مناعة المرأة أقوي من والرجل، ولكن الأهم هو الالتزام بالإجراءات والنصائح الطبية ضد كورونا .. بقلم: د. سعاد الحاج موسي
بديهي اننا لا نتجرأ بمقارنة واقعنا الصحي والاقتصادي والإنساني الذي لم ينهض يوماً بتلك الدول فنصفه بال “منهار”، ونلاحظ أن مواطنيهم يحترمون العلم ويقدرون ويتعاملون بمنتجاته، أي بالوقاية والعلاج والنصائح الطبية، ولا تُبطن ثقافاتهم مقولات مثل “اليوم واحد والزول ما بموت بلا يومه”. في ظل فقر أوضاعنا الانسانية والتي لا تخفي علي الصغير قبل الكبير فينا، كم يا تري من الناس سنفقد إذا هاجمنا الفيروس بمثل ما فعل في الغرب؟ علينا ألاّ نغش أنفسنا ونتحصن بالغيبيات والتبريرات التي ملأت صفحات الأسافير واتجه الناس الي تصديقها، فبالتأكيد سيفني آلاف كثيرة مننا رجالا ونساءً ولن يفدنا أن النساء أقل عرضة للجائحة، وسنحزن بالعمق سنينا عددا خاصة نحن قوم قلوبنا رهيفة ومن طبعنا كثرة البكاء والنحيب على من نفقد. فمع الاعتقاد بأن “لكل أجل كتاب”، علينا ايضاً “ألاّ نرمي بأنفسنا الي التهلكة” فكورونا لا تؤمن بالدين ولا تستغفر رب العالمين فيما تفعل فهي التهلكة نفسها يجب الابتعاد عنها بكل ما اوتينا من إرادة وقوة. كذلك سماؤنا لا تمطر لقاحا أو دواء وانما علينا أن نُعمل عقولنا أي “نعقلها ونتوكل” بالمحافظة على حياتنا وحياة اخوتنا رغم بؤسها وعدم رضاؤنا بها. زد على أن دولتنا تحتاج الي أبنائها أحياءً يرزقون لا جثامين يُشيِعون الي المقابر كل يوم. فمن واجب كل مواطن ومواطنة الحرص والسعي للبقاء حياً لحماية الثورة وتكملة مشوار بناء الوطن فقدر السودان أن مصائبه لا تأتي فرادي ولكن بالعزيمة والالتزام الثوري تنهزم كل التحديات ونمشي لقدام – خليكم جوه يا أهلنا حفظكم الله.
سعاد مصطفي الحاج موسي
لا توجد تعليقات
