عودنا نظام الاسلام السياسي البائد علي اسلوب الخديعة والحيلة الماكرة كسبا للوقت الي حين الوصول لحيلة وخدعة جديدة وهكذا٠
يشغل وزير المالية هذه الايام الراي العام بكثير من الضجة واللغط حول بشريات الحل النهائئ والناجع لكل مشكلات البلاد وذلك في تنفيذ برنامجه “النهضوي” والذي ان طبق بحذافيره سيملاء الارض قمحا ووعدا وتمني بعد ان امتلات جورا وظلما٠
كل هذه الضجة المفتعلة ليس الا تمهيدا للاسواء في قادم الايام القادمة وهي باختصار اياما ستكون عجافا بمعني الكلمة وكل ماعاناه ويعانيه المواطن السوداني حتي الان يعتبر مجرد نزهه مقارنة لما سيحدث في مقبل الايام بعد تطبيق مزيدا من “الصدمة” او بالاحري زيادة “الجرعة” من نفس الدواء المر٠
فاستخدام اسلوب العلاج بالصدمة “The Shock Therapy” ليس جديدا علي الشعب السوداني فهذ الاسلوب قد نفذ تماما منذ العام 1992 من خلال سياسات التحرير الاقتصادي علي يد عراب تلك السياسة عبدالرحيم حمدي واستمر تتطبيق اسلوب الصدمة في كل البرامج والميزانيات حتي ميزانية هذا العام 2018 والتي كانت كل بنودها المجحفة وبالا علي المواطن المطحون اصلا٠
الاساس النظري والأيديولوجي لسياسة التحرير الاقتصادي
يعتبر اجماع واشنطن (Washington Consensus) الاساس النظري والأيديولوجي الفعلي لسياسة التحرير الاقتصادي وجاء هذا الاجماع في العام 1989 باتفاق مؤسسات واشنطن والتي تتحكم في ادارة الاقتصاد العالمي كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ووزارة الخزانة الامريكية
ويرتكز اجماع واشنطن علي عشرة مبادي تهدف الي استقرار الاقتصاد الكلي وفق مبادئ حرية التجارة وحرية الاسوق مع ريادة دور القطاع الخاص وتقليص دور الدولة في ادارة الاقتصاد وتتلخص تلك المبادئ في إعادة توجيه الأنفاق العام من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي٠
تحرير قطاع التجارة و تحرير تدفق الاستثمارات الأجنبية وخصخصة مؤسسات الدولة تحرير وإلغاء اللوائح والقوانين التي تعوق دخول الأسواق أو تقيد المنافسة وتحرير سعر صرف العملة واخيرا مراعاة قوانين وحقوق تملك الأراضي٠
والهدف الإيديولوجي واضحا تماما في تطبيق هذه التوصيات والتي تتمركز حول توجيه الاقتصاد نحو فلسفة السوق الحر والتحول التام من الاقتصاد الكينزي وسيطرة الدولة والذي ظل سائدا حتي نهاية السبعينيات.
سياسة التحرير الاقتصادي في السودان
عندما تسلم المتاسلمين زمام الامور في يونيو 1989 كانت الشعارات المرفوعة والمتشنجة تندد بالغرب الامبريالي والشرق الشيوعي٠
وفي خضم كل هذا الزخم يأتي عبدالرحيم حمدي وزيرا للمالية ويشرع في التنفيذ الفوري للسياسة التحرير بشكل تام متبعا كل خطوات اجماع واشنطن بشكل ادهش حتي خبراء صندوق النقد الدولي والذين عادة ما يوصون بتنفيذ حزمة الاصلاحات علي مراحل للتخفيف من حدة الصدمة والتي عادة ما تقع علي عاتق الفقراء وذوي الدخل المحدود٠
في لقاء صحفي لخص عراب سياسة التحرير الاقتصادي في السودان عبدالرحيم حمدي سياسته في الاتي
“بدأت سياسة التحرير قبل عام 1992، لكن بطريقة متدرجة وعالجنا فيها الأشياء التي كانت حرجة عند اعلان اجراءات تطبيق هذه السياسة في فبراير 1992، اذ انها كانت اجراءات مكثفة وموسعة جدا، وهذه السياسة منذ ذاك الوقت كانت مستمرة ولكن حدث تراخ في بعض الجوانب خلال الفترة الماضية. فلقد حدث تراخ في عمل القطاع الزراعي عام 1995، فكانت برامج الخصخصة جاهزة ولكنها لم تطبق آنذاك نتيجة للعوامل التي ذكرتها سابقاً مثل ارتفاع نسبة معدل التضخم في عامي 95 /1996 انتهي كلام عبدالرحيم حمدي٠
وهنا يجدر بنا الاشارة للاتي:
اولا/كان الغرض الاساسي من تطبيق سياسة الخصخصة هو الحصول علي المال لدعم النظام في سنينة الاولي وفي نفس الوقت تمكين اعضاء التنظيم وتقويتهم ماليا واقتصاديا لذلك تم بيع اصول مؤسسات كانت رابحة اصلا كمؤسسة الاتصالات السلكية و واللاسلكية التي تم بيعها لشركة سوداتل كذلك الحال في البنوك الحكومية كبنك الخرطوم والبنك التجاري وبنك النيلين فمعظم هذه البنوك كانت تعمل بصورة جيدة قبل الانقاذ٠
ثانيا/ بيعت كل هذه الاصول بأسعار زهيدة اقل بكثير من قيمتها الاساسية او حتي اقل من قيمة السوق وفي احيان كثيرة تجري عملية اعادة تأهيل لها علي حساب الدولة ثم تباع بعد ذلك لاحد الموالين للنظام٠
ثالثا/ لم تراعي حقوق العاملين في تلك المؤسسات والشركات التي تعرضت للبيع فقد تم الاستغناء عن عشرات الآلاف من العاملين فيها قبل إعطائهم حقوقهم في الوقت المناسب وبصورة مجزية٠
ويواصل حمدي ويقول “خروج الدولة من العملية الانتاجية والخدمة الا في نطاق ضيق بالنسبة للقطاع الخدمي كالصحة والتعليم “
كاذب— فنصيب ميزانية التعليم والصحة لايتعدي ال3 في المئة في احسن الاحوال اذ اطلقت حكومة المتاسلمين يد امثال دكتور مأمون حميدة ليستثمر في المستشفيات والجامعات ويخدم الاغنياء من الطبقة الطفيلية الانقاذية اما غالبية الشعب من الفقراء فلهم الجهل والمرض والموت
ولولا مبدأ مجانية التعليم والذي كان سائدا في كل الانظمة التي حكمت السودان قبل نظام المتاسلمين لما تمكن حمدي ومأمون حميدة وغيرهم من المتاسلمين من الحصول علي التعليم العام ناهيك عن الجامعات٠
من كل ما سبق ذكره نخلص الي الاتي:
اولا/ تم التنفيذ الكامل لسياسة التحرير بانتهازية واضحة بهدف الحصول علي المال اللازم لتمكين النظام وتمويل الة الحرب القائمة في الجنوب ولتمكين الموالين للنظام من احكام قبضتهم من الاقتصاد السوداني٠
ثانيا/ نفذت هذه السياسات بالكامل وبقسوة ادهشت خبراء صندوق النقد الدولي واللذين عادة ما يوصون بضرورة التريث في تنفيذ مثل هذه السياسات وتطبيقها علي مراحل لخطورة ما يترتب عليها من اثار جانبية تقع علي عاتق الفئات الضعيفة في المجتمع ولكن اصروزير المالية عبد الرحيم حمدي علي استخدام الصدمة
“Shock Therapy”متبعا اسلوب صنوه مأمون حميدة في استخدام الكهربائية لمعالجة مرضاه النفسيين٠
ثالثا/ رغم اعلان فشل سياسات التحرير رسميا بعد حدوث الازمة المالية العالمية في العام 2008 الا ان حمدي مازال يصر وفي عناد عجيب علي تنفيذ هذه السياسات رغم فشلها الماثل للعيان٠
رابعا/ رغم التشدق برفع شعارات المعاداة للغرب الرأسمالي الكافر واسطوانة امريكا روسيا قد دنا عذابها التي مللنا سماعها التزم النظام باتباع كل سياسات الغرب الكافر في ميكا فيلية يحسدهم عليها ميكافيلي نفسه٠
خامسا/ معظم الدول تنفذ سياسات التحرير الاقتصادي في اطار برنامج للإصلاح الهيكلي كشرط للحصول علي قروض ومعونات ولكن في حالة الانقاذ فندها قد نفذت هذه السياسات دون الحصول علي اي قروض٠
وخلاصة القول مايتوقع في مجمل الايام القادمة يتلخص في الاتي:
اولا/سحب ماتبقي من الدعم للسلع والخدمات الاساسية وهذا يعني مزيدا من المعاناة وارتفاع جنوني للاسعار في كافة السلع٠
ثانيا/التعويم التام لسعر الصرف وازالة كل القيود الامنية والادارية مما يؤدي لارتفاع جنوني لسعر صرف الدولار واشعال المزيد من نار التضخم٠
ثالثا/خفض عدد الموظفين في جهاز الدولة والغاء بعض الوزارات واعادة هيكلة بعض الوظائف٠
رابعا/مزيدا من الخصخصة وبيع ماتبقي من اصول الدولة السودانية وخاصة في مجال بيع الاراضي الزراعية٠
خامسا/ المزيد من فتح باب الاستثمار الاجنبي لجذب المثتثمر الاجنبي ومنحه امتيازات علي حساب المواطن السوداني٠
سادسا/مزيدا من الضرائب والجمارك والرسوم علي عاتق المواطن المنهك اصلا٠
والهدف من سياسة الصدمة ‘The Shock Therapy” كما هو معلوم في ادبيات الاقتصاد السياسي هو خلق حالة نفسية اشبه بالغيبوبة “Disorientation”من هول الصدمة وسوء الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي يصبح المواطن طيع سهل الانقياد ومتقبلا لكل شي طالما كان قضاء وقدر وابتلاء٠
وما اشبه الليلة بالبارحة فهاهو الان السيد وزير المالية مازال مصرا علي السيرفي طريق صنوه وزير مالية النظام البائد “المصرفي” ولأ اقول الاقتصادي عبدالرحيم حمدي والذي تقتصر معرفته المحدودة علي المجال المصرفي “الاسلامي” تحديدا وكان يتعامل مع إدارة الاقتصاد بمفهوم قاصر وقصير النظر لابعد الحدود متجاهلا الأبعاد السياسية والاجتماعية والنظرة الشاملة لإدارة الاقتصاد القومي وفي هذا يتشابه الرجلان تشابها تاما٠
والآن وفي هذا المنعطف التاريخي الخطير يصر الدكتور ابراهيم البدوي علي اتخاذ نفس الطريق والالتزام الكامل بتنفيذ توصيات صندوق النقد الدولي والتطبيق الشامل لسياسات التحرير الاقتصادي بكل عيوبها وقديما قالوا من جرب المجرب حاقته الندامة٠
ترتكز خطة السيد الوزير علي اربع محاور تتلخص في الاتي:
اولا/ ريادة القطاع الخاص لاقتصاد البلاد في جميع القطاعات مع حصر دور الدولة في التنظيم والمراقبة وسن القوانين٠
ثانيا/ السحب الكامل لدعم السلع الاساسية ويشمل ذلك المحروقات(بنزين جازولين وغاز طبخ) اضافة للكهرباء كذلك دقيق الخبز ورغم حديثه عن سحب الدعم علي مراحل ولكن في الأساس تهدف الخطة الي سحب الدعم السلعي نهائيا من جميع السلع المذكورة أعلاه واستبدال نظام الدعم السلعي الي نظام الدعم النقدي المباشر٠
ثالثا/ التحرير الكامل لسعر الصرف (تعويم سعر الصرف)
علي يتم ذلك لكافة أنشطة القطاع الخاص في الاستيراد والتصدير وتحويلات المغتربين (يتم التعامل علي أساس سعر السوق الموازي لسعر الصرف) علي ان يترك سعر الدولار الجمركي علي السعر الرسمي الذي تحدده الحكومة حتي إشعار اخر علي حد قول السيد الوزير٠
رابعا/ دعم القطاع الاجتماعي التعليم والصحة اضافة الي زيادة المرتبات والاجوروإنشاء صندوق بند العطالة علي ان يتم ذلك في حالة رفع الدعم الكامل عن المحروقات والذي يتوقع ان يوفر مبلغ 150 مليار جنيه سوداني (1.5 مليار دولار) علي حسب زعم السيد الوزير٠
هناك العديد من الملاحظات علي هذه الخطة نفندها في الاتي:
اولا/ حول ريادة و دور القطاع الخاص نقول
١/ ألكل يعلم ان معظم شركات القطاع الخاص مملوكة لاعضاء النظام البائد او مملوكة لابنائهم وانصهارهم وأقاربهم او شخصيات مغمورة تمثلهم اوتشاركهم ملكية هذه الشركات نتيجة لسياسة التمكين في هذا اللنك
https://www.facebook.com/sudanworldactivists/posts/218445028494321/
تجد قوائم الشركات المملوكة لمنسوبي النظام البائد ومازالت تعمل بكل حرية ولَم تخضع للمحاسبة او المراجعة من لجان تفكيك التمكين حتي الان٠
٢/شركة الفاخر وتجاوزاتها في فضيحة احتكار تصدير الذهب واستيراد معظم السلع الاستراتيجية خير دليل علي تجاوزات وفساد شركات القطاع الخاص خاصة عندما تجد الحماية والمحاباة والمعاملة الخاصة من شخصيات نافذة مثل وزير المالية من اجل تحقيق المصلحة الخاصة علي حساب المصلحة العامة ومصلحة الوطن اللنك
https://www.alrakoba.net/31373907/ما-حقيقة-شركة-الفاخر-ولماذا-تحميها-ال/
ومن المعلوم ان هذه الشركات ماتزال تمارس انشطة وتجاوزات خطيرة واجرامية مثل الحصول علي اعفاءات ضريبية وجمركية تسهيلات بنكية وبدون ضمانات اضافة الي تهريب السلع والاحتكاروالضلوع في نشاطات اجرامية مثل غسيل الاموال والنشاط في السوق الاسود للدولار والمضاربات في العقارات والسيارات وكل الانشطة الطفيلية الغير منتجة٠
٣/ يقود القطاع الخاص مايسمي باتحاد اصحاب العمل واتحاد الغرف التجارية والمعلوم هذه المنظمات كانت الي الامس القريب من اهم اذرع النظام البائد الاقتصادية ومعظم منسوبيها ينتمون الي المؤتمر الوطني الي الان ويتآمرون علي الثورة ويحلمون بعودة نظامهم البائد ولاننسي حملتهم الشهيرة لإنقاذ النظام إبان أزمة السيولة في أواخر ايّام النظام المباد.
اللنك
https://www.alaraby.co.uk/economy/2018/12/24/السودان-يسعى-إلى-حل-أزمة-السيولة-وتواصل-الاحتجاجات-المعيشية
ثانيا/ حول سحب الدعم عن السلع الاساسية واستبدال الدعم السلعي بالدعم النقدي المباشر نلاحظ الاتي:
١/ بناء علي تصريحات السيد وزير المالية لقاء تلفزيوني عرض مؤخرا فاتورة الدعم السلعي حوالي 150 مليارجنيه (1.5 مليار دولار) وهو مبلغ ضئيل جدا ويمكن تغطيته من عدة مصادر اخري (بيع ممتلكات النظام البائد مثلا) ولا يستحق كل التضحيات والإشكاليات الناجمة من سحب الدعم السلعي٠لنك اللقاء التلفزيوني
https://www.youtube.com/watch?v=vq4IvGme4L4
٢/ اكد السيد الوزير ان سحب الدعم السلعي من المحروقات سيمكنه من توفير مبلغ 150 مليارجنية وسيقوم بتمويل فروقات الهيكل الراتبي الجديد بمبلغ 80 مليارجنيه ويستغل ماتبقي 70 مليارجنيه في تمويل بند العطالة للشباب الباحثين عن العمل بمبلغ الفين جنيه لكل شاب٠
والغريب في الامر ان هذين البندين الهيكل الراتبي الجديد وبند عطالة الشباب لم يكونا في ميزانية 2020 المجازة سلفا مما يؤكد محاولة السيد الوزير باستخدام هذين البندين كوسيلة اغراء وتحفيز لسحب الدعم ونجد
في هذا التصرف قمة التحايل والخداع وعدم الشفافية٠
وهذا يؤكد أيضا انه اذا لم يتم تنفيذ هيكل الاجور الجديد وبند العطالة المقترح فلاحاجة لسحب الدعم اصلا اذا كان الهدف من سحب الدعم تقليل الفجوة في عجزالميزانية٠
٤/الدعم النقدي المباشر يتطلب تتفيذه إمكانيات فنية وإدارية ضخمة تبداء بحصرشامل لكل فئات المجتمع وتحديد المستحقين ثم إيجاد الوسائل المناسبة لتوصيل الدعم النقدي لهم وهذه مهمة مستحيلة في بلد مترامي الأطراف كالسودان وبه نسبة عالية من الاميه ومن المجموعات الرعوية غير المستقرة ولاترتبط بأساسيات الاستقرار الحضري ولاتمتلك حسابات بنكية او حتي موبايل فون أضف الي ذلك المبلغ المقترح 300 جنيه للفرد شهريا وهذا المبلغ اقل بكثير من الحد الأدني للمعيشة ودون الحد الأدني لمستوي الفقرالعالمي خاصة في ظروف التضخم الجامح الذي سرعان مايلتهم هذا المبلغ في ايّام٠
مشاكل سياسة تحرير سعر الصرف (التعويم)
بعيدا عن المصطلحات الفنية وتعقيداتها تعويم الجنيه يعني بكل بساطة ترك قوة السوق اي العرض والطلب تحدد سعرصرف العملة المحلية مقابل العملات الاجنبية او العكس ووفق هذا النظام لايتدخل البنك المركزي بشكل مباشر في تحديد سعر الصرف٠
اسباب تعويم العملة
الاساس النظري لسياسة التعويم يستند علي المدرسة النقدية لملتون فريدمان والمدرسة الكلاسيكية وجوهر هذه المدرسة ان حرية جميع الاسواق كفيلة باعادة التوازن وفق الاسعار الحقيقية ويشمل ذلك تحرير جميع الأسعار -أسعار السلع والخدمات، أسعار الفائدة، أسعار العمل (الأجور)، أسعار النقد الأجنبي (أسعار الصرف)٠
والافتراض الاساسي للنظرية الكلاسيكية مبدأ كفاءة الاسواق وحرية الحركة الكاملة لراس المال والعمالة والسلع ووفق هذا الافتراض ان التعويم سيؤدي إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الاخري، وبالتالي إلى تعزيز القوة التنافسية ٠وهذا كفيل، حسب قولهم، بزيادة الصادرات والحد من الواردات، فيعتدل بذلك عجز الميزان التجاري ويعود إلى حالة التوازن. والمنطق نفسه يعمل في اتجاه عكسي في حال وجود فائض تجاري٠
هناك الألاف من البحوث والاوراق بل حتي توصيات المؤتمرات عن هذا الموضوع كذلك التجارب الماثلة امام العيان في الكثير من الدول والتي اثبت التجارب فشل هذا المودل الاقتصادي تماما ان هناك دراسة حديثة تمت العام الماضي بواسطة خبراء اقتصاديين من الصندوق برئاسة كبير الاقتصاديين في صندوق النقد بعنوان:
“IMF Warns that currency devaluations will not fix the country’s economic problems “
تجدها في هذا الرابط
https://www.cnbc.com/2019/08/21/imf-warns-currency-devaluations-will-not-fix-economic-problems.html
وخلصت الدراسة للآتي:
A 10% depreciation on average improves a country’s” trade balance by around 0.3% of GDP within a 12 month period, primarily through contracting imports, the trade is largely invoiced in dollars. Over a three years span, increase to a 1.2% of GDP improvement in trade balance as export respond more meaningfully to exchange rate movements, thought the “ full expenditure switching effects” remains relatively modest”
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم