أجراسُ العودة إلى غابة السعد- مُقتطف من كِتابي (ريحة الموج والنوارس)- عن دار عزّة للنشر
1 يناير, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
120 زيارة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التضييق على النوارس والطيور الصادحة، بإحلال أهل الولاء من السلالات العرينية، وأشياعها، المتسقين قلباً، و قالباً مع مشروع الأسد الأجرب الذي إستحمر كائنات الغابة، قذف بالنوارس والهداهد والطواويس في أتُون معارك البقاء على قيد الحياة في الغابات العالمية، ودفع بعضٌ منها حياته، في الصراع مع عوامل الطبيعة القاسية، وصراع الوحوش الذي تعرضت له، تلك الفصائل فجأة، ودون سابق إنذار و بلا ذنبٍ جنته…
ولكن، ورغم الصعوبات، والعنت، ونتف الريش، و قصقصة المناقير، فقد صدحت بعض النوارس والطيور الصادحة وملأت الآفاق، وأسهمت، أينما وجدت، في بث المعرفة والجمال، وصُقِلت مواهبُها، وكست ريشَها أطيافٌ من ألوانِ الفضَّة، والذهب، والأقحوان.
وأذا ما حان موسمُ جية النوارس، ودقت أجراسُ عودتها، فسيرى شعبُ الغابة إلى أي مدى من الحب، والخير، والجمال كانوا قد وصلوا وسوف يوصلون، وأي تضحياتٍ كانوا قد بذلوا، وسوف يبذلون، وأي إبداعاتٍ كنُّوا ويكنُونْ!
amsidahmed@outlook.com