من كان منكم ضد البشير فانه قد فات ومن كان ضد النظام فان الحركة الاسلامية مازالت (حية) تسعي .. بقلم: د. حافظ عباس قاسم
لكن وفي الوقت الذي عطل حدوث انتفاضة ابريل ٨٥ وسقوط النميري خطة التغلغل في نظام نميري والسيطرة عليه من الداخل ، فانه قد احيا وفرض في نفس الوقت خطة الانقلاب علي نميري والحلول محله بقوة السلاح ،الشئ الذي تحقق بانقلاب الانقاذ في ١٩٨٩ وبالتنسيق مع الطفيلية المايوية في الجيش ودنيا الاعمال . وهو انقلاب نفذه الجهاز السري للجبهة القومية الاسلامية بالرغم من انها كانت تعتبر الحزب الثالث ابان ديمقراطية ما بعد النميري ولها ٥١ نائبا في البرلمان . ومن ثم فان كل ما قيل ويقال من احاديث وتبريرات حول دوافع انقلاب الانقاذ فان ذلك لا ينفي ان فترة الديمقراطية لم تكن سوي استراحة محارب ، وان الجبهة كانت تتحين الفرص لتحقيق النية المبيته اصلا وتنفيذ خطة الانقلاب المعدة سلفا عسكريا وماليا وماديا وبشريا ولوجستيا . الشئ الذي تسنده وتؤكده اعترافات الترابي في العديد من حواراته اثناء حياته وبعد مماته .
hafizgasim@yahoo.co.uk
لا توجد تعليقات
