الصوفية في السودان و آثرها السياسي السلبي .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
نشأت الصوفية السودانية في ظل هذه البيئة الفقيرة معرفيا، و ظلت علي هذا الحال في مسارها التاريخي، و الفقر المعرفي جعلها تجلب بعض من الكتب الصفراء التي ترسخ قواعدها في المجتمع، لذلك أتجهت إلي الآساطير و الخرافات لكي تحاول أن تجيب علي الأسئلة التي كانت و ستظل تطرح عليها، و كما إن الضعف المعرفي جعلها تتجه إلي استغلال الأمية المنتشرة في الكسب الشخصي و الاستفادة من ذلك في ترسيخ نفوذها، لذلك لجأت لاختراع مسألة الكرامات، و قدرتهم علي حل مشاكل الناس المستعصية بأعتبارهم علي علم بالغيب، و لكنهم فشلوا، هذا التفكير الخرافي، جعل عملية التفكير العلمي تسير بصورة بطيئة في المجتمع، و انعكس ذلك علي آليات السلطة الحاكمة، و أيضا علي السياسة و التعليم في البلاد الذي اعتمد علي الحفظ كما هو سائد في الخلاوي، و تعتبر الدولة السنارية خير شاهد علي ذلك، في دور الفقهاء في سنار، و هؤلاء الفقهاء لم يخرجوا من دائرة الثقافة الدينية الفقيرة معرفيا، و التي كانت تعتمد علي الآساطير و الكرامات و غيبيات من صنع هؤلاء الفقهاء محدودي المعرفة.
لا توجد تعليقات
