتحاد السوفييتي بدون حرب نووية، وتحقق حلم امبراطوريتها العالمية، فعليها استخدام أساليب جديدة كالنموذج الذي ابتكره كريمت روزفلت في إيران. ولكن، كانت هنالك مشكلة في هذا النموذج. فتكرار نموذج تغيير الأنظمة الحاكمة على طريقة ما تم للرئيس مصدق في إيران، سيكشف التورط المباشر لواشنطن، عبر وكالة المخابرات الأمريكية، في نموذج التغيير هذا، مما سيثير ضجة عالمية وردود أفعال غير مأمونة العواقب بالنسبة لأمريكا. ومن هنا كان البحث عن أيادي، تنفذ ما تريده واشنطن، دون الإشارة إليها بشكل مباشر. وبدأ التفكير في مهنة جديدة تحل محل مهنة الجاسوسية المباشرة لبسط سيطرة أمريكا. ومع ظهور ونمو الشركات العالمية والمؤسسات متعددة الجنسيات، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والممولة بشكل أساسي من الولايات المتحدة، برزت فكرة الجاسوس المخرّب الاقتصادي.
لا توجد تعليقات
