استعادة دار اتحاد الكتاب السودانيين

 

تكوَّن اتحاد الكتاب السودانيين بعد انتفاضة مارس / أبريل 1985م، بوصفه منظمة مدنية مستقلة ذات شخصية اعتبارية، وثمرة من ثمار شجرة الديمقراطية السودانية، اقتناعاً من مؤسسيه بأن آمال الشعب السوداني، بمختلف مكوناته، في تجاوز وهدة التخلف، والانطلاق على طريق السلام والوحدة والديموقراطية، إنما تتعلَّق بدرجة وعيه بثمار الفكر الإنساني الرفيع، وتشبُّع روحه بالأماني التي تشعلها قيم الحق والعدل والخير والجمال والمساواة والأُخوَّة والازدهار العام، ولما كان القدح المُعلَّى في إشاعة هذا الوعي المطلوب، بمختلف أشكاله، إنما يكون بالكتابة الإبداعية في شتى مجالات الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية التي تمثل فعلاً إنسانياً واجتماعياً خلاقاً يستهدف صالح الجماعة، ويسهم عميقاً في الارتقاء بمجتمعنا إلى آفاق حضارية أكثر رحابة وإشراقاً، كما جاء في ديباجة نظامه الأساسي.

في فترة الديمقراطية الثالثة، نهض حلم تكوين اتحاد الكتاب السودانيين، وكان الكاتب جمال محمد أحمد أول رئيس للاتحاد، ثم صدَّق رئيس الوزراء المنتخب، الصادق المهدي بالدار الرحبة الواقعة في مقرن النيلين جنوب قاعة الصداقة، لتكون مقراً للاتحاد، قبل أن يحل الانقلابي الإسلاموي عمر البشير وحكمه البائد، الاتحاد بقرار انقلابي ويأمر بمصادرته لصالح كيان طلاب الحركة الإسلامية الذي أُطلق عليه “اتحاد الطلاب السودانيين”.

مضت السنون، وشهدنا ميلادين للاتحاد من بعد، وظل طوال تلك الفترة من القهر والكبت، منافحاً عن المشروع الثقافي الديمقراطي، وعضواً في اتحاد الكتاب الأفارقة، ضامَّاً في عضويته أهم رموز الفكر والثقافة في السودان، على الرغم من أنه في ظل الحكم البائد لم يستقر حالهٌ، وظلت داره مسلوبة بأمر انقلابي حتى لحظتنا الثورية هذي، التي بدأت في السادس من ديسمبر 2018م بسنار ثم 13 و16 ديسمبر في الدمازين والفاشر، ثم تصعيد الحراك في 19 ديسمبر في عطبرة؛ واستمرت محمولة على أعناق الشُّهداء والمُعتقلين وأبناء السودان الأحرار، في كل مدن السودان وقراه؛ وتواصلت باعتصام مفتوح منذ السادس من أبريل الجاري وحتى تحقيق مطالب الشعب السوداني كافة.

وبهذا، وفي سبيل استعادة الحقوق التي استلبها النظام البائد، فإن اتحاد الكتاب السودانيين يعتبر أن إعادة الحقوق لأهلها واجب وطني وثوري في الطريق إلى الحرية والكرامة والسلام والعدالة؛ ويهيب بجميع الكتاب الوطنيين والمهتمين بأمر الثقافة والكتابة والمنظمات والجماعات الثقافية الحرة، وأعضائها، الحضور والمشاركة في موكب استعادة الحق للاتحاد، واستعادة داره بشارع الجامعة قبالة قاعة الصداقة، يوم الثلاثاء 30 أبريل، عقب وقفة أمام الدار في الساعة الرابعة عصراً ومن ثم الانطلاق إلى مقر الاعتصام بالقيادة العامة لقوات الشعب المسلحة، وإقامة مؤتمر صحفي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاستعادة الدار.

أبريل 2019
اتحاد الكتاب السودانيين
/////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بيان تضامن حول السودانيين في مصر ودعوة للتوقيع في هذا الرابط

https://www.facebook.com/share/p/1GWGQbMh64/بيان تضامن مع الاحداث الأخيرةنحن الموقعون ادناه، من قيادات وأعضاء أحزاب ونقابات، ومنظمات حقوقية، ومثقفين …

اترك تعليقاً