علي كوشيب والخمسين سفّاحاً: آخر الدواء لاهـاي .. بقلم: محمد الربيع
—————————
✍️لقد كان خبر تسليم المجرم السفّاح ورجل البوليس السابق علي كوشيب ثم مثوله لاحقاً أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهـاي هو ( خبر الشهـر ) بإمتياز ! أذ أحدث زلزالاً سياسياً وقانونياً وأعلامياً في الساحة السياسية السودانية ولا يزال لأنّ له ما بعده وسوف تتبعه زلازل وبراكين أخري سوف تسقط الكثير من الرؤوس و تتهـاوي معه جنرالات الحرب الكبار و تقود الكثيرين من الذين ظنّوا بأنهم في ركنٍ حصين من الملاحقة الجنائية أو كان بمقدورهم الإفلات من العدالة ،، وفي الوقت نفسه فقد لاقي الخبر صديً طيباً وراحة نفسية في نفوس الضحايا و ذويهم الذين ظلّوا يدعون الله آناء الليل وأطراف النهـار ويذرفون الدمع والدموع منذ حوالي العقدين من الظلم والعذاب وهم يرون الجناة السفّاحون أحراراً طلقاء يمشون الهـويني في دروب السودان بكل تبختر و جبروت ،،،
✍️ بغض النظر عن الفظائع والوحشية التي مارسها المدعو “علي كوشيب” لكن يظل محله من الإعراب في قناعتنا هو “أداة الجريمة” ينفذ خطط وأوامر سيده ” العنصري المغرور” الذي يقبع خلف جدران القصر الرئاسي وحوله رهطه الأشرار وبجواره حاضنته الإجتماعية التي إما علت أصواتهم بالتبرير الآثم أو لاذوا بالصمت الخبيث دليلاً علي الرضي والقبول، إلّا ما رحم ربي!!
✍️ أنّ ظهـور ” أداة الجريمة” علي كوشيب في محكمة الجنايات الدولية لم يترك أي فرصة للمناورة بعدم مثول كبار السفاحين “الخمسين” وربما هناك آخرون لا نعلمهم! وذهابهم إلي حيث ذهب “أداتهم” المطيع ولم يعد يجدي أكذوبة السيادة الوطنية التي ترفعها (ثعالب) المركز بكل خبث وسوء نية لأن الأداة سوف يكشف بصماتهم ويفضحهم والتحقيق سوف يجلبهم ولو تعلقوا بأستار الكعبة لأن السيف قد سبق العزل كما أن يقيننا الثابت بأن دعوة المظلوم ليس بينهـا وبين الله حجاب وسهام الليل لا تخطيء والديّان لا يموت وأرواح الضحايا الأبرياء سوف تظل تطارد القتلة في الصحو وفي المنام حتي ينهـار أحدهم ويقول انا المريبُ خذوني! لذلك نقول لكل من تربطه علاقة بالمجرمين أن يكف عن إستفزاز ذوي الضحايا ومحاولة التهرب من العدالة بإختلاق أكذوبة السيادة الوطنية التي ضاعت بذهاب الجنوب وحلايب وشلاتين والفشقة ومعظم أرض “السودان الفضل” التي منحت إلي الخليجيين والصينيين والأتراك ..
m_elrabea@yahoo.com
لا توجد تعليقات
