ضعف حظ أبنائنا من نعم الانترنت … بقلم: سعد الدين عبد الحميد
2 مايو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
31 زيارة
يبدو أننا لم نجن من ثورة الإتصالات غير تخمة عريضة في توزيع وتملك شرائح الهواتف المتحركة.. للثرثرة عبرها في الونسات والاستخدامات الفردية غير المرشدة في تصفح الانترنت للتسلية ولنشر كثير من الغثاء وقليل مما ينفع.
وعلى صعيد المؤسسات، يزيد ضعف وفقر عوائدها، فكثير منها لم تسع لإنشاء صفحات لها للتواصل بجمهورها.. ومن فعلت كانت أغلب هذه الصفحات عمياء وطرشاء لا تودي لا تجيب، إلا وقت تدشينها أو في بعض المناسبات.
تبينت هذا الحال لدى استعراض بعض أجهزة الإعلام ما استثمرته المؤسسات التعليمية في كثير من الدول بتحويل العملية التعليمية إلى (التعليم عن بعد) إثر الإغلاق الذي فرضته جائحة كورونا على النشاط البشري، وتواصلت بطلابها عبر الحواسيب والهواتف الذكية والشاشات وقنوات الإذاعة والتلفاز لعرض الدروس والمحاضرات والتواصل بمدرسيهم، وتلقي وحل الاختبارات (أونلاين).
كان يمكن كسب كثير من الوقت الذي تطاول فيه تجميد الفصول الدراسية أثناء اندلاع الثورة وبعدها، وبعدما عطلت الدراسة مجددا بسبب الكورونا، لو عملنا على توظيف مثل هذه القدرات. وشبابنا من الطلاب يشغلون فراغهم باستعرض وسائط التواصل ليلا ونهارا. فما الذي أعاق ويعوق استخدامها، على الأقل في ولاية الخرطوم أو على مستوى الجامعات، والحواسيب تملأ مكاتبها وقاعاتها وأسلاك النت تلتف حولها.
لنستفد منها على الأقل في تذكير الطلاب بما تلقوا من دروس ومعلومات، وتكملة ما تبقى من مقررات لبعض الفصول، فهل تخلو الوزارة أو الجامعات من معدات وتطبيقات وفنيين توظف قدراتهم لهذا الغرض؟ والا، فكم من الطلاب لا يمتلكون موبايلات أو تخلو بيوتهم من شاشات التلفاز؟
الأدهى وأمر أن بعض الجهات الأكاديمية التي تمتلك قنوات إذاعية لا تختلف برامج بثها عن غيرها.. في انكفائها على تقديم الأغاني والحوارات والفواصل الإعلانية السمجة عن أنها (أكاديمية أو جامعية) على الموجة الفلانية.
أوليس هذا تماماً ما عناه الشاعر ب (عجز القادرين على العطاء)؟
سعد الدين عبد الحميد – الصحافة
الخرطوم
—
سعد الدين عبد الحميد
saadeenn@gmail.com