سفارات الثورة وخريف الانتهازيين .. بقلم: أيمن عادل أمين
ما الجديد في سفارات (الثورة) : جاءت الثورة و تشكلت الحكومة الإنتقالية و استبشر الناس خيراً، وتمدَّدت الامال العِراض في أن تعود الدبلوماسية السودانية لرشدها لتقوم السفارات بدورها الطبيعي في تمثيل السودان خارجياً، و تسهيل أعمال سودانيي الشتات الذين إحتشدت بهم المنافي و ضجت بهم المطارات هرباً من جحيم الإنقاذ و الحاجة الإقتصادية. لكن و بكل أسف، و بعد مرور عدة أشهر علي تشكيل الحكومة لم يتغير شي، ولم تلُح في الأفق، أي خطة إصلاحية يمكن أن تفتح باب الأمل في ملفِّ الخارجية، وهذا يعني إستمرار وزارة خارجية (الثورة) في الإحتفاظ بذات الذين توظفوا بمعيارِ الولاءِ و الطاعةِ والتمكين و التوصيات، ولتكون السفارات السودانية بالتالي، مكبّاً يجمع عناصر الأمن و الجواسيس (قناصل السفارات) و سفراء المحاصصات السياسية و الترضيات ، فقبل شهر تقريباً تبادل السودانين وعبر الواتساب، خطاباً حول بعض التعيينات الجديدة لعدد من السفراء، إنتشرت القائمة والتي حملت في صدرها، ذات الأسماء التي مثَّلت (المؤتمر الوطني)، حيث لم يتعدَّ الأمر كونه تغيير محطات لمن تم تعيينهم في حقبة الإنقاذ، فمنهم من إرتكب جرائم أخلاقية، و بينهم، من كانوا سفراء (المؤتمر الوطني) في إيران و تركيا، و التي كانت تعد سفارات إستراتيجية للنظام البائد. و الذي – اي النظام – بدوره لم يغامر بتعيين وزير (Career) في إيران -التي ربطته بها المصالح و المشاريع الأمنية و الصناعات الحربية- و تركيا الحليف التاريخي و النموذج المرشد لحثالة الإنقاذ و المشروع الإسلاموي.
لا توجد تعليقات
