الحل في محاربة الفساد يا مزمل فهل تستطيعون قولها!! .. بقلم: كمال الهِدي
شارك
تأمُلات
kamalalhidai@hotmail.com
• أغضب أيما غضب حين أقرأ أو أسمع زميلاً إعلامياً يناقش أزمتنا السياسية والاقتصادية غير المسبوقة على طريقة عينك للفيل وتطعن في ظله. • بالأمس طالعت للأخ مزمل أبو القاسم مقالاً بعنوان ” انتبهوا قبل فوات الأوان” يعيد فيه طرحاً كنت قد علقت عليه عابراً في مقال سابق. • أكد مزمل في مقاله الأخير على ضرورة الانتباه لما كتبه سابقاً حول اللجوء لأساليب مبتكرة وجديدة لحل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد. • مقال مزمل أعطاني انطباعاً – أرجو ألا يكون صحيحاً- على أن الرجل يتعاطى السياسة على طريقة التناول العاطفي الذي يلهب عاطفة جماهير الكرة عند كتابة ( البعض) حول الكرة. • وهو مقال لم يختلف في محتواه عندي كثيراً عن تبرير المعتمد ميادة التي قالت أن زواجها من ممتاز وراءه فكرة عميقة تتمثل في التقارب من الآخر سياسياً وأيدولوجياً. • فأسباب المشكلة الإقتصادية الحاصلة في بلدنا أوضح من شمس الضحى. • وهي لا تحتاج لتنظير، أو أساليب مبتكرة ومستحدثة. • فالسودان بلد غني جداً بثرواته وموارده وبإنسانه القادر على حل معضلات بلدان الآخرين وليس وطننا وحده. • لكن المشكلة المعروفة للقاصي والداني هي أن اللصوص سطوا على كل شيء في هذا البلد. • لصوص هذا الزمن الأغبر سرقوا ثروات باطن الأرض، وأستحلوا أموال الناس بالباطل وقضوا على الأخضر واليابس. • ورغم استفحال الأزمة بسبب السياسات الفاشلة وتولي بعض (صعاليق) القوم مناصب لا يملكون أدنى المؤهلات التي تمكنهم من تقديم ولو اليسير فيها ما زال الفساد مستفحلاً. • فعن أي حلول مبتكرة يحدثنا مزمل! • أزمتنا تحتاج لصحافة جسورة شجاعة تنظر للفيل فتطعن في قلبه لافي ظله. • الحل يكمن في القضاء على الفساد المستشري حتى لحظة كتابة هذا المقال. • ثم القضاء على فكرة التجنيب التي ألغت دور الخزينة المركزية تماماً و مكنت مجموعة محددة من كافة موارد البلد، ثم محاربة المحسوبية وتصعيد البعض على حساب غالبية أبناء الوطنز • وإن جدت الحكومة الحالية في محاربة هذا الفساد- وهي لن تفعل- ستُحل كافة المشاكل والأزمات الإقتصادية المتلاحقة. • حينها لن تكون هناك أي حاجة لحلول مبتكرة ولا يحزنون. • فالبلدان التي تحتاج للحلول المبتكرة هي من تعاني من نقص أو انعدام الموارد. • أما بلدنا فغني جداً، لكنه أٌفقِر بفعل فاعل. • فهل تستطيع صحيفتكم السياسية قول ذلك صراحة وإعداد مانشيتات يومية تعكس أصل المشكلة يا مزمل ؟! • إن كان لديكم القدرة على ذلك فأفعلوه اليوم وبدون تردد. • وإن لم تكن لديكم القدرة فكفانا تنظيراً ومحاولات للطبطبة ويكفيكم الكتابة عن عشقكم الأحمر ولتستمروا في دغدغة عواطف جماهيره بتلك المانشيتات الجاذبة. • أما محمد أحمد البسيط الذي يريد أن يهنأ بعيشة البشر كما هو الحال في أكثر بلدان العالم فقراً، ففيه المكفيه وما ناقص والله.