بلدو … الطبيب الذي أجهض احلام بنات بلدو ! .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري
4 يناير, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
63 زيارة
=============
جاء في الأخبار ان مجموعة من الصحفيات السودانيات نيابة عن المرأة السودانية، قد شرعن في جمع توقيعات لفتح بلاغات ضد الدكتور علي بلدو ، استشاري الطب النفسي، علي خلفية دراسته وتصريحاته التي اشار فيها إلي ارتفاع معدلات الشذوذ الجنسي وسط نساء السودان … خاصة الصحفيات وسيدات الأعمال ونسوان الخلاوي…
: ولا ادري ما الذي جعل الصحفيات نساء وأخريات سيدات اعمال؛ بينما جعل من العاملات في الخلاوي ( نسوان)!!
ولم يسلم رجال السودان الصحفيين والسياسيين منهم ونجوم المجتمع كذلك من الاتهامات ومنها عدم الامانة واستلام الرشوة والمحسوبية في النشر الصحفي وتجميل وتلميع الصورة.
ولم يقف الامر عند تلك الحدود بل طالت الاتهامات طائفة كبيرة من الشعب السوداني….ولو اخذنا بتلك الإحصائيات التي يوردها دكتور علي بلدو…لتوهمنا اننا نعيش في أرض ومجتمع غير السودان الذي نعرفه.
سودان اخر من العجز والخيانة والمرض ومن المشوهين والموتورين وكأننا نعيش في (مستعمرة) او ( كرنتينة) لحجز المرضي وحماية بقية المجتمعات من العدوي وانتقال الأمراض!
: فقد طفحت دراساته المدعومة بالاحصائيات الرقمية والنسب المئوية التي لا يمكن ان يتصورها باحث او عالم يلتزم بالمعايير المتبعة في البحوث العلمية المحكمة….وحتي النسب التي يذكرها تفوق النسب العالمية المعتمدة لدي المنظمات الدولية ومنها منظمة الصحة العالمية….فنسب الدكتور علي بلدو يمكن ادراجها في قائمة جنس للارقام القياسية لخطورتها وغرابتها وعدم موضوعيتها.
فقد ذكر انه في دراسة قام بها عام (2016) ان وجد ان أكثر من ( 67%) من مترددي المراكز الطبية والمستشفيات العامة في السودان هم ( مرضي نفسانيين)!
وفي دراسة اخري مستفيضة وجد ان (57%) من طلاب الاساس والثانوي ؛ يعانون من أمراض نفسية عصبية.وفي دراسة اخري وجدوا ان أكثر من نصف سكان الخرطوم كولاية يعانون من الاكتئاب النفسي.
كذلك يقول في دراسة اخري بأن نحو (72% ) من الرجال السودانيين بخونون زوجاتهم، مما ادخل الرعب والشك في قلوب الزوجات وانعكاس ذلك علي حال الأسرة.
اما الدراسة الصادمة فقد كانت بحق السياسيين قديمهم وحديثهم ، فقد ذكر بان (90% ) منهم عندهم حالات نفسية وغير مؤهلين لادارة شئون الدولة…فإذا صدق هذا القول علي عهد حكومة الإنقاذ فما هو ياتري نصيب الرعيل الاول من السياسيين…وهل تم تحرير السودان من الاستعمار البريطاني علي ايدي ساسة موتورين وربما متخلفين عقليا كما يقول الدكتور علي ؟
ولم يسلم ايضا المجتمع السوداني عامة من ملاحظات الدكتور علي فقد وصف سلوكه بالبلادة العاطفية…وانهم في حاجة لفتح مدارس لتعليم الرومانسية في الحى كوم….فضلا عن مظاهر ( العوارة) ومعدلاتها المرتفعة وسط أفراد المجتمع السوداني.
وبطبيعة الحال فهذه إحصائيات لا يؤاخذ بها ولا يعول عليها في مجال البحوث والدراسات العلمية…وان العينات التي استند عليها لدراسة اي ظاهرة من الظواهر التي اشار البها فهي عينات غير ممثلة لمجتمع الدراسة وتستند بشكل كلي علي المقابلة التي غالبا ما تستخدم في البحوث العلمية في دراسة الحالة وغالبا ما تكون نتائجها محل شك وريبة …هذا فعلا إذا افترضنا ان الدكتور علي قد اتبع خطوات ومتطلبات البحث العلمي علي اسس منهجية..
وعلي ذلك اشك كثيرا إن كانت اية جهة علمية او بحثية او أكاديمية قد اعتمدت او تبنت نتائج تلك البحوث.
اقول ذلك وفي الخاطر عدة هواجس عن الدوافع التي تجعل الدكتور علي بلدو بان يطلق تلك ( الفرقعات) وهو يعرف تماما انها صادمة وتستفز مشاعر كل الشرائح الاجتماعية التي يصلها طرف ( السوط) بغض النظر عن صدق الدراسة ونتائجها او عدمه؟
فإذا استبعدنا الغرض الشخصي أو ( الشوفانية) المبطنة… فما الذي دفعه هذه المرة للدخول في ( عش الدبابير) ولسعاته النسائية من الصحفيات وسيدات الاعمال و ( نسوان ) الخلاوي..؟!!
د.فراج الشيخ الفزاري
f.4u4f@hotmail.com