التحّول الديمقراطي .. بقلم/ محمد كاس
ان عملية التغيير في البلدان التي يتحكم فيها المتسلطين والطغاة يستوجب فيها عملية نهوض الشعب عبر طرق عدة لاحداث التحول الديمقراطي في تلك البلدان والتحول لا ياتي الا عبر وسائل محمية بارادة الشعوب وعظمتها واخلاقيات سامية تؤكد استمرارية التحول وحدوثه وعملية التحول الديمقراطي بدات في منتصف القرن الماضي في كثيرا من البلدان التي يشهد عليها كل شعوب العالم بنهضتها وتطورها عبر تلك العملية التحويلية للشعوب والمؤسسات الطاغية .وقبل الغوص في مراحل التحول الديمقراطي يجب ان نعرف مفهوم التحول الديمقراطي ويقصد بعملية ﺍﻟﺘﺤﻮّﻝ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ الفلسفية ﻫﻲ ﻋﻤﻠﻴّﺔ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻨّﻈﻢ ﺍﻟﺘّﺴﻠﻄﻴّﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺮﻯ ﻏﻴﺮ ﺗﺴﻠﻄﻴّﺔ ﺗﻌﺪّﺩﻳّﺔ، ﻭﺍﻟﺘّﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻧﻈﻢ ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﻧﺤﻮ ﺻﻴﻎ ﺃﻛﺜﺮ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴّﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻳﻜﻮﻥ ركائزها الاساسية ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ الشعب ﻭﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭاطاحة الحريات العامة والخاصة (الليبرالية) ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ وغياب التمييز السالب داخل الدولة الواحدة او تقسيم المواطنين لدرجات . ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴّﺔ فإن التحول الديمقراطي يحدث ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺷّﺮﺍﺕ ﺍﻟﻬﺎﻣﺔ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﺱ ﺩﺭﺟﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻮّﻝ . ﻓﺘﻌﺮّﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧّﻬﺎ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻧﻈﻢ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻟﺘﺤﻞّ ﻣﺤﻠّﻬﺎ ﻧﻈﻢ ﺣﻜﻢ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴّﺔ، ﻭﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺙ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺃﺳﺎﺳﻴّﺔ ﻭﻫﻲ :
لا توجد تعليقات
