في وداع أكثر الأسلامويين نبلا .. بقلم: المثني ابراهيم بحر
يتساءل الكثيرون لماذا كل هذا الاهتمام الجمعي والتفاعل الأيجابي بالراحل من خصومه السياسين في حياته وبعد رحيله ولو اجتهدوا قليلا في التفكير لعرفوا السبب , فالقلوب لا تنحاز بهذه الدرجة الا لمن يحبه الناس , فالحب الجارف الذي اغدقه عليه خصومه السياسين لم تتوفر لغيره من زملائه في تيار الاسلام السياسي وربما لم ينافسه في ذلك الا الراحل ( أحمد عثمان مكي) الذي رحل في العام 2008,فالوجوم وفجيعة الفقد الذي رأيته علي وجوه الأسلامويين وخصومهم عند رحيل اكثر الاسلاميين (نبلا)( احمد عثمان مكي) وعظمة المشهد كان كفيلا بأن يترك هؤلاء السلطة وملذات الدنيا , فقليلون جدا الذين يمكن ان نضعهم في هذه الخانة المتفردة في ظل التقاطعات السياسية والاجتماعية المعقدة الموروثة في الدولة السودانية التي جذرت من هوة ثقافة الأختلاف وعمقت فجوة الفجور في الخصومة وربما في مقدمتهم الراحل الذي اثبت طوال مشواره ان السياسة لم تكن ابدا مجرد مهنة يتكسب منها كحال الكثيرين في هذا الوطن المنكوب .
لا توجد تعليقات
