الدولة الأعمق .. بقلم: إسماعيل عبد الله
فالدولة الأعمق و بكل اختصار هي تلك الفسيفساء المعقدة من العلاقات الاقتصادية و الاجتماعية, التي ربطت فيما بين الأسر والكيانات الاجتماعية بعيداً عن الولاءات السياسية والانتماءات الحزبية, فكما هو معلوم أنه و بعد سقوط حكومة الصادق المهدي تماهى بعض أصحاب رؤوس الأموال الذين يسمون وطنيين مع النظام الذي أعقبه, بنفس الطريقة التي اندمجت بها ذات الرأسمالية الطفيلية التابعة لمايو مع منظومة الحكم الديمقراطي الثالث, ثم انتقلت بشحمها ولحمها للعهد الانقاذي البائد, واليوم وبعد أن أزحنا الدكتاتور عمر البشير عن كاهل الشعب السوداني ورمينا به خارج أسوار قصور الحكم, بدأت ذات الرأسمالية القديمة تزحف نحو مواعين السلطة الجديدة, وأخذت تطل برأسها عبر استجداء القبول والمباركة من رموز النظام الجديد, وكأنما كتب على السودان الشقي أن تكون سلطته وثروته دولة بين شخوص بعينهم منذ أكثر من ستة عقود.
إسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
