أزمة مناهج التعليم.. رؤية مختلفة للحل! .. بقلم/ حسن عبد الرضي الشيخ
كتب أعظم المفكرين السودانيين في تبيين أغراض التربية والتعليم يقول: ((فإن غرض التعليم إكساب الفرد الخبرة المهنية التي تجعله مفيدا للمجتمع في الميدان الذي خلق وهو مستعد له بما ركز في فطرته من موهبة.. وهو ضروري ليسلح الأفراد بالقدرات العلمية، والفنية، والادارية، والتكنولوجية، لتنمية حضارة مجتمعهم، وللتسامي بها في مراقي الكفاءة والكفاية. وفي التعليم يقع التخصص، ويقع التمييز، ويسود الاتجاه إلى التخطيط لإنجاب حاجة المجتمع – فيه يقع التمييز بين الرجال، والنساء، ويقع التمييز بين الرجال، والرجال أيضا، ذلك بأنه إنما يرمي إلى تنمية، وتغذية الموهبة عند كل موهوب، حتى يخدم مجتمعه في الميدان الذي خلق وهو مستعد له استعدادا فطريا، بيد أن هذا التمييز الذي يقع في ميادين الاعداد لخدمة المجتمع المدنية لا يحمل معه أي امتياز اجتماعي ترتفع به، تلقائيا، مكانة فرد فوق فرد آخر)) وتحدث عن أن غرض التربية، هو تحرير المواهب الطبيعية: العقل، والقلب، من أسر الأوهام، والأباطيل.. فبسلامة القلب من الخوف، وصفاء الفكر من الأوهام، تتحقق حياة الفكر، وحياة الشعور، وهي غاية كل حي.. وهي مهمة التربية.. وللتربية وظائف كثيرة هي في جملتها نقل الانسان من الاستيحاش إلى الاستئناس، حيث تصبح عاداته جميعها إنسانية، ومهذبة.. وحيث يحاول، بجهد الطاقة، أن يترك كل شيء على صورة أحسن من التي وجده عليها.. والتربية، بخلاف التعليم، لا يقع فيها التخصص، ولا التمييز بين الرجال والنساء، وانما هي حق أساسي لكل فرد بشرى، وهي تشمل حتى الأطفال، ولا تُحد الا بطاقاتهم على التلقي، والادراك، والتنفيذ.. والقاعدة الذهبية في التربية هي أن تضع الأفراد أمام المسئولية وأن تعينهم، بكل الوسائل، على تحمل المسئولية، ذلك بأن غرض التربية هو إنجاب الأفراد الناضجين.. وملخص غايات التعليم بتمثل في تحرير المواهب الطبيعية عند كل الرجال وكل النساء، واكساب كل فرد من رجل أو امرأة المهارة الفنية والعلمية التي تجعل حياته نافعة له ولمجتمعه..
لا توجد تعليقات
