كمت هي الشقيقة الفضلي لكرمة ولكل السودان و لبلاد بونت .. بقلم: طارق عنتر
2 نوفمبر, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
41 زيارة
كمت (مصر القديمة) ظلت حرة و مستقلة و متحضرة منذ فجر التاريخ و حتي عام 1077 ق م و انتهي ذلك المجد بسقوط المملكة المصرية الحديثة (1550 ق.م – 1077 ق.م) علي يد عصابات الهمج التركمنغول.
كما ان كمت المستقلة حمت استقلال و اثرت ايجابا في تطوير الدول و الشعوب المجاورة و من بينهم شقيقتها الصغري كرمة و كذلك بونت و غيرهما و الذين ولدوا من رحم نبتا بلايا.
و لولا حماية كمت لكرمة في الفترة من 1500 ق م حتي 1077 ق م لبدء عصر الظلام الذي نعيش فيه حتي الان منذ عام 1500 ق م اي فور سقوط كرمة في يد عصابات النهب و الرق التي ادخلت السودان باكمله و ليس كرمة فقط في حقبة الفوضي المجهولة لمدة 300 عام لا يعرف عنها اي شيئ. هذه الفوضي المجهولة في عموم السودان بدئت عام 1077 ق م و استمرت حتي قيام دولة المماليك الكوشيين عام 785 ق م. و مع قيام كوش اصبحت الفوضي و التخلف و الفساد و العنف هي القانون السائد.
الشعب الكمتي لم يكن ضعيف او مستكين بل له بطولات و انجازات و حرية تفوق بكثير ما انجزه شعب كرمة. اما ما اتي بعد كرمة و حتي اليوم فلا يمت للحرية و الحضارة و الاستقلال باي صلة.
و الواقع المعاش هو خير الادلة. و هذا رايي شخصي لي كمواطن سوداني جذوره من كرمة و يعرف قدر كمت و الحقيقة و الاعداء الحقيقيين للسودان و لمصر.
فكما ذكرت مرارا ان الكوشيين ليسوا شعب او قومية او حضارة بل هم سلطة و نظام و دولة فقط. مثلهم مثل الكيزان و المهدية و التركية و الحكم الثنائي.
بالطبع الكوشيين تركوا اثارهم في التركيبة السكانية و نجد ذلك في كل المجموعات التي تسمي نفسها قبائل و تستوطن اراضي كرمة القديمة من الشلال الاول و حتي السادس سواء اطلق عليهم المجموعات النوبية (و هو اسم خاطئ) او المجموعات الجعلية (و هو اسم حديث) او غيرهم. و لكن نسب التواجد و التاثير الكوشي يختلف من منطقة لاخري و يتضح ذلك في الثقافة و اللغة و العادات.
و الكوشيين كنظام فاسد زعزع مجتمعات كردفان و البطانة و شرق السودان و الجزيرة. و هذا ما تسبب في هجرات واسعة و ظهور مجموعات جديدة اخترعت تاريخ شفوي و انساب وهمية.
اعداء السودان الحقيقيين هم من يطمسوا و يسيئوا لتاريخ كرمة و كمت و بونت و علاقتهما الاخوية القديمة ببعضهم. و لكن كل محاولات افتعال عداء او طعن او جفوة بين شعوب و دول كمت و كرمة و بونت و الجوار لهم مصيرهم الفشل المحتوم و فضح العناصر التي تدعي الانتماء لهذه الشعوب و لكنهم في حقيقة الامر يخدموا جهات معادية سيطرت في السابق و تحاول الدفاع عن سيطرة المجموعات التركمنغولية علي المنطقة المتهالكة نتيجة تنامي الوعي القومي و الوطني و الانساني.
اصدقاء و حلفاء شعوب كمت و كرمة و بونت و جوارهم هم الاصلاء من العرب و الاوروبيين و الافارقة و الاشوريين و الارام و الايرانيين و الامازيغ الحقيقيين الوطنيين و ليس المستحدثين من الاعراب و الروم و من يطلق عليهم “الرجل الابيض” و لكنهم ليسوا اوروبيين و الافارقة اتباع الزنجية و الفرس و الاتراك و الشوام و الموريون. https://wp.me/p1TBMj-iR
Best regards
Tarig M. M. K. Anter, Mr.
+249-911636990/ 923350724/ 129381293Khartoum, Sudan.
tariganter1@gmail.com