تعلموا من الاستاذ محمود (1) الانسان بين التسيير والحرية .. بقلم: عصام جزولي
4 ديسمبر, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
19 زيارة
esammgezooly@gmail.com
ان الحرية لابد لها أن تتميز عن الفوضى وقد تميزت بأن يتحمل الحر مسوؤلية عمله فأنه عن طريق تحمل مسوؤلية العمل يتم التعليم وتتم التربية والعقوبة هى الامرالوحيد الذى يرسخ العلم ويجعله علم يقين بعد ان كان مجرد علم نظرى ان العزاب هو ثمن الحرية هو مسوؤلية الحر الذى يتصرف كرشيد له ثواب صوابه وعليه عقوبة خطأه وهو قد يتعلم من الخطأ أضعاف ما يتعلم من الصواب حتى لقد قال ابن عطا الله السكنرى فى حكمه ( رب معصية أورثت ذل وأنكسار خير من طاعة أورثت عز وأستكبا ) والذى ضلل الناس عن الحكمة وراء العذاب أمران منهم أن الله لا يسيرنا وظنهم أن العذاب فى النار لا ينتهى وأنما هو دائم ومستمربلا انقطاع فأصبح كأنه انتقام وعن هذه وتلك تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فالامر الاول هو أن الانسان مسير وكون الانسان مسير هو أصل التوحيد فأنه ان يكن مخيرا فأن أختياره اما أن يكون نافذا فى جميع الحالات فيكون بذلك مشاركا للخالق فى فعله أو يكون معطلا فى بعض الحالات فيكون بذلك التعطيل مسيرا الى أمر لم يختره فهو بذلك وفى نهاية المطاف مسير ان النظرة العلمية تقول ان الانسان مسير حتى حبن بختار هو محاط بأختياره لا يملك من هذه الاحاطة فكاكا ولا انعتاقا هو يدخل الحياة ولا اختيار له فى الدخول ويخرج من الحياة ولا اختيار له فى الخروج ويعيش فيما بين الدخول والخروج فى بلد لبس له فيه اختيار وفى مجتمع ليس له فيه اختيار فكيف يكون مالك لحرية اختيار ؟؟ والامرالثانى هو أن سعة الرحمة الالهية (ورحمتى وسعت كل شىء ) انما تعنى أن كل مخلوق مرحوم وأن كل من دخل النار بما فى ذلك ابليس لا يعذب انتقاما تعالى الله عن ذلك وأنما يعذب رحمة وحكمة والحكمة تتجه الى أن تجعل العذاب فرصة للتعلم والعلم هاهنا هو معرفة الله ومعرفة الله تطفىء النار الحسية والنار المعنوية وتتداعى بصاحبها الى الجنة والخلق فى الخروج من النار يتفاوتون فى الميقات حتى اذا خرج أخر من يخرج وهو ابليس أكلت النار بعضها وفنيت وأنتهت وصار الامر كله الى الجنة ان الرجال ثلاثة رجل يفكر كما يشاء ويقول كما يفكر ويعمل كما يقول ثم يتحمل مسوؤلية فكره وقوله وعمله وهذا هو الرجل( الحر) ورجل يفكر كما يشاء ويقول كما يفكر ويعمل كما يقول ثم لا يتحمل نتيجة فكره وقوله وعمله وهذا هو الرجل (الفوضوى) ورجل لا يفكر ولا يقول ولا يعمل وهذا هو الرجل ( العبد)