ما هو الدور المأمول من الجيش السوداني في الراهن السياسي؟ .. بقلم: فايز ابوالبشر/الدوحه – قطر
بهذا الفهم وتلك المعاني دقت جموع الثوار باب المؤسسة العسكرية السودانية، رغم علم الكثيرين منهم بان المؤسسة العسكرية الحالية تمت أدلجتها، وتفتيت وحدتها خلال الثلاثين عام التى مضت من عمر النظام، إلا ان النظام يعرف والمعارضة ايضاً تعرف ان هنالك عدد كبير جداً من ضباط القوات المسلحة من العناصر الوسيطة والرتب الصغير ضد النظام تماماً حتى لو كان بعض اؤلئك العناصر كانت متلزمة تنظيماً مع النظام، لانهم ببساطة شاهدوا بأم اعينهم سوء الادارة ، وتهميش دور القوات المسلحة لصالح توسيع دور المليشيات الحزبية والقبلية، ويضاف الى أولئك الضباط ان هنالك ما نسبته توفق ال 99% من الجنود وضباط الصف هم مع الثورة والثوار قلباً وقالباً، ولقد تجلى صدقهم في المواقف البطولية التي قاموا بها امام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة فيما يتعلق بحماية الثوار، وذلك ليس قريب على أولئك الرجال الابطال فهم ابناء هذا الشعب وحالهم حال عامة افراده يعانون الأمرين من شظف العيش، وغياب الاحترام الذى كانوا يتمتعون به فى العهود السابقة. هذه الاسباب وغيرها هى التى دفعت بدهاقنة النظام ومنتسبية فى الاعلام والسوشيال ميديا الترويج لمقولة ان استلام القوات المسلحة للسلطة يعنى إعادة تدوير للدائرة الجهنمية السائدة، ولكن فى الحقيقة هم خائفون من القوات المسلحة لعدم ضمانة ولائها مائة بالمائة لنظامهم، وكذلك خوفهم من التغيير القادم الذى حتماً سيقضى على نفوذهم وتسلطهم وتجبرهم. إن توجه الثوار الى القيادة العامة لإدراك الشباب الثائر، والقوى السياسية انها مهما اختلفت مع مواقف قيادات القوات المسلحة العليا المتماهية مع النظام الحاكم، إلا ان في داخل تلك القوات عناصر وطنية تستطيع ان تحافظ على وحدة البلاد وتصون أمنها في المرحلة الحالية الصعبة حتى لا تنزلق الامور للفوضى التي يريد النظام ان يجر الثوار اليها، لان النظام مفلس أخلاقياً وقاقداً للمنطق السليم والراى السديد، ولا يجيد إلا العنف ويمتلك ادواته حيث ظل يقتات على العنف طوال فترة حكمه البغيض، ولتجنب جر الناس الى العنف جاءت فكرة التوجه والاعتصام امام بوابة القيادة العامة للقوات المسلحة، لوضعها امام مسئوليتها الوطنية والتاريخية، وذلك للاسباب الاتية:
abu_elbashr@yahoo.com
لا توجد تعليقات
