أصحى يا حمدوك .. الثورة قطيعة مع الماضي .. بقلم: محمد محمود عمر
وحديث حمدوك عن الحصول على قروض من هذه المؤسسات وفقاً لشروطه وبدون تنفيذ روشتة الخصخصة والتقشف والتمكين الكامل للاحتكارات الكبيرة من موارد السودان (ما يسمى إصطلاحاً وتلفيقاً ومحاولةً للتمرير والخديعة الإعلامية بالتكييف الهيكلي) ما هو إلا بيعللوهم إن لم يكن الكذب الصريح، فتنزيل سياسات النيوليبرالية وتنفيذ روشتة صندوق النقد والبنك الدوليين كانت الشرط النافذ والأمر الواقع للحصول على القروض منهما في أي مكان من العالم، وما جلبت للدول والجهات الحاصلة على هذه القروض إلا البلاء والظلم ومزيد من التفاوت الطبقي والفقر وضنك العيش في كل التجارب الماثلة (بما يشمل تجربة إثيوبيا التي يتحدث عنها حمدوك استغفالاً – راجع واقع التفاوت الطبقي والدين الخارجي في إثيوبيا اليوم – أيضاً راجع الدكتور سمير أمين حول الفرق بين مفهومي النمو والتنمية اقتصادياً واجتماعياً)، وفي حالة سودان ثورة ديسمبر فالحصول على هذه القروض وبالتالي تنفيذ روشتة صندوق النقد والبنك الدوليين هو عملية تأتي مجافية ومضادة لشعارات الثورة الأساسية:
يبقى للدكتور حمدوك طريق واحد صعب ووعر ومحفوف بالمخاطر ولكن ستسانده فيه وتحمله على أكتافها جماهير الشعب السوداني إن إختاره (رغم أن كل المؤشرات التي أطلقها إعلامياً وعملياً حتى الآن لا تشي بذلك)، طريق وضع يد الدولة على كل الموارد والأصول في البلاد وإدارتها وهو ما يوفر من الموارد المالية (المستحقة لهذا الشعب) ما يفوق العشر مليارات دولار ويفيض مرات عديدة، نذكر منه بضع خطوات أولية:
لا توجد تعليقات
