ضحية استثنائية في الصومال .. بقلم: خالد حسن يوسف
في فبراير ٢٠١٩ بلغ سكان مدينة جالكعيو والصوماليين خبر اغتصاب ومقتل الطفلة عائشة إلياس ١٢ سنة، حيث هز ذلك الحدث الرأي العام الصومالي، نظرا لطبيعة البشاعة التي صاحبت الجريمة.
الطفلة عائشة إلياس لم تكن أول ضحية إغتصاب في الصومال، ولكن تجربتها كانت استثنائية ويبدو أن عامل التمييز العنصري لكونها إنثى قد طغى على التعنت تجاه قضيتها، لقد تم حرق جثثها ولم يكن هناك أي مبرر لتلك الجريمة المضاعفة بعد أن تم قتلها.
لقد حدث ذلك في عام ٢٠١٤ حين تابع صحفي صومالي إعلاميا في مدينة مقديشو قضية إحدى ضحايا الاغتصاب، وعلى خلفية ذلك تدخل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القضية، ووجهة تهمة لصحفي وهي رغبته في تشويه سمعة الصوماليين وأفراد الجيش.
فمن تاخذهم حمية التعاطف مع الضحية ينسون أن هؤلاء الشيوخ ذاتهم يمثلون مصدرا لتشريع، خاصة وأن دساتير الكانتونات منحتهم حق المشاركة في تقرير مصير تلك الجهويات وبما في ذلك التشريع، وبطبيعة الحال فهم يعيقون عمل العدالة كما ماثل من خلال تعاطيهم مع رحلة قضية المغدورة عائشة إلياس، والتي إستمرت بين الفترة ٢٠١٩-٢٠٢٠.
وأعلن في ١١ فبراير الحالي، عن إعدام إثنان من ضمن ثلاثة من المحكوم عليهم بالاعدام، ممن شاركوا في جرائم الإعتداء على الضحية عائشة إلياس، وأن الحكم تم تنفيده في مدينة بوصاصو الواقعة في شرق البلاد والبعيدة عن موقع الجريمة والتي تمت في مدينة جالكعيو بوسط البلاد، وليس معلوما سبب ذلك، وإن كان الإعتبار الأمني له دورا في ذلك، ممثلا بالتخوف من ردود المتعاطفين مع المحاكمين.
لا توجد تعليقات
