عزاء واجب … رحم الله الاستاذ على مصطفى .. بقلم: الطاهر عبد المحمود العربي
8 يونيو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
93 زيارة
الاستاذ على مصطفى
لم يجمعنا فصل دراسي ولم نلتقى فى اي من مراحل الطلبة المختلفة برغم تقارب اعمارنا.. و لكنا تحت ظلال دوحة القدواب الوارفه ،المغروسة فى ناديها العريق فى سرة القرية المدينه ، اجتمعنا على المحبة والالفة و النقاء ، ترعرعنا – كل ذلك الجيل – و نشأنا على اننا اشقاء ابناء اب وأم ، تغذينا بخيرات جروفها من تلك الايادى الطاهرة الباذلة المعطاءة ، و كأن كل ذلك كان بالامس ، لا انسى النيل و هو يتوسط بترعته الأرض البكر الولود ، نغسل فيه طاقات الصبا المتوهجة بفرح الاهل بالفيضان الباذخ ، وشرقي خط السكة الحديد ، عرين فريق القدواب الذى عرفه كل أهل السودان ، ثم العودة إلى النادى حيث يُسقى الجميع ، بماء الأرواح الشفيفة والنشاط الدفاق – تنس الطاوله .. النشاط المسرحى والادبى … لعب الورق وأركان الانس الذى لا يمل
….
كان هو لم يتغير، ذهباً لا يصدأ “على جريو” الأستاذ بطلعته المميزه و صوته البصمه وابتسامته التى لم تفارقه طيلة حياته ، كان شامة من شامات ذلك الزمن المحفور ف فى الوجدان .
فى الثلث الأخير من مايو المنصرم ارسل لى قصيدة فى مدح المصطفى عليه الصلاة والسلام (طلق المحيا نوره بكسف ضى القمر) وبادلته بأخرى (سجعت بأيمن ذي الأراك حمائم ) فرد على (أبناء عمى وشيخى عبدالمحمود )
برسالة تفيض بالمحبه …
كنا حينما تتاح لنا اللقيا فى هذا الزمان الظالم ، نعود شبابا الى عشرينيات العمر بنقاء وصفاء أرواح الشيوخ .. يتطاول بنا الأمل إلى لقاءات ولقاءات مستحيلة ، حتى جاءنى الخبر الذى ( فزعت فيه بآمالى إلى الكذب ) .. انها سنة الحياة الماضيه والموت نقاد .
اللهم ارحمه رحمة توازى فضلك و أكرمه بما تكرم به عبادك المخلصين فلا حول ولا قوة الا بك .
الطاهر عبدالمحمودالعربي