النهج الناجع في نهضة السودان الساطع .. بقلم: هيثم الطيب عبدالرحيم
9 أغسطس, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
55 زيارة
یمكننا تحویل حلم السودان سلة غذاء العالم إلی واقع ملموس، بحيث يمكن لكل شخص سوداني بزراعة أي مساحة صغيرة حتی لو كانت تشمل حوض أو حوضين للخضروات في منزله. هذا بالنسبة لمن لا یملك مزرعة أمّا من یملك مزرعة ولا يستطيع زراعتها فيمكن لمن هو متمكن مالیا من أن يدخل معه في نظام مشاركة وتقسيم للأرباح. الأمر الآخر هو محاولة التقليل من اتكالية أفراد الأسرة السودانية علی المغتربين، لأنّ هذا الأمر هو عالة كبيرة علی تقدم الإقتصاد. لأنّ الفرد السوداني تجده ينتظر كل شهر حتی یرسل له أبوه أو أخوه أو أخته عملة صعبة يستهلكها ويكتفي بذلك. قد یكون هذا الأمر سهلاً نظريا ولكن صعباً عملياً، ولإزالة هذه الصعوبات لابد في باديء الأمر من حصر المشاريع الزراعية التي باءت بالفشل في العهد السابق، وإقصاء من كان مدیراً لها ومحاسبته، بعد ذلك من المفترض أن تتم معالجة أسباب فشل المشاريع الزراعية. وهناك أمر آخر وهو لا ينبغي للمزارع السوداني أن يعتمد علی الحكومة التي تفتقر في الفترة الراهنة إلی الموارد المالية التي تنجح مثل هذه المشاريع النهضوية. السؤال الذي يطرح نفسه هنا إذاً ماذا علينا أن نفعل حينئذٍ؟ والجواب هو أنّه من المفترض علينا ابتكار طرق جديدة وناجحة، علی سبيل المثال، مساهمة المغتربين مساهمة مباشرة في إنجاح قراهم ولا أعني هنا بالتأكيد جهاز المغتربين الذي من المفترض أن يتم حلّه لأنّه كان أداة لاستغلال المغترب. المساهمة التي أقصدها هي مساهمة تذهب مباشرة إلی لجنة من المهنيين والتكنوقراطيين متخصصة في المجال الزراعي والاقتصادي، حيث تقوم بتوظيف هذه المساهمة في الرقي بقريتها أو مدينتها أو حيّيها. هذه المساهمة لا ينبغي أن تكون تطوعية فقط بل يجب أن تعود بعائد علی المغترب ينتفع منه أهله في القرية، كما أنّ هذا العائد يحفزه أيضاً علی الاستمرار في المساهمة النهضوية لبلده. الأمر الآخر هو الرقابة، صحيح أنّ المهنيين والتكنوقراطيين أمناء علی مال الشعب السوداني لكن قد تسوّل لأحدهم بأن يتلاعب بأموال المغتربين كما كان يفعل النظام السابق، لذا من المفترض أن تعقد اللجنة اجتماعيات دورية علنية يحضرها المواطنون بحيث تكون هناك شفافية في الأداء، وينبغي أيضاً أن تمتاز اللجنة بسعة في الصدر بحيث تتقبل كل الانتقادات والاقتراحات. هذا فيما يختص بالزراعة، أما الأمور التنموية فيمكن تطبيق عليها نفس هذا النهج الذي يحقق النهضة للسودان وشعبه.
haithamaltaib@gmail.com
///////////////