هل عمليات الترميم والترقيع لمنظومة قوانين المشروع الحضاري تحقق أهداف الثورة؟ .. بقلم: عبد العزيز التوم /المحامي
كان ينبغي علي حكومة الثورة الانتقالية علي انزال مطالب الثورة السودانية ولا سيما المتعلقة بالعدالة عن طريق الاستعجال في إنشاء المؤسسات المُناطة بإجراء الإصلاحات التشريعية اللازمة حتي تكون متوائمة مع المبادئ الثورية وقواعد العدالة والممارسات التطبيقية المتفق عليها دوليا ،أن غياب المنظومة التشريعية قد أضافت بعدا فوضويا مؤسسا لعملية الإصلاحات القانونية التي تقوم بها حكومة الثورة الانتقالية ، ما كان يجب فعله أساسا هو تقديم رؤية إصلاح قانوني شامل يستهدف ويقوض أسس بناء دولة المشروع الحضاري بالكامل ،ويجب أن تسبق هذه العملية علي الأقل الاتفاق علي مبادئ وقواعد دستورية تكون مصدر المشروعية العليا وهادية لعملية الإصلاحات التشريعية العامة ،وبهذه الطريقة يمكن حسم حالة الفوضى التشريعية القائمة في البلاد والتي انعكست اثرها حتي في مدارس التعليم القانوني والأحكام التي تصدرها المحاكم وجميع أجهزة العدالة في السودان ،الاتفاق علي دستور تحدد مصادر المشروعية بشكل واضح دون لبس ،أي دستور تكون أساس لدولة المواطنة القائمة علي الحقوق والواجبات ،والذي يجب أن تتوائم وتتوافق جميع التشريعات والقوانين واللوائح والأوامر مع أحكام هذا الدستور .
لا توجد تعليقات
