حتى لا يحدث انقلاب اخر: ضرورة خوض معركة تمدين الدولة في السودان الان .. بقلم: د. امجد فريد الطيب
مما لا جدال فيه ان اصلاح المؤسسة العسكرية بكافة تشكيلاتها هو هدف اساسي لثورة ديسمبر المجيدة، بل هو هدف مركزي لكل جهود صناعة الاستقرار السياسي وبناء الديمقراطية في السودان. فالحكم الديكتاتوري الذي جثم على صدر السودان على مدى السنوات الثلاثين الماضية لحكم البشير لم يكن نتاجا لحكومة الجبهة القومية الاسلامية (بتنويعات اسماءها المختلفة من لدن جماعة الاخوان المسلمين وجبهة الميثاق والجبهة القومية الإسلامية من ثم المؤتمر الوطني بانشطاراته المتعددة) وحدها، بل كان نتاجا لتحالف سيئ السمعة بين الاخوان المسلمين بايدولوجيتهم ذات الطبيعة الاقصائية والتي تفترض في نفسها امتلاك الحقيقة النهائية المطلقة، وبين طبقة العسكرتاريا السودانية بتنشئتها ذات الطبيعة المعتادة في دول ما بعد الاستعمار، والتي تفترض دورا للمؤسسة العسكرية يعلو على ادوار جهاز الدولة ويفوقها.
لا توجد تعليقات
