حرائق تاريخية .. بقلم: امل أحمد تبيدي
**وعلي ذكر النيران ولهيبها المتواصل، نجد أنها مختصرة علي حقب محددة قائمة علي الظلم والاستبداد تخشى الرأي الآخر الشاهد علي ذلك الحرائق المتتالية التي كانت تحدث في حقب تاريخية مختلفة خاصة في الأندلس حيث تم حرق كتب ابن رشد وابن الحزم وووالخ حادثة إحراق الكتب تكررت في الأندلس كلما شعر العلماء بخطورة الأفكار التي تخالفهم وكذلك الحاكم عندما يشعر بقوة ما يكتب، يقومون بحرق الكتب وكافة المخطوطات.. يعتقدون أنهم بذلك يقتلون الأفكار ويبترون روح التجديد انهم كانوا يقاومون كل ما يهدد عروشهم بالحرق أمام العامة والمحزن يتم حرق الكتب بقرار من الحكام ومباركة من العلماء… وعندما تم حرق كتب ابن رشد قال قولته المشهورة لأحد تلاميذه كان يبكي عندما رأي تلك الأفكار القيمة تحرق ( إذا كنت تبكي حال المسلمين فاعلم أن بحار العالم لن تكفيك دموعا، اما اذا كنت تبكي الكتب المحروقة، فاعلم أن للأفكار أجنحة وهي تطير لصاحبها) اثبت الواقع أن كل حريق كان دافع للبحث والمعرفة لذلك لم تمت تلك الأفكار فمازالت بيننا ولكن لم نستفيد منها كما استفاد الغرب وأسس بها حضارته التي تدهشنا… هم يصعدون عبر أسس متينه نحن نقف علي هاوية ينخر الفساد فيها ويختل ميزان العدالة وتحرقنا نيران القبلية والعصبية لا نحتمل بعضنا البعض والخطط التي توضع لا تعالج بل تفجر الأزمات… إننا اخترنا بناء الذات وتدمير الوطن… نعود للذين يظنون انهم بالنيران يحرقون كل شي ولا يتركون سوي الرماد تناسوا أن هناك عقول تفكر وتنقب الي أن تصل الي الحقيقة والحقائق لا تموت بل تظل راسخه يسطرها التاريخ …. الحرائق من الوسائل العقيمة التي لا تزيل الحقيقة ولا تبيد الأفكار… كثرت الحرائق جعلتني اغوص في تاريخها متي ظهرت ولماذا أصبحت تتكرر وجدت معظم الحقب التاريخية بها وقائع تؤكد أن ماحدث من حرق كان كفيل بسقوط الأنظمة وتدهور ها اجتماعيا واقتصاديا…وانتهت الأندلس بعد أن تم حرق العلم ومحاربة العلماء واذدهر الغرب عندما تسلح بالعلم واحتفي بالعلماء… هم كانوا يحرقون كتب العلماء في الماضي خوفا من زوال أنظمتها… ماذا يحرق الان ؟
لا توجد تعليقات
