بمناسبة خمسينية نادي السينما السوداني: وداعاً سينما كولوزيوم ،، فلقد ساهمتم في ترقية ذائقتنا الجمالية!. .. بقلم: حسن الجزولي
بهدم ودك وإزالة سينما كولوزيوم عن الوجود في وسط العاصمة، تكون قد إنهدت حقبة كاملة امتدت منذ منتصف ثلاثينات القرن الماضي وحتى منتصف تسعيناته، وتكون قد تلاشت وإلى الأبد معالم شكلت مجتمع العاصمة ولياليه المبهجات، ولكن ستظل ذكرى تلك الدار وحقبتها كامنة في وجدان من عاشوا وعاصروا رونقها، وستظل أخيلتهم عالقة بأجواء تلك الدار التي كانت عامرة بروادها ورسالتها، ليس كولوزيوم هي الوحيدة التي هدوا حيلها ودكوا مدرجاتها وعجنوا مقاعدها، فقد سبقتها إلى الازالة بعض الدور السينمائية الأخرى في العاصمة ، وذلك أمام مرأى ومسمع من الجميع، وقد آلت ملكية شراءها وكالعادة – بالكتامي- إلى أصحاب النفوذ وذوي القربى الفكرية والغربة الوطنية، فلا أحد يعلم الكيفية التي آلت بها أرض كولوزيوم إلى تلك الشركة التي عرف الناس وبالصدفة البحتة أنها المحظية في أيلولة أرض السينما لها!. لا تقديم عطاءات ولا شفافية حرصاً على الابتعاد من شفا حفرة في النار ،، وهم (أهل الذكر والتذكير بذلك ليل نهار)!.
لا توجد تعليقات
