من الثورة للدولة: شهداؤنا ماتوا تقبلهم الله .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
وأخذت على القرار ثلاثة أمور. أولهما تسمية رئيس الوزراء ب”معاليك” في الأنباء. وهي كلمة من فسق الإنقاذ وانجعاصتها وددت لو حررنا لساننا منهما. أما الأمر الثاني فصدور القرار من رئيس مجلس الوزراء لا من مجلس الوزراء. ويعيدني هذا إلى أيام “الرئيس القائد” الذي بوسعه اتخاذ أي قرار وللتو حتى في مثل تغيير اسم قرية مثل “العار” ل”العال”. وهذا منزلق يغري رئيس الوزراء أن يرتجل القرارات ارتجالا لا يرجع فيها إلى الوزراء المختصين. وبلغ “الرئيس القائد” من ذلك أن صار يهدي المال العام ويتبرع به “قطع أخضر” لا “يعتمده” وهو الأصل في أداء الحكومة. ورأيت قرار رئيس الوزراء بالفعل وجه وزراء الصحة والعمل والضمان الاجتماعي ومجلس الوزراء بمتابعة القرار. فأوجدهم بعد القرار لا قبله. ولم أجد وزير المالية بين الوزراء المنتدبين لتنفيذ القرار وهو الذي بيده مفاتيح المال. أما الأمر الثالث فمتصل بالثاني وهو خلو القرار من خلق مؤسسة بشخصية اعتبارية بالدولة تتولى هذه المهمة من استقبال طلبات العلاج، وفحصها، وإجازتها، وتحويلها لجهات الاختصاص الطبية والقومسيون الطبي لوضع كل مصاب حيث ينبغي له أن يكون. ولا أعتقد أن لجنة الجرحى والمصابين والمفقودين بقحت جهة اختصاص في المسألة بعد أن عبأت الحكومة سياسياً لأخذ علاج مصابي الثورة تحت جناحها. وهو غاية ما يناط بها.
لا توجد تعليقات
