باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

الخَارِمُ وَ البَارِمُ وَالخَرْبَشَةُ وَالبَرْتَشَةُ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً
شارك

 

سلام

سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ سِرِ تَعَلُقِ صَاحِبِنَا بِمُفْرَدَاتٍ مِثْلَ: تَخْرِيْمَاتٌ وَ تَبْرِيْمَاتٌ وَ عَنْ الخَرْبَشَةِ وَ البَرْتَشَةِ فَلَزِمَ التَّوضِيْحُ.

فَخَرَمَ فُلَانٌ يَخْرُمُ خُرْماً أَو تَخْرِيْماً أَو تَخْرِيْمَاتٍ وَ الفَاعِلُ خَارِمٌ وَ المَفْعُولُ بِهِ مَخْرُومٌ ، وَ بَرَمَ يَبْرُمُ بُرْماً أَو تَبْرِيْماً أَو تَبْرِيْمَاتٍ وَ الفَاعِلُ بَارِمٌ وَ المَفْعُولُ بِهِ مَبْرُومٌ ، وَ يُخْرُمُ الشَّئُ إِذَا ثُقِبَ كَالجِدَارِ وَ الأَرْضِ وَ نَحْوَهِمَا ، وَ لِتَقْرِيْبِ المَعْنَىَٰ يُقَالُ:
قَدَّاهُو
أَو
شَقَّاهُو
وَ أََحَياناً وَ لِإِضَافَةِ المَزِيْدِ مِنْ الإِثَارَةِ وَ الدَّهْشَةِ يُقُالُ:
أُمَكْ قَدَّهْ
بَدَلاً عَنْ خَرَمَهُ ، وَ مِنْ أَدَوَاتِ التَّخْرِيْمِ المَاكِيْنَةُ البِرِّيمَةُ Drill تَدُورُ فَتَثْقُبُ الأَرْضَ فَيَخْرُجُ مِنْهَا الْمَاءُ وَ الزَّيْتُ ، وَ هُنَالِكَ أَيْضاً بِرِّيمَةٌ فِي عَالَمِ القِمَارِ الشَّعَبَيِّ ، وَ كَانَتْ أَلْعَابُ القِمَارِ تُمَارِسُ عَلَناً وَ سِرّاً فِي شَوَارِعِ وَ مَقَاهِي بِلَادِ السُّودَانِ ، وَ يَنْشَطُ أَصْحَابُ القُمَارِ (الرِّكِيْبُونَ) فِى أَيَّامِ المَوْلَدِ النَّبَويِّ الشَّرِيْفِ ، وَ بِرِّيْمَةُ القِمَارِ نَرْدٌ يُبْرَمُ فَيَدُورُ حَولَ نَفْسِهِ عَلَىَٰ أَرضِيَّةٍ زُجَاجِيَّةٍ وَ الرَّابِحُ هُوَ مِنْ يَتَنَبَأُ بِالرَّقَمِ الَّذِي تَثْبُتُ عَلَيْهِ البِرِّيمَةُ ذَاتُ الأَضْلَاعِ السُّدَاسِيَّةُ المُرَقَّمَةُ عِنْدَ تَوَقُفِهَا عَنْ الحَرَكَةِ.
وَ هُنَالِكَ خَرَّمَ فُلَانٌ الشَّئَ بِتَشْدِيْدِ الرَّاءِ وَ هُنَا يَكُونُ التَّخْرِيْمُ أَيْضاً بِمَعْنَىَٰ الثَّقْبَ كَمَا يُقَالُ فِي وِرَشِ الحِدَادَةِ فِي المَنَاطِقِ الصِّنَاعِيَّةِ وَ يَتِمُّ ذَٰلِكَ عَن طَرِيْقٍ مَاكِيْنَةٍ تُسَمَّىَٰ (الدَّرْبَكِيْنْ) أَو Drill كَمَا فِي لُغَةِ الفِرَنْجَةِ وَ لَا أَحَدٌ يَعْلَمُ أَصْلَ التَّسْمِيَّةِ (دَرْبَكِيْنْ) وَ رُبَمَا جَاءَتْ مِنْ الإِسْمِ التِّجَارِيِّ لُأَوَّلِ مَاكِيْنَةٍ مِنْ ذَٰلِكَ النَّوعِ تَدْخُلُ بِلَادَ السُّودَانِ أَو مِنْ تَحْرِيْفٍ لِكَلِمَةِ Drill , وَ لَا أَخَالَهَا إِشْتُقَتْ مِنْ (دَرْبَكَةْ) كَمَا فِي لُغَةِ أَهْلِ السُّودَانِ وَ تَعْنِي الإِعْوِجَاجْ وَ الإِضْطِرَابَ وَ إِحْدَاثَ الفَوضَىَٰ (الجُوطَةْ وَ السُّوَاطَةْ وَ اللَّخْبَطَةْ) فَيُقَالُ:
فُلَانٌ جَاطَ الحِتَّةْ
وَ
سَاطَهَا وَ لَخْبَطَهَا
وَ
عَمَلْ فِيْهَا دَرْبَكَةْ شَدِيدَةْ
وَ يُقَالُ لِلمَخْمُورِ الَّذِي خَذَلَتْهُ قَدَمَاهُ:
مَدَرْبَكْ
وَ هَذَا يَنْسَجِمُ مَعَ التَّخْرِيْمِ المَعْنِيِّ بِهِ الحَيْدُ أَو المَيْلُ عَنْ المِسَارِ المَعْهُودِ إِخْتِصَاراً لِلمَسَافَةِ وَ كَسْباً لِلزَمَنِ أَو Short cut كَمَا فِي لُغَةِ الفَرَنْجَةِ ، كَمَا يُفْهَمُ أَنَّ الخَرْمَ وَ البَرْمَ فِي الأَفْعَالِ هُوَ الإِلتِفَافُ وَ المَيْلُ وَ الإِلتِواءُ (تَخْرِيْمْ وَ تَبْرِيْمْ) ، أَمَّا إِذَا خَرَمَ الوَبَاءُ قَرْيَةً فَتَعْنِي جَاءَهَا فَأَصَابَهَا فَإِذَا هِيَ فَانِيَةٌ لَا مُحَالَةً وَ عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ وَ العِيَاذُ بِاللَّهِ ، وَ يُقَالُ لِلمَرْءِ الضَعِيْفِ أَخْرَمٌ ، وَ الأَخْرَمُ الضَعِيْفُ إِمْرَأَةٌ كَانَ أَو رَجُلٌ لَا يُسْتَشَارُ خُصُوْصاً إِذَا خَرَمَ وَ بَرَمَ فِي حَدِيْثِهِ ، وَ يُقَالُ أَنَّ الكَلَامَ قَدْ خَرَمَ وَ بَرَمَ إِنْ هُوَ مَازَجَ مَا بَيْنَ الحَقِيْقَةِ وَ الخَيَالِ وَ الجَدِّ وَ الهَزَلِ وَ العَبَثِ وَ الهَرَجِ وَ فَارَقَ المَعْقُولَ وَ أَضْحَىَٰ بِلَا مَعْنَىَٰ ، وَ خُرِمَ الكَلَامُ وَ بُرِمَ أَي أَنَّهُ صَارَ بِهِ ”ضَقاً“ وَ ”شَقاً“ وَ يَعْنِي ذَٰلِكَ أَنَّ بِهِ شَرْخٌ وَ عَيْبٌ وَ أَضْحَىَٰ مَشْكُوكاً فِيْهِ أَو كَمَا تَقُولُ الدَّارِجَةُ صَارَ فِيِهُو (لَولُوَةْ) وَ (لَفْ و دَوَرَانْ) وَ (خَرْخَرَةْ) وَ (جَرْجَرَةْ) وَ (مَجْمَجَةْ) وَ (مَا تَمَامْ).
أَمَّا عِنْدَ أَهْلِ الكَيْفِ وَ المَزَاجِ فَالخَرَمُ وَ الخَرْمَةُ شَأَنٌ آخَرٌ فَهُنَا الخَرْمَةُ تَعْنِي الإِشْتِيَاقُ الشَّدِيْدُ لِلشَّئِ وَ الَّذِي هُوَ نُوعٌ مِنَ التَّعُودِ أَو الإِدْمَانِ وَ ذَٰلِكَ هُوَ Habit, craving and addiction عِنْدَ الفِرَنْجَةِ ، وَ يُقَالُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَرِّمَ إِلَىَٰ الأَشْيَاءِ وَ تَعَوَدَ عَلَيْهَا صَارَ خَلِيْعاً وَ ضَعِيْفاً يَسْهُلُ إِنْقِيَادُهُ وَ التَّحَكُمُ فِيْهِ وَ نَسَأَلَ المَولَىَٰ الكَرِيْمِ أَلَّا يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ فِي زُمْرَةِ المَخْرُومِيْنَ وَ المَخْرُومَاتِ وَ لَا المَحْرُومِيْنَ و المَحْرُومَاتِ.
أَمَّا البَرْمُ وَ اللَّفُ عِنْدَ أَهْلِ الكَيْفِ فَهُوَ فَتْلُ الحَشِيْشِ وَ البَنْقُو بَعْدَ خَلْطِهِ بِالتَّبْغِ فِي أَورَاقٍ شَفِيْفَةٍ تُسَمَّىَٰ (سُولِيفَانْ) أَو (بِرِنْسِيِسْ) Princess وَ يَبْدُوا أَنَّ الإِسْمَ الأَخِيْرَ هُوَ الإِسْمُ التِّجَارِيُّ لِنَّوعِيَّةٍ مُعَيْنَةٍ مِنْ أَورَاقٍ نَاعِمَةٍ رَقِيْقَةٍ ، وَ كُلُّ هَذِهِ الأَسْمَاءِ مِنْ أَسْمَاءِ الفِرِنْجَةِ ، وَ يُقَالُ لِلُفَافَةِ التَّبْغِ المَحْشُوةِ (بَنْقُو) ”سِيْجَارَةْ خَدْرَةْ“ تَمْيِّزاً لَهَا عَنْ ”السِّيْجَارَةِ الحَمْرَاءْ“ وَ الأَخِيْرَةُ هِيَ السِّيْجَارَةُ العَادِيَّةُ الخَالِيَةُ مِنْ الإِضَافَاتِ ، وَ البَنْقُو هُوَ الحَشِيشُ أَو نَبَاتُ القِنَبِ الهِنْدِيِّ وَ هُوَ مِنَ المُخَدَرَاتِ.
وَ يُقَالُ أَنَّ فُلَاناً:
بِبْرُمَا
أَو
بِلِفَهَا
وَ
بِضْرَبَهَا
أَو
بِضْرَبْ الكَبَنْقَةْ
أَو
بِتَاعْ كَبَنْقَةْ
وَ الكَبَنْقَةُ هِيَ إِسْمٌ آخَرٌ لِسِّيْجَارَةِ البَنْقُو.
وَ بَلْدَةُ بُرَامْ بَلْدَةٌ تَقَعُ فِي مُدِيْرِيَةِ جَنْوبِ دَارْفُورْ فِي غَرْبِ السُّوْدَانِ وَ لَهَا مَقَامٌ فِي عَالَمِ الكَيْفِ ، وَ الشَّائِعُ أَنَّ مِنْ بَلْدَةِ بُرَامِ وَ نَوَاحِيْهَا تُجْلَبُ أَجْوَادُ أَصْنَافِ البَنْقُو وَ كَذَٰلِكَ مِنْ مُدِيْرِيَةِ بَحْرِ الغَزَالِ فِي جَنُوبِ السُّودَانِ وَ ضَوَاحِي عَاصِمَتِهَا وَاو وَ رُبَمَا مِنْهَا جَاءَ التَّعْبِيْرُ:
دِي (وَاوَا) قَوِيَّةْ
أَو
دِي (وَاوَا) شَدِيْدَةْ
أَي سِيْجَارَةُ بَنْقُو قَوِيَّةٌ قَادِمَةٌ مِنْ وَاو ، وَ أَحْيَاناً يُقَالُ سِيْجَارَةٌ (شَدِيدَةْ) وَ ذَٰلِكَ تَوصِيْفٌ آخَرٌ لِصِنْفٍ جَيِّدٍ مِنْ البَنْقُو ، وَ قَدْ رُويَ أَنَّ مُرْضِعَةً كَانَتْ تُجَالِسُ زَوجَهَا (بِتَاعْ البَنْقُو) فِي غُرْفَةٍ فِي دَارِهِمْ وَ هُوَ يَلُفُهَا وَ يَبْرُمُهَا فَسَطَلَتْ (تَخَدَّرَتْ) مَعَهُ بِالإِسْتِنْشَاقِ وَ التَّأَثُرِ الغَيْرِ مُبَاشِرٍ Passively بِسَبَبِ القُرْبِ وَ المُلَاصَقَةِ وَ المَكَانِ المَقْفُولِ فَأَصَابَهَا مَا أَصَابَ زَوجُهَا مِنْ حَالَةِ السَّطَلِ ، وَ هِيَ فِي تِلْكَ الحَالَةِ نَادَاهَا وَلِيْدُهَا يُرِيْدُ الرَّضَاعَةَ فَأَخَذَتْهُ الأُمُّ إِلَىَٰ حِجْرِهَا لَكِنَّهَا وَضَعَتْ الثَّدِيَ فِي مُؤَخِرَةِ الرَّضِيْعِ بَدَلاً عَنْ فَمِّهِ وَ لَمَّا رَأَي زَوجُهَا ذَٰلِكَ تَبَسَّمَ ضَاحِكاً وَ قَالَ لَهَا:
شَدِيدَةْ
فَرَدَتْ عَلَيْهِ:
اللَّهْ يَسَلِّمَكْ
وَ البَنْقُو مِنَ المُخَدَرَاتِ المَحْظُورَةِ عَالَمِيّاً عَدَا فِي بَعْضٍ مِنْ مَقَاهِي مَدِيْنَةِ أَمِسْتِرْدَامْ فِي هُولَنْدَا وَ بَعْضِ الوِلَايَاتِ الأَمْرِيْكِيَّةِ وَ كَنَدَا ، وَ يُقَالُ أَنَّ البَنْقُو مُسَكِّنٌ لِلأَلَآمِ الجَسَدِيَّةِ وَ كَذَٰلِكَ النَّفْسِيَّةِ كَمَا قَالَتْ بِذَٰلِكَ بَعْضُ الدِّرَاسَاتِ الطِّبِيَّةِ ، وَ تَعَاطِي البَنْقُو شَائِعٌ بَيْنَ سَائِقِيِّ الشَّاحِنَاتِ (اللَّوَارِي) فِي السُّوْدَانِ وَ تَنْفِي بَعْضٌ مِنْ أَهْلِ السُّودَانِ وَ شِمَالِ وَادِي النِيْلِ عَنْ البَنْقُو صِفَةَ التَّحْرِيْمِ وَ ذَٰلِكَ لَأَنَّهُ مِنْ الغَازَاتِ وَ الخَمْرُ مِنْ السَّوَائِلِ وَ فِي ظَنِّهِمْ أَنَّ الخَمْرَ تُذْهِبُ العَقْلَ بَيْنَمَا البَنْقُو (بِعْدِلْ المَزَاجْ) وَ لَمَّا سُئِلَ الشَّاعِرُ المَصْرِيُّ الشَّهِيْرُ أَحْمَدْ فُؤَادْ نَجْمْ فِي بَرْنَامِجٍ تِلِڨِزْيُونِيٍّ عَنْ أَفْضَلِ شَئٍ فِي الدُّنْيَا أَجَابَ:
الشَّاي وَ الحَشِيْشْ
وَ لَمَّا عَلِمَتْ بِلَادُ الوَسْتْ الإِنْدِيِزْ The West Indies بِالبَنْقُو وَ مَزَايَاهُ تَبَنَتْهُ وَ أَسْمَتْهُ (الكَايَّا) وَ تَغَنَىَٰ لَهُ مُغَنِيْهُمْ بُوبْ مَارْلِي Bob Marley بِإِغُنِيَةٍ بِذَاتِ الإِسْمِ وَ عِنْدَمَا سُئِلَ بُوبْ مَارْلِي عَنْ البَنْقُو وَ تَعَاطِيْهُ لَهُ قَالَ:
وَ مَا البَنْقُو إِلَّا بُهَارٌ مِنْ البُهَارَاتِ وَ نَطَقَهَا Herbs بِلُغَةِ الفِرِنْجَةِ
وَ فِي عَالِمِ الحَشيْشِ وَ البَنْقُو يَأَتْي التَّدْخِيْنُ وَ السَّطْلُ بَعْدَ البَرْمِ وَ اللَّفِ ، وَ مَعْلُومٌ أَنَّ فِي السَّطْلِ ذِهَابٌ لِلعَقْلِ وَ سَعَادَةٌ مُخْتَلَقَةٌ ، وَ يُقَالُ أَنَّ المَسْطُولَ يَذْهَبُ إِلَىٰ عَالَمٍ آخَرٍ فِي السَّحَابَةِ التَّاسِعَةِ وَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا فِي الإِنْقِلِيْزِيَّةِ Cloud nine أَو Coco land.
وَ بَرَمَ فُلَاناً الشَّئَ أَي لَفَهُ أَو فَتَلَهُ كَمَا فِي لَفِ الوَرَقِ وَ البِسَاطِ وَ فَتْلِ الحِبَالِ وَ الشَّوَارِبِ وَ أَطْرَافِ الجَلَابِيْبِ ، وَ يُقْرَنُ البَرْمُ أَحْيَاناً بِالخَلَاعَةِ إِذَا مَا إِرْتَبَطَ البَرْمُ بِالشَّعْرِ وَ بَرْمِهِ ، وَ لِلشِّفَاهِ بَرَمٌ تَعْبِيْراً عَنْ التَّذَمُرِ وَ الضِيْقِ ، وَ هُنَالِكَ فِيِدْيْوهَاتٌ مُتَدَاولِةٌ فِي الفَضَاءِ الأَسْفِيْرِيِّ لِشَيْخٍ يُرَدِدُ وَ بِصُورَةٍ رُبَمَا هِيَ غَيْرُ وَقُورَةٍ عِبَارَةَ:
عَمّْ عَبْدُو
أَبْرُمَا
أَبْرُمَا
وَ البَرْمُ هُنَا يَعْنِي لَفَ مِقْوَدَ السِّيَّارَةِ وَ يَعْقُبُهَا بِقُولِهِ:
وَآي
وَ وَآي هِيَ عِبَارَةٌ تَسْتَخْدِمُهَا النِّسَاءُ وَ كَذَٰلِكَ الرِّجَالُ الخَلِيْعُونَ عِنْدَ الدَّهْشَةِ أَو الخَوفِ وَ أَحَياناً عِنْدَ الإِسْتِهْجَانِ ، وَ كَثِيْراً مَا يُضِيْفُ عَلَىَٰ ذَٰلِكَ القَولِ أٌفْعَالٌ وَ أَقْوَالٌ خَلِيْعَةٌ تَشْمَئِزُ مِنْهَا النُّفُوسَ.
وَ قَدْ اتَّخَذَتْ بَعْضُ النَّاسِ بِرِيَمَةْ إِسْماً وَ مِنْ أَشْهَرُهُمْ حَارِسُ مَرْمَىَٰ فَرِيْقِ المَرِيْخِ وَ الفَرِيْقِ القَومِيِّ السُّودَانِيِّ الأُسْطُورَةُ حَامِدْ بِرِيْمَةْ ، وَ رُبَمَا كَانَ الإِسْمُ تَصْغِيْراً لِلبُرْمَةِ ، وَ البُرْمَةُ هِيَ الوِعَاءُ الَّذِي يَجْمَعُ وَ يَحْوِي الشَّئَ وَ يُطَلَقُ عَلَىَٰ القِدْرِ الفُخَارِيِّ ، وَ لِلبُرْمَةِ إِسْتِخْدَامَاتٌ عُدَةٌ فِي الطَّهِيِّ وَ حِفْظِ الطَّعَامِ وَ السَّوائِلِ وَ مُنْهَا المَرِيْسَةُ أُمّْ رَغَوَةْ بِتْ الكَلِبْ وَ فِي صُنِعِ (الكَولْ) ، وَ بُرْمَةُ المَرِيْسَةِ تُسَمَّىَٰ (الدُّلَنْقْ) ، وَ فِي دَارْفُورْ يُسَمُّوْنَ البُرْمَةَ (الدَّبَنْقَةْ) وَ هُنَالِكَ مَقُولَةٌ دَارْفُورِيَّةٌ بَالِغِةُ الحِكْمَةِ تَقُولُ:
دُنْيَا دَبَنْقَةْ دَرْدِقِي بِشِيْشْ
وَ الدَّرْدَقَةُ هِيَ الدَّحْرَجَةُ ، وَ مَعْنَىَٰ العِبَارَةِ أَنَّ الدُّنْيَا هَشَّةٌ وَ يَجِبُ التَّعَامُلَ مَعَهَا بِرِفْقٍ شَدَيْدٍ وَ لُطْفٍ حَتَّىَٰ لَا تَنْكَسِرُ وَ تَتَفَتَتُ.
أَمَّا الخَرْبَشَةُ فَمَصْدَرُهَا خَرْبَشَ وَ تَصْرِيْفُهَا خَرْبَشَ يُخَرْبِشُ خَرْبَشَةً وَ الفَاعِلُ مُخَرْبِشٌ وَ المَفْعُولُ بِهِ مَخَرْبَشٌ ، وَ الخَرْبَشَةُ هُوَ مَا تَتْرُكُهُ مَخَالِبُ الحَيَوَانِ وَ الآلَاتِ الحَآدَّةِ مِنْ آثَارٍ عَلَىَٰ الأُسْطَحِ ، وَ يُقَالُ خَرْبَشَ فُلَانٌ الشَّئَ إِذَا أَفْسَدَهُ أَو لَمْ يُحْكِمْهُ وَ لَمْ يُتْقِنْهُ.
أَمَّا ”البَرْتَشَةُ“ فَهِيَ خِوَاءُ الرَّأَسِ وَ الوِفَاضِ مَعاً وَ مَصْدَرُهَا بَرْتَشَ وَ تَصْرِيْفُهَا بَرْتَشَ يُبَرْتِشُ بَرْتَشَةً وَ الفَاعِلُ مُبَرْتِشٌ وَ المَفْعُولٌ بِهِ مُبَرْتَشٌ ، وَ يُقُالُ فُلَانٌ مُبَرْتِشٌ وَ مُبَرْتَشٌ بَرْتَشَتَةً إِذَا خَرَمَ وَ بَرَمَ فِي الحَدِيْثِ وَ جَاءَ بِأَفْكَارٍ سَطْحِيَّةٍ لَا قِيْمَةَ لَهَا وَ كَأَنَّهُ خَرْبَشَ السَّطَحَ وَ لَمْ يَنْفُذُ إِلَىَٰ الأَغْوَارِ وَ لُبِّ المَوضُوعِ ، وَ مِنْ أَعْرَاضِ البَرْتَشَةِ كَثَرَةُ الحَرَكَةِ وَ الكَلَامِ وَ الإِدِعَاءِ ، وَ المُبَرْتِشُونَ نُجُومُ مَجْتَمِعٍ وَ تَجِدُهُمْ يَتَقَدِمُونَ الصَّفُوفَ بِجُرْأَةٍ وَ ”عِيْنُهُمْ قَوَيَّةْ“ وَ يُسَارِعُونَ بِبُهْتَانِ النَّاسِ بِنَوَاقِصِهِمْ وَ حِكْمَتُهُمْ فِي ذَٰلِكَ:
الفِيْكْ بَادِرْبُو
أي بَادِرْ وَ أَرْمِ الآخَرِيْنَ بِنَقَآئِصَكَ.
وَ حَفَظَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنْ (البَرْتَشَةِ) وَ مِنْ (قُوَةْ العِيْنْ).
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.

فَيْصَلْ بَسَمَةْ

fbasama@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الرئيس سلفاكير في الخرطوم بين ما يجمعه نمل الاتحاد الأفريقي وما يطأه فيل أبيي؟ .. بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

الشعب يحمي ثورته ( ثورة ديسمبر 2018م ) من المتآمرين .. بقلم: م / علي الناير

طارق الجزولي
منبر الرأي

زعيم الأنصار الغائب الحاضر رسول السلام الحقيقي بشهادة التاريخ و قوة المواقف .. بقلم: عبير المجمر(سويكت)

طارق الجزولي
منبر الرأي

البندقية والعقل إشكالية السياسة السودانية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss