في محاكمة البشير السفاح .. ألا يعتبر هذا التهاون تعاونا ؟؟ .. بقلم: أحمد محمود كانم / المملكة المتحدة
عقب الإطاحة به ، حسبما أعلنه الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس الانتقالي في نيسان/ابريل المنصرم لفضائية فرنسية 24 .. استندت عليها المحكمة لاحقا كبرهان لأكبر جريمة إرتكبها عمر البشير طوال فترة حكمه .. ليواجه بموجبها تهمة حيازة النقد الأجنبي والكسب بطرق غير مشروعة ، ما يعني أنه بريئ من كل ما سواها .. في محاولة دراماتيكية سمجة ترمي إلي تجنيبه مواجهة العدالة الحقيقية التي لطالما انتظرها الملايين من ضحاياه ممن كتبت لهم النجاة من محارق الهولوكوست البشيرية التي ظلت ولا تزال ترتكبها مليشياته في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق الذين ما انفكوا مرغمين علي الاحتماء بمخيمات الذل والخوف والجوع في مابان ، و إيدا ، وكلمة ، وأبشوك ، وزمزم ، وأردمتا ، ومورني ، وقاقا ، وعطاش ، و نيم ، وجبل ، وبردجن، وترجن ، وطلوم ، واردمي ، وكنوكقو ، وام نبق ، وملح.. وغيرها من معسكرات النزوح واللجوء التي تكتظ بأكثر من أربعة ملايين مواطن/ة سوداني/ة ، و كل أملهم أن تأتي تلك اللحظة التي يشاهدون فيها جميع جلاديهم في قفص العدالة الصادقة يحاسبون علي كل ما اقترفوه من قتل واغتصاب وحرق .. لا القفص المسرحي الإستهتاري .
أحمد محمود كانم
لا توجد تعليقات
