صيف سوداني وليس بربيع عربي ودوافعه وعي العقول لا خواء البطون ٣/٢ .. بقلم: حافظ عباس قاسم
الاوضاع في البلاد بعد انتفاضة ابريل ١٩٨٥ وما اكتنفها من عدم استقرار سياسي وامني وسؤ الاحوال الاقتصادية والتشاكس بين احزاب الامة والاتحادي الديمقراطي والجبهة الاسلامية في البرلمان وداخل الحكومة الثنائية بين الحزبين الكبيرين والمؤتلفة بعد انضمام الجبهة للحكومة ، وتدهور الاحوال الامنية وسؤ الاحوال الاقتصادية واستمرار الحرب في الجنوب و انشغال الجمعية التاسيسية بالتداول والصراعات حول القوانين الاسلامية البديلة لقوانين سبتمبر التي اسماها النميري بالشريعة الاسلامية ، كانت ليس فقط تغري بالانقلاب العسكري ، وانما دعوة صريحة وملحة للقيام به . واتذكر قولي لكل من رحب بانقلاب الجبهة الاسلامية في يونيو ١٩٨٩ بمبررات وامل تحسين الاحوال الاقتصادية ومستوي المعيشة والاستقرار السياسي وتوفير الامن حتي وان كان المقابل هو مصادرة الحرية ووأدالديمقراطية اللبرالية وانهاء التعددية الحزبية ، بانني اخاف عليهم من فقدان كل من الخبز والامن والحرية . وليس فقط هذا ما حدث فعلا وخروج الناس من المولد بدون حمص لاحقا ، وانما حاليا من السوق دون قوت ووقود ودواء ونقود اضافة الي ذلك ، بل ووجد شعب السودان يعيش كابوسا دائما علي مدي ٣٠ عاما الماضية ويعيش حالة سرطانية تتفاقم كل عام وشهر ويمكن ان تؤدي بالبلاد الي الهلاك والدمار في اي يوم وكل لحظة .
لا توجد تعليقات
