حتى لا يصير التطبيع تطويعاً .. بقلم: الفاضل إحيمر – أوتاوا
بدءاً، هكذا نهج في ممارسة سياستنا الخارجية غير صحيح وليس بالمفيد، وعلى الرغم من أن مبرراتٍ ما، أمنية، لوجستية، عملية …. إلخ ربَّما تكون قد أملت أن يتمَّ اللقاء بنتنياهو بالصورة التي جاء بها، فإنه من المرجو أن يكون ذلك آخر مظاهر العشوائية والارتجالية والتخبط في سياستنا الخارجية. لقد آن أوان أن تكون لنا سياسة خارجية محددة الأهداف، واضحة المعالم، بينة الإستراتيجية، بعيدة النظر لها ثوابت ومبادئ، فيها خطوط حمرا، بها مساحات للتفاوض والمساومة وتتوفر بها آليات ليس فقد للرصد والمتابعة بل أيضاً التنبؤ والاستقراء حتى لا تفاجئنا الأحداث أو نلهث حول التطورات خاصة ونحن نعيش في عالمٍ مضطرب، تتسارع فيه الأحداث وتتشابك وتتقاطع المصالح وتتبدل الاستراتيجيات. هكذا تصور في مجال السياسة الخارجية يقتضي الإحجام عن الفوقية ويستدعي أن تكون هناك أجهزة متخصصة ذات دراية وقدرات عالية وأن تكون هناك آلية فعالة للتنسيق فيما بينها وأن يكون بها أكفاء مؤهلين للتعامل بمهنية عالية مع تحديات المرحلة وعِظمِ المسؤولية.
لا توجد تعليقات
