الخميس 17/1/2019م …. قطاف ثمرة الثورة !! .. بقلم: علي عثمان المبارك/ صحفي
17 يناير, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
26 زيارة
اليوم بإذن الله يضع الشعب السوداني الخطوة الأولى في طريق حسم مصيره وقطف ثمرة نضاله الطويل و صبره الدؤوب على ثلاثين عاماً من الذل والقهر وكل صنوف القمع !
اليوم … لا مكان لمتخاذل أو متردد .. الجميع سنراهم في كل شوارع مدن السودان من اقصى غربه إلى أقصى شرقه.. نسيج واحد ، عاد كما كان موحداً رغم ممارسات العنصرية والجهوية التي سعى نظام الانقاذ إلى زرعها في المجتمع السوداني طوال هذه السنين فتبخرت في ايام قليلة وظهر معدن الشعب السوداني الأصيل…. . لغتهم واحدة … مشاعرهم واحدة …. هتافهم واحد ( حرية … عدالة … سلام )
لاحد يزايد على الشعب الذي يطالب بالحرية المسلوبة منه .. ولا أحد يزايد على العدالة التي ينشدها كل إنسان سوي … ولا أحد يزايد على السلام الذي يجب أن يعم الجميع دون تفرقة وتقسيم للشعب الذي استمر موحداً عقوداً طويلة .. وجاء دعاة الظلام ليقسموه !!
اليوم الجميع في الشارع .. ونستعيد كلمات نشيد محمد الأمين : (لما يطل فى فجرنا ظالم نحمى شعار الثورة نقاوم) .. وكلمات الملحمة :
لما الليل الظالم طول
فجر النور من عينا اتحول
قلنا نعيد الماضي الأول ماضي جدودنا الهزمو الطاغي وهد
في ليلة وكنا حشود بتصارع عهد الظلم حواجز شب موانع
جانا هتاف من عند الشارع
قسما لن تنهار أمة اتمدد نار
طريق الثورة هدى الاحرار
والشارع نار وغضب الامة ايمدد نار
والكل يا وطني حشود ثوار
ما جرى في الأيام السابقة من مسيرات ومظاهرات عمت القرى والحضر كانت تمارين ( تسخين ) للمباراة الأخيرة … شهدنا حرارتها انطلاقاً من عطبرة بلد الثوار والقضارف ونيالا ومدني والفاشر والابيض وكوستى والدويم وشتى المدن لتنتقل إلى أحياء العاصمة التي حاول النظام جاهداً ان يبعدها عن هذه المسيرة .. ففاجأته برى الصامدة والحاج يوسف والشعبية وامبدة والثورات وام المعارك في الكلاكلة.
لقد تمايزت الصفوف .. من يقف مع الأمل والمستقبل الواعد والحرية التي حرمنا منها زمناً طويلا لنبني وطناً حدادي مدادي كل واحد فيه يشعر بالأمان ، ويشعر أن الوطن ملكه وليس غريباً عليه ! وشبابنا يعرفون ما هو مستقبلهم ؟ واين يسيرون في مسار حياتهم ؟ وكيف يبنون حياتهم بعيداً عن الضياع .. وبعيداً عن الظلم والمحسوبية واحتكار كل شيء للأزلام والمنتفعين والفاسدين وسد الطريق أمام طموحاتهم ؟
أم مع الذين سرقوا أحلام الشعب في ليل بهيم .. ليقودوا السودان الى الدرك الأسفل ليصبح في زيل قائمة الدول الفاشلة اقتصاديا وسياسيا وعمرانيا وفي كل شيء !!
الخيار واضح بين المستقبل وبين العصور الوسطى .. وحتماً سينتصر الامل … وسوف يزرع هؤلاء الشباب بذرة المستقبل الزاهر بعد أن رووها بدمائهم الطاهرة.
لا نريد من احد ان يقف في الوسط فقد جربنا حكمهم 30 عاماً .. فماذا بقى لهم من شيء لم يفعلوه .. وحانت الآن ساعة التغيير .. شاء البشير ام ابى …. ولكل من يردد أن المظاهرات لن تقود إلى التغيير … نحن نقولها بالفم المليان هذه المظاهرات الشبابية هي التي سوف تقتلعك بإذن الله من القصر الجمهوري ، وسيثبت التاريخ أن الشعب السوداني هو معلم الشعوب في الثورات البيضاء والسلمية.
وغداً سنرى !!
علي عثمان المبارك / صحفي
Ali_osman999@yahoo.com